الاستهداف “المناطقي”

يمنات

ريان الشيباني

تعمل نقطة العلم التابعة للمجلس الانتقالي في المدخل الشرقي لمدينة عدن، كفخ مناطقي صرف.
يقوم عليها مجموعة من الذين تم تعبئتهم لإيقاف المواطنين الذين تحمل هوياتهم اسم مدينة تعز، وربما ما جاورها مثل إب والحديدة.

ضابط بسحنة إجرامية في الخمسينات، معبأ فمه بالقات عن آخره، عمل على استيقاف سيارتنا، وإنزالنا منها تباعا، أنا والأستاذ عبدالباري طاهر وجمال حسن. بدأ بي، نادى علي وأنا في داخل السيارة: أين صاحب تعز؟!

لوهلة تلفت مع زملائي المتلفتين، لم يصدف أن نادى علي شخص بهذه الكنية ذات المقصد الوسخ، ثم وعيت بعد ثانيتين أنه يقصدني.

أنزلني ومن ثم ركنني على أحد المقاعد في النقطة، وبدأ استجوابي عن عملي وعمل زملائي ومناطقهم. ثم طلب جمال حسن، بحسب هويته في البطاقة، وكرر له نفس الأسئلة.

كان الجندي مشغولا بالرجل الكبير في مقدمة السيارة أيضا: الأستاذ عبدالباري طاهر، وقد ظنه ضابطا في لواء ما، حاولنا إفهامه بكل العبارات وضوحا أن الرجل نقيب الصحفيين الأسبق، ومن أهم الكتاب دون جدوى.

استدعى الأستاذ عبدالباري طاهر، واستجوبه عن عمله، وقال له: أنت ضابط، وعندما عرف بنفسه، لم يقتنعوا بإجابته.

استدعاني الضابط للإستجواب مرة أخرى، وطلب هاتفي الذكي، وأسئلة أخرى، وعندما تيقن من صدق ما أجبته به، ناول الهاتف لضابط آخر، قعد يفتح في تطبيق الواتساب ويكتب في خانة البحث.

خلت أنه يفتش عن مصطلحات، مثل: محمد بن زايد، طحنون، وربما، شلال، عيدروس، بن بريك.

أعاد الهاتف بعد حوالي عشر دقائق للضابط الأول، وقال له: ما فيش تحريض. نعم، اكتشفوا أنني غير محرض. هكذا بعد التهمة المعدة لي مناطقيا، أصبحت بريئا منها الآن.

إعتذر لي الضابط، بوجه بارد، وأعاد لي بطاقتي ووثائق زملائي.

كان علي أن أسكت عن هذا الاستهداف “المناطقي”، أو أقول كلمتي فيه، سواء أحدث أثرا أم لم يحدث، لأن هذه الممارسات لم تبدأ أمام محاولات الحد من حقنا في السفر، ولم تنته عند اتهامنا بالتحريض أو نشل ما في جيوبنا.

من حائط الكاتب على الفيسبوك

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520.

Related Posts

الصورة والانعكاس

يمنات منال هاني* تخيّل مرآةً سحرية: تقف أمامها، ترى صورتك كما تحب أن يراك العالم. ابتسامة مثالية، حياة مليئة بالإنجازات، آراء جريئة لا تخشى أحدًا. ثم تدير ظهرك للمرآة وتعود…

Trend Waves: A Revolution of Normalization and the Reframing of Concepts

Yemenat Manal Hani In the world of social media, the trend wave has become the most powerful cultural and social force of our time. A fleeting moment, whether unusual, absurd,…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.