بين المؤجر والمستأجر

يمنات

شبيب منصور

أصدرت التوجيهات ، وتم عمل التعميمات المناسبة ، وتم إشعار جميع الأطراف ذات الاختصاص ، لكن المشكلة ما زالت مستمرة وفي تزايد مستمر ، لماذا ، لانه يتم تجميد القوانين والتعميمات الملزمة في هكذا قضايا ، والهروب الى أحكام العرف والصلح بين الطرفين ، جميع الجهات المعنية إبتداء من عاقل الحارة الى قسم الشرطة الى المجالس المحلية إلى قيادة المحافظة ، وانتهاء باعضاء النيابات ثم القضاء ، يجدون حساسية في التعامل مع القوانين والتعامبم الملزمة ، فيجتهدون من أجل صلح على طريقة رجال المرور ” ثلثين بثلث ” ، حتى ولو كان في هذا الاتفاق أو الصلح ضرر لأحد الأطراف ، كان بالإمكان لو طبق القانون لتم أنصاف الجميع ، والخروج بحل جذري ، يصبح نهج يحد من هذه الظاهرة السيئة ..

أن العلاقة بين المؤجر والمستأجر علاقة تنافر وتضاد منذ عهود خلت ، بسبب ضعف وركاكة القوانين المنظمة للعلاقة بينهما ، و انحياز جهات الفصل بينهم للمؤجر ، وعدم مراعاة ظروف وحقوق المستأجر …

وفي مثل هكذا ظروف استثنائية ، كمثل الظروف التي يمر بها وطنا الحبيب ، ظروف الحرب والعدوان الغاشم والحصار الجائر والانقسام في الداخل ، تلاه انعدام للرواتب ، وارتفاع في الأسعار ، وصعوبة في الحصول على الأساسيات لاستمرار الحياة ، كان جليا أن تزداد وتيرة الصراع بين المؤجر والمستأجر ، لهذا أقدم القائمين على زمام الأمور ، بإصدار تعاميم تتلافى فيها الخلل البين في القانون الرابط بين المؤجر والمستأجر ، تعاميم تتماشي مع طبيعة المرحلة الاستثنائية التي يمر بها الجميع ، لتخفيف الضغط على المحاكم ، لكثرة القضايا التي تصلها من هذا النوع ، والتي تتسبب في زيادة مقياس السخط الشعبي على القائمين على مقاليد الأمور ….

لكن لا مبالاة جهات الاختصاص ، وتنصل الجهات المعنية بالأمر ، والضرب بالقوانين والتعاميم ذات الاختصاص عرض الحائط ، والاجتهاد الشخصي لاحتواء القضايا بطريقة العرف ، وصلح اعوج ولا شريعه سابره ، يفرغ هذه القوانين والتعاميم من أهميتها ، وأهمية الدور الذي وضعت لكي تحتويه ، ويفسح المجال أمام العبث ، وضياع الحقوق ، وتراكم المشاكل ، وبالتالي سخط شعبي لامتناهي ولاحدود لم قد يتحول اليه …

يجب أن يتم الفصل في القضايا من هذا النوع أولا بأول ، وبالقانون والتعاميم الملزمة ، يكفي الناس من الهموم مايكابدونه من وراء هذة الحرب اللعينة والعدوان الغادر ، اتقو الله في الناس ، يكفي ذل ومهانة ….

Related Posts

Trend Waves: A Revolution of Normalization and the Reframing of Concepts

Yemenat Manal Hani In the world of social media, the trend wave has become the most powerful cultural and social force of our time. A fleeting moment, whether unusual, absurd,…

خطاب ترامب المرتقب: الأهداف والعواقب

يمنات شادي الاثوري ​تقوم وكالات أنباء أمريكية بالترويج بشكل غير مسبوق لخطاب ترامب الليلة؛ ترامب الذي وصف معلقون ومتخصصون في التحقق من صحة الادعاءات ظاهرةَ الكذب في خطاباته ونقل الأخبار…

You Missed

متوسط أسعار الذهب في صنعاء وعدن الإثنين 06 إبريل/نيسان 2026

متوسط أسعار الذهب في صنعاء وعدن الإثنين 06 إبريل/نيسان 2026

مثقفون يمنيون يطالبون سلطات صنعاء بحماية الصحفي عبد الله عبد الإله وأسرته

مثقفون يمنيون يطالبون سلطات صنعاء بحماية الصحفي عبد الله عبد الإله وأسرته

رفع سقف طباعة الجوازات في أربعة فروع لمصلحة الهجرة والجوازات

رفع سقف طباعة الجوازات في أربعة فروع لمصلحة الهجرة والجوازات

واشنطن وطهران تتسلمان خطة لإنهاء الحرب وإسلام اباد تقف في المنتصف وهرمز ما يزال في عين العاصفة

واشنطن وطهران تتسلمان خطة لإنهاء الحرب وإسلام اباد تقف في المنتصف وهرمز ما يزال في عين العاصفة

الأرصاد يتوقع أمطار رعدية متفاوتة الشدة على أغلب المحافظات اليمنية

الأرصاد يتوقع أمطار رعدية متفاوتة الشدة على أغلب المحافظات اليمنية

صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات
Your request was blocked.