لا للإساءة لهؤلاء

يمنات

صلاح السقلدي

من حيث تعتقد السلطة والحكومة اليمنية الموجودة بالرياض أنها تضر القضية الجنوبية وتثير حولها مزيداً من الضبابية لدى المجتمع الدولي والمحيط الإقليمي من خلال استعانتها بشخصيات جنوبية موالية لها وانتاج كيانات هلامية بمسميات جنوبية أيضاً عند كل استحقاق محلي أوخارجي إلّا أنها أي السلطة تقدم خدمة للقضية الجنوبية من حيث قدّرت أنها تضرها وتصيبها بمقتل، فهي بمجرد ارسال هذه الشخصيات الى الفعاليات الأوروبية والإقليمية وبمجرد تأسيسيها هذا الكم من الكيانات وسعيها لإضعاف القوى الفاعلة بالساحة فأنها بذلك تؤكد للعالم بأن للجنوب قضية بطابع سياسي محض وليس مجرد حالة طارئة أو قضية مطلبية فقط، قضية سياسية ووطنية بامتياز ما تزال تراوح مكانها من التغييب عن الحل، كلما يقال بشأن حلها من خلال مشاريع سياسية لم يفلح حتى اللحظة بما فيها مشروع الدولة الاتحادية المزعومة.

…..وعطفا على ما تقّــدم نأمل أن يتوقف الجنوبيون الساخطون ضد هذه الشخصيات- التي بالصورة المرفقة بالمنشور أو غيرهم ممن الشخصيات الجنوبية المقربة من السلطة- فإن لم يكن هؤلاء بصف القضية الجنوبية بالدرجة المثلى التي نتمناها ولا ينظرون حلها منذ ات الزاوية التي ينظر منها الأغلبية العظم بالجنوب فأنهم على أقل تقدير لن يكونوا مع أي مشروع سياسي يقصم ظهر الجنوب – أو هكذا نأمل منهم في اللحظات المصيرية-، ليس لأن معدنهم وتاريخهم يأبى ذلك،ولا لأن وزنهم وتأثيرهم الشعبي محدود بل لأنهم غير ذي ثقة عند القوى الشمالية وعند الدائرة الجنوبية المحيطة بالرئيس هادي اللائي تعتقدان أنهما تستطيعان أن توظفا مواقف هؤلاء ليأتوا لها برأس القضية الجنوبية مغلفا بصندوق.

فلوجه الله وخدمة للنسيج الوطني الجنوبي ألّا يتم استعداء هؤلاء أكثر من هكذا، أوالعمل على إحراق مراكب عودتهم، فأنهم مننا وفينا، مهما تباينت الآراء ومهما جرفهم سيل المغريات وعصف بهم تيار الابتزازات،وأخذهم بريق الوعود أو حتى استبدّت بهم رغبة المناكفة. ولنا تجارب زاخرة بكثير من الرموز التي ذهبت في السنوات الماضية الى ضفة المصالح، ولكن بالأخير شدها الحنين الى جنوبيتها وعدالة قضيتها،وعادت أدراجها بعد أن ادركت خطأ قرارها وبعد أن استوعبت قبح اللعبة التي أرادت أن يؤدون لها دور شاهد الزور وتاجر مواقف بالداخل والخارج. فللجنوب قضية أكبر من أن يحجبها ظل بعوضة،وأعدل من أن يغمطها ميزان محتال.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٥‏ أشخاص‏، و‏‏أشخاص يبتسمون‏، و‏‏‏أشخاص يقفون‏ و‏بدلة‏‏‏‏‏

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

Related Posts

الصورة والانعكاس

يمنات منال هاني* تخيّل مرآةً سحرية: تقف أمامها، ترى صورتك كما تحب أن يراك العالم. ابتسامة مثالية، حياة مليئة بالإنجازات، آراء جريئة لا تخشى أحدًا. ثم تدير ظهرك للمرآة وتعود…

Trend Waves: A Revolution of Normalization and the Reframing of Concepts

Yemenat Manal Hani In the world of social media, the trend wave has become the most powerful cultural and social force of our time. A fleeting moment, whether unusual, absurd,…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.