تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران: هجمات على بنى تحتية مدنية وتهديدات متبادلة

يمنات
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوسيع نطاق الهجمات لتشمل البنية التحتية المدنية في إيران، بعد غارة أمريكية الخميس 2 أبريل/نيسان 2026 دمرت جسراً رئيسياً على طريق سريع.
وأثار الهجوم رداً إيرانياً متحدياً، تمثل باستهداف محطة مياه في الكويت، مع تهديدات بمزيد من الهجمات.
وتنطوي العمليات العسكرية التي تستهدف مرافق النقل والكهرباء والمياه – الحيوية لسكان إيران ودول الخليج المجاورة – على مخاطر توسع رقعة الحرب، التي أودت بالفعل بآلاف الضحايا، وتهدد بإلحاق أضرار دائمة بالاقتصاد العالمي.
ونشر ترامب، الخميس، مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر تصاعد الغبار والدخان إثر استهداف جسر “بي 1” المنشأ حديثاً بين طهران ومدينة كرج، والذي كان مقرراً افتتاحه أمام حركة المرور خلال العام الجاري.
وكتب في منشور لاحق: “جيشنا، الأعظم والأقوى في العالم، لم يبدأ بعد في تدمير ما تبقى في إيران. الجسور تليها محطات الطاقة الكهربائية”.
ورداً على ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني عزمه استهداف “جميع أصول النظام الإسرائيلي والولايات المتحدة في قطاعات الوقود والطاقة والمراكز الاقتصادية ومحطات الطاقة في المنطقة”، مضيفاً أن الدول التي تستضيف قواعد أمريكية يجب أن تطردها.
وفي تطور ميداني، أعلن الجيش الإيراني إسقاط طائرة مقاتلة أمريكية من طراز إف-35 فوق وسط إيران، دون صدور تعليق فوري من الجيش الأمريكي.
من جانبها، أفادت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية بأن هجوماً إيرانياً استهدف محطة لتحلية المياه وتوليد الكهرباء في الكويت، ما تسبب في أضرار مادية بأجزاء من المنشأة.
ويبرز الهجوم نقطة ضعف محتملة لدول الخليج التي تعتمد بشكل كبير على التحلية للحصول على مياه الشرب.
وبعد نحو خمسة أسابيع على اندلاع الحرب إثر هجوم جوي مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، يتزايد الضغط على ترامب لإيجاد حل سريع.
ولم تظهر المفاوضات عبر وسطاء مع القادة الإيرانيين الجدد أي مؤشرات على تقدم، في وقت يشير التشاؤم المتزايد واستطلاعات الرأي إلى أن معظم الأمريكيين يعارضون استمرار الحرب.
اقتصادياً، يتسع التأثير العالمي بشكل حاد، إذ تمنح سيطرة إيران على مضيق هرمز – ممر شحن استراتيجي – قبضة خانقة على إمدادات النفط والغاز الحيوية للاقتصاد العالمي.