العلاقة بين تشكيل قيادة موحدة بالساحل الغربي وقرار تخفيض الإمارات لقواتها

يمنات

صلاح السقلدي

لا يمكن فصل عملية تشكيل قيادة موحدة بالساحل الغربي عن قرار تخفيض الإمارات لقواتها الذي قامت به خلسة بالأيام الماضية..

فقد قصدت الإمارات من هكذا كيان موحد أسمته بــــ القوات المشتركة ضمان ولاء تلك القوات لأبوظبي في قادم المراحل، وإبعاد هذه القوات عن هيمنة السلطة المسماة بـــ “الشرعية” خشية من سيطرة واستحواذ حزب الإصلاح “إخوان اليمن” الذي يشكل للإمارات هاجسا مزعجا،وهو الذي يتحكم فعليا – ولو من خلف الحَــجب – بقرارات الشرعية ويستأثر بمواقعها الحكومية المدينة والعسكرية .خصوصا وأن الشرعية كانت قبل أشهر قليلة أعلنت ضم ألوية العمالقة – التي يغلب عليها العنصر الجنوبي- الى قوام الجيش الوطن.. لذا يكون من ضمن مقاصد الإمارات من هذا التشكيل هو قطع الطريق أمام الجيش الموالي للشرعية من ضم هذه الألوية الى قوامه. 

يأتي هذا بالتوازي مع حرص الإمارات -وهي تخفف من حضورها العسكري على الأرض- على إبقاء العميد طارق الذي يشغل نائب قائد القوات المشتركة على موقفه الرافض الانخراط بهذه الشرعية والاعتراف الصريح بها وحرصها في ذات الوقت على إبقاءه وإبقاء فصيل ” المؤتمر الشعبي العام” الموالي للسفير أحمد علي وطارق صالح على إبقاء شعرة معاوية مع الجزء الأعظم من الحزب الموجود في صنعاء وربما مع الحوثيين بشكل غير مباشر كقناة تواصل غير معلنة في أية لحظة .

وبهكذا تشكيل جبهوي عسكري – إن كُــتب له النجاح- تكون الإمارات قد ضمنت حلفاء موثوقا بهم بالساحل الغربي فضلا عن الجنوب، ومن خلاله تستطيع أن تحتوي وتضمن بندقية أبرز القوى العسكري بالساحتين: الجنوبية والغربية, وتضم اليهم هذه المرة حليفا جديدا اسمه المقاومة التهامية، التي هي قريبة من الشرعية- أو هكذا نفهم من إعلامها-. كما ستكون هذه القوات بحسب التطلعات الإماراتية السلاح الأمضى من خلف الستار لها وقد استطاعت بالأيام الماضية تسريب كماً هائلاً من الأخبار على انسحاب جزء كبير من قواتها.

ومع ذلك تظل نسبة نجاح هذا الكيان مشوبة الشك، كونه كيانا يضم خليطا متنافرا من التوجهات السياسية والفكرية والجهوية، وظلت وستظل تتنازعه جهات داخلية وإقليمية حتى بعد الإعلان عن تأسيسه.!

مع ضرورة التنويه الى عدم أشارتنا هنا لعنصر مهم بهذه التطورات، وهو الخلاف السعودي الإماراتي الناعم الذي تتحدث عنه بعض المصادر.

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.