مكاشفة ربما فات وقتها

يمنات

خليل العمري

مهما بلغ قبحكم لن نندم بل سنواصل رفضنا للقبح من حيث جاء، ونتغنى بالجمال من حيث أسفر.
لن نندم لأن مناصرتنا لكم ليست من أجلكم وإنما من أجل الوطن، لم نصطف خلف شخوص أو جماعة بل خلف الموقف، فإذا ذهب أو تبدل عدنا غير أسفين.
قالوها قبلي فتجاهلت قولهم رغم الشواهد :
أنتم لا تريدون أحرارا بل توابع، لا قيمة عندكم لأن نكون ضد العدوان إن لم ننتمي إلى الجماعة، ولا اعتبار لانتمائنا إليها إن حدث، مادمنا لا نقرع طبول المديح.
 
باختصار .. لا يهمكم أن يكون الناس وطنيين إن لم ينخرطوا في القطيع، فلا يتفوهون إلا بما جرى تلقينهم.
 
تريدون براهين !
هاكم :
 
نُبلي سنين العمر منافحين عن المقهورين، مقارعين للطغاة، ذائدين عن الوطن، زاهدين عما يبذله الأخر، باصقين على المغريات، فإذا صوبنا سهما ناقدًا على فاسدكم، انقلبنا بين عشية وضحاها منافقين عملاء مخبرين نُساق إلى أقبية التحقيق وأقفاص الإتهام، وفي أحسن الأحوال ذاويين منبوذين وعرضة لنيوب قوارضكم وطنين ذبابكم.
 
تريدون شاهدًا أخر !
 
كم في أوساط الشعب وطنييون مخلصون أكفاء لا يشفع لهم ذلك كله وتفضلون عليهم أجهل صبيانكم وأغبى مطبليكم.
 
أتحداكم أن تُسمّوا عشرة أو خمسة أو حتى واحدًا من المئات الذين استوزرتموهم وعينتموهم في شتى مواقع ومفاصل الدولة، ليس حوثيّا.
 
أن تسمّوا لي شخصا مستقلا، لا ينتمي إلى الجماعة أو الدوائر المتحالفة معها والمفرَّخة من فقاساتها، أصدرتم له قرار تعيين في أصغر المناصب، إلا إذا تطاير لعابه هتافا، وسوَّد الصفحات بحبر نفاقه تسبيحا وتمجيدا.
 
ألم توقفوا منذ سنين خلت، توزيع الجريدة الرسمية وحجبتم أعدادها (بصيغة PDF) في الموقع الإلكتروني لوزارة الشؤون القانونية، حتى لا يطّلع الناس على الجريدة السنوية الضخمة من قرارات التعيين الصادرة تباعا منذ توليكم السلطة حتى اليوم، بمعايير فاضحة تنسف كل دعاويكم وشعاراتكم.
 
نحمد الله أن دوافعنا وطنية صرفة، تعبر عن نضوج وإدراك واضح لما يضمره الخارج، يُصبِرنا على عضاض أفاعي الداخل، وإلا لفقدنا توازننا وملنا مع المائلين.
 
وهناك كُثُر كُثُر كُثُر حتى في صفوفكم وبمختلف مستوياتكم، هذا حالهم ومقالهم، لكن حين يتساوى حيف الداخل مع بغي الخارج وتنمحي الفروق سيعقب الحالَ حال ويستجد بعد المقال مقال.
فلا يغرنكم ركود السطح فللأعماق زلزلة لا ينبغي استبعادها .
 
والختام :سلام على كل منصف حصيف .والله من وراء القصد هو العالم بالسرائر وما تخفي الصدور .

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.