أهم الأخبارالعرض في الرئيسةفضاء حر

المصالحة السعودية الإماراتية تقيد حركة الرئيس العليمي

يمنات

محمد الخامري

تواصل معي أحد الأصدقاء السياسيين؛ ليؤكد أن القراءة التي طرحتها بالأمس كانت قريبة من مسار مايجري حالياً في الرياض، بل وصفها بأنها الأكثر اتساقا مع المعطيات الحالية.

وأضاف معلومة قال إنها مؤكدة، تتعلق بمنع الدكتور رشاد العليمي من العودة إلى عدن لأداء صلاة العيد مع المواطنين، كما جرت العادة سنويا، مشيرا إلى أن ذلك يأتي في سياق أوسع يرتبط بترتيب البيت الخليجي وإعادة ضبط العلاقة بين السعودية والإمارات العربية المتحدة التي ترى في وجود الدكتور العليمي على رأس السلطة في اليمن استفزازا لها..!!

وبالتوازي مع ذلك، لايمكن فصل مايجري في الملف اليمني عن الصورة الإقليمية الأوسع، خصوصا في ظل التوترات المرتبطة بإيران واحتمالات التصعيد أو التهدئة معها، فكل من الرياض وأبوظبي تبدوان أكثر ميلا في هذه المرحلة إلى خفض التوتر وإعادة ترتيب الأولويات، بما يضمن تقليل كلفة الصراعات المفتوحة بينهما، وتوحيد الموقف في القضايا الكبرى كأمن الممرات المائية واستقرار أسواق الطاقة..

وفي هذا الإطار، يصبح من الطبيعي أن يُعاد النظر في بعض الترتيبات داخل الساحة اليمنية، بما ينسجم مع هذه المقاربة الجديدة.

تزامن هذه المعطيات مع ظهور عبدربه منصور هادي في الرياض، وتحركات بقية أعضاء مجلس القيادة الرئاسي في الداخل، كما حدث في عدن والمخا، يوحي بأن هناك إعادة ترتيب هادئة تجري في خلفية المشهد، تتجاوز الطابع البروتوكولي للمناسبات، وتتجه نحو إعادة ضبط موازين التأثير داخل السلطة القائمة..

في المحصلة، لايمكن الجزم بأننا أمام نهاية حاسمة لصيغة مجلس القيادة الرئاسي، لكن المؤكد أننا أمام مرحلة ضغط وإعادة تشكيل قد تفضي إلى تعديل في الأدوار أو حتى في شكل القيادة نفسها، بما يتوافق مع التفاهمات الإقليمية الجارية..

أما الخلاصة الأهم، فهي أن الأيام القليلة القادمة ستكون كاشفة؛ إذا لم يظهر الدكتور رشاد العليمي في عدن بحضور واضح وموقف سياسي فاعل خلال الايام القليلة القادمة، فإن ذلك سيُقرأ على أنه مؤشر قوي بأن قرار إعادة تشكيل المشهد قد اتُّخذ فعليا، وأننا نعيش بالفعل اللحظات الأخيرة من الصيغة الحالية، بانتظار إعلان الترتيبات الجديدة.

من حائط الكاتب على الفيسبوك

زر الذهاب إلى الأعلى