تغاريد غير مشفرة .. التنكيل بالمعارضين لن يحل قضية

يمنات

أحمد سيف حاشد

الإهداء إلى الحر الدكتور إبراهيم الكبسي

(1)

كامل تضامني مع الدكتور إبراهيم الكبسي
صناعة الخوف لن تحل قضية أو مشكلة طالما أنكم لا تمسون حلا ولا تقاربون انفراجة، فصناعة الخوف ستتحول إلى نحوركم ولو بعد حين قطعا لن يطول.

(2)

‏إرهاب الناس وإخضاعهم بالغلبة والنهب لن تحل القضايا والمشكلات التي تتداعى، وتتفاقم، ويزداد ضحاياها كل يوم، بل ستعجل بانفجارها في وجوهكم.
لقد بلغت القلوب الحناجر..

(3)

اسألوا من كان قبلكم .. كانوا يتملكون رقاب ومصائر الناس، ونالوا من حياة وحريات معارضيهم .. أين هم اليوم.. ؟؟

أسألوا عن مصير من قتلوا وسحلوا وحبسوا وعذبوا معارضيهم أين هم اليوم، وماذا عانوا وأي خسران طالهم بعد سلطان..؟؟

اسألوا عنهم وعن أي ذل تجرعوه؛ وأي عار عاشوه بعد طغيان وسلطة واستحواذ..؟؟

اسألوا إن لم ترونهم بأم عيونكم..؟! اقروا التاريخ حتى لا تكرروه، وقد قالوا: “العرب لا تموت إلا متوافية”. وقال تعالى “تلك الأيام نداولها بين الناس”.

اسألوا أين مصير من رفض الاتعاظ من السابقين، واتكأ على السلطة والغلبة والنهب، واستسهل الكذب على الشعب، وظنوا أنهم في عصمة جبل من طوفان، ومأمن من شعب صابر ومكابد، يمهل ولا يهمل..

انظروا ماذا كتب التاريخ عنهم .. وسيكتب عنكم عارا أكثر مما كتبه عنهم؛ لأنكم الأشد غلظة وظلم وطغيان وهمجية..

لقد دفعوا الثمن باهضا، وانتهت السلطة التي اتكؤا عليها إلى بدد، وتبددت الثقة المفرطة التي كانت يوما تملؤهم وتفيض بإنهم في مأمن مكين، وحل محلها خسران مبين، وتاريخ من العار والخزي يتكوم ويكبر كلما خرج ما كانوا وكنتم تكتموه وتداروه عن شعبكم.

(4)

كل من تذاكى على شعبه، وأحتال وكذب عليه، وظن أنه صار في موضع حصين ومكين بعد أن أدرك غايته، وتوهم أنه قادر على إخضاع معارضيه وإخضاع شعبه الذي ظن يوما أنه مخلصه، فمكر به، وتكبر وتجبر عليه، حتما سيمكر به التاريخ، وسيمكر به شعبه مرتين، ويكفي معارضيه حتى وإن سحلهم أو سجنهم أو أغتالهم أنهم كشفوا يوما عن قناعه، وكشفوا معه عن قبحه ودمامته وفساد طويته، ودفعوا كلفة ما حققوه، وسيأخذ الشعب منهم كل المظالم والحقوق، وكل دين ظن الظالم أنه لن يعود، وأكثر منه سيلحقه العار والشنار إلى أخر الزمان.

(5)

من يريد الخلود يبحث عن المستقبل، ويراهن على الحق وعلى العدالة، وتحقيق مطالب وأحلام شعبه، لا تحقيق مصالحه أو مصالح جماعته..

أما المراهنة على الغلبة وعلى النهب والفساد والإفساد، وعلى الانتهازيين والوصوليين والمنتفعين واللصوص، وعلى قهر وإذلال شعبه، والتخلص من معارضيه الأحرار، فذلك لا يجلب في الختام مسكا، بل يجلب النهاية والوبال وكثيرا من الخزي والذل والعار..

(6)

كل من لا يصلح نظام حكمه، بل وذهب لتكريس حكمه بالغلبة والظلم، وظن أن النصر هو في قمع من يعارضه، وأوغل بالغلبة والنهب والفساد والظلم، وتعالى على المجتمع وعلى معارضيه، وظن أنه أدرك المجد وحده، وأنه نهاية التاريخ و١مسك ختامه، مكر به التاريخ، وأنتعل غروره .. كسر قوته وقرونه، حتى تلاشى وتحول إلى بقعة سوداء في ذاكرة الوطن، ونفاية منتنة في مزبلة التاريخ الذي ظن أنه أمن مكره.

Related Posts

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

  Yemenat  Interview by Mohammed Al-Mekhlafi Abil Hasanov came of age during a defining chapter in Azerbaijan’s history. He lived through the final years of the Soviet Union and the…

المبعوث الأممي يصل عدن

يمنات وصل المبعوث الأممي، هانز غروندبرغ، الاثنين 6 إبريل/نيسان 2026 إلى عدن، جنوب اليمن. وقال مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، على حسابه في “إكس”، إن زيارة غروندبرغ تأتي في إطار…

You Missed

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس

سريع يعلن عن عملية عسكرية مشتركة جنوبي فلسطين المحتلة

سريع يعلن عن عملية عسكرية مشتركة جنوبي فلسطين المحتلة

في اول رد فعل على شطب حكومة صنعاء الاف الوكالات التجارية.. شركة العاقل تحذر من الادعاء بوكالتها الحصرية لمنتجات فولفو

في اول رد فعل على شطب حكومة صنعاء الاف الوكالات التجارية.. شركة العاقل تحذر من الادعاء بوكالتها الحصرية لمنتجات فولفو
Your request was blocked.