من أرشيف الذاكرة .. ما قبل 11 فبراير 2011

يمنات

أحمد سيف حاشد

– لطالما انتقدنا و احتجينا و اعتصمنا، و مارسنا كثير من المعارضة، في إطار الهامش المتاح، و حتى في حدود هذا الهامش المتاح، تعرضنا للقمع و الانتهاك لحقوقنا و لكثير من ممارسة التضييق و المضايقات .. و رغم محدودية النتائج، و ربما انعدامها في أغلب الأحوال، و هو انعدام في جزء منه كان يدعو لليأس و الإحباط، إلا أنها في مجملها كانت مهمة في صنع تراكم كان له شأنه و نتائجه سلبا و إيجابا في العام 2011..

– كان لما حدث في تونس وقعه على النفوس .. كان إيقاعه و شجوه في وجداننا يحث على فعل شيء مثله في اليمن .. كانت مشاعر جارفة تجتاحنا .. و كانت الصورة التي أمامنا أن شعب تونس ثار سلميا على الفساد و الظلم و الانتهاكات، و أن حاكم فاسد و مستبد محمي بأجهزة قمع متعددة، أستطاع شعب تونس سلميا أن ينتصر عليها مجتمعة، و على نحو غير مسبوق في المنطقة العربية..

– كان انتصار شعب تونس في 14 يناير 2011 قد أعطانا أمل كبير بإمكانية تحويل ما كان يبدو بحكم المستحيل إلى واقع ممكن التحقيق، و أن التغيير السلمي للواقع التي فرضته الأنظمة بالقمع متأتيا إذا ما توفرت الإرادة، و أن هذا الواقع المفروض، ليس قضاء و قدر ينبغي الاستسلام له..

– و كان لما ردده ثوار تونس أثناء ثورتهم لإسقاط نظام ابن علي “إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر .. و لابد لليل ان ينجلي و لابد للقيد ان ينكسر” وقعه على وجداننا و على إرادتنا أيضا، و زاد هذا الشعور مع انتصار شعب تونس سلميا على نظام حكم “ابن علي” القمعي.

– وجدت نفسي مع الآخرين في 16 يناير 2011 و ما بعدها أهتف بها، و هي بالمناسبة مطلع قصيدة للشاعر التونسي أبو القاسم الشابي، و كانت تلك القصيدة جزء من المنهج الدراسي المقرر في الابتدائية، و كنت قد حفظتها و تغنيت بها في تلك المرحلة الباكرة من حياتي.

– و كان لقصة احراق المواطن التونسي المكافح و البسيط “بو عزيزي” و التي ألهبت و ألهمت ثورة تونس، أثرها الوجداني على نفسي، لاسيما أنها استجرت ذكريات كثير من قضايا و معاناة البساطين و الباعة المتجولين، الذين كان يتم قمعهم و الاعتداء بوحشية على ممتلكاتهم في صنعاء من قبل السلطات، و إحراق محلاتهم و بسطاتهم في سيلة عدن .. و قد تبنيت أنا و صحيفتي “المستقلة” كثير من قضاياهم، و انحزت إليهم، و كتبت عنهم..

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

Related Posts

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

  Yemenat  Interview by Mohammed Al-Mekhlafi Abil Hasanov came of age during a defining chapter in Azerbaijan’s history. He lived through the final years of the Soviet Union and the…

المبعوث الأممي يصل عدن

يمنات وصل المبعوث الأممي، هانز غروندبرغ، الاثنين 6 إبريل/نيسان 2026 إلى عدن، جنوب اليمن. وقال مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، على حسابه في “إكس”، إن زيارة غروندبرغ تأتي في إطار…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You Missed

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس

سريع يعلن عن عملية عسكرية مشتركة جنوبي فلسطين المحتلة

سريع يعلن عن عملية عسكرية مشتركة جنوبي فلسطين المحتلة

في اول رد فعل على شطب حكومة صنعاء الاف الوكالات التجارية.. شركة العاقل تحذر من الادعاء بوكالتها الحصرية لمنتجات فولفو

في اول رد فعل على شطب حكومة صنعاء الاف الوكالات التجارية.. شركة العاقل تحذر من الادعاء بوكالتها الحصرية لمنتجات فولفو
Your request was blocked.