صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

يمنات – صنعاء

أعلن نادي قضاة اليمن بصنعاء، الأحد 05 إبريل/نيسان 2026، أن وزارة المالية تواصل انتهاكاتها المتتابعة بحق السلطة القضائية والنيابة العامة، واصفاً الخصم غير القانوني من النفقات التشغيلية للنيابات العامة بـ”الجريمة الدستورية” المكتملة الأركان.

وأكد النادي في بيان صحفي أن هذه الإجراءات تؤدي بشكل مباشر إلى توقف النيابات عن العمل، محذراً من أن استمرار “الحصار المالي” سيؤدي إلى شلل تام وضياع حقوق المتقاضين.

وكشف النادي عن قيام وزارة المالية بخصم مبلغ (30,494,654) ريالاً من النفقات التشغيلية للنيابات العامة، ثم سحب 20% إضافية من مخصصات شهر مارس/آذار 2026م دون سند قانوني.

واعتبر النادي أن ما يقدم عليه وزير المالية يُشكل مساساً صريحاً بالدستور، وانتهاكاً للمادة (149) التي تكفل استقلال القضاء مالياً وإدارياً، ومخالفة للمادة (152) من الدستور والمادة (109) من قانون السلطة القضائية.

وأضاف البيان أن هذه الأفعال تضع وزير المالية تحت طائلة المساءلة الجنائية وفق المادة (165) من قانون الجرائم والعقوبات بتهمة “عرقلة سير العمل وتعطيل تنفيذ القوانين”، مشيراً إلى أن إصرار الوزارة على احتجاز المخصصات رغم توجيهات رئاسة الوزراء يؤكد “تبييت النية” لعرقلة سير العدالة.

وأدان نادي قضاة اليمن بأشد العبارات تصرفات وزير المالية، واعتبر سحب النفقات التشغيلية إجراءً باطلاً وجريمة تستوجب التحقيق والمحاكمة وفقاً لقانون محاكمة شاغلي وظائف السلطة التنفيذية العليا.

كما حمل النادي حكومة صنعاء المسؤولية الكاملة تجاه هذه التصرفات، ووضع مجلس القضاء الأعلى أمام “مسؤولياته التاريخية والدستورية”، محذراً من أن السكوت عن تغول المالية يُعد تفريطاً في هيبة واستقلال القضاء.

وفي تطور لافت، أعلن النادي اعتبار  بيانه “بلاغاً جنائياً” لكل من محامي عام النيابة العامة وهيئة مكافحة الفساد، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

واختتم النادي بيانه بالتأكيد على أنه لن يقف مكتوفي الأيدي أمام هذا العبث، وسيتخذ كافة المسارات القانونية لانتزاع استقلال القضاء المالي والوظيفي.

نص البيان

​”إن العدالة هي أساس النظام، وحصن الحقوق، وملاذ المظلومين؛ فإذا ما استُهدفت موازينها، أو قُوّضت دعائم استقلالها، فقد أُذِن بخراب العمران وضياع حقوق العباد.”

​وقف نادي قضاة اليمن أمام الانتهاكات المتتابعة والمنحى التعسفي الذي تنتهجه وزارة المالية بحق السلطة القضائية عموماً والنيابة العامة خصوصاً، حيث وقف النادي على ما أقدمت عليه وزارة المالية من استهداف مستمر لموازنة النيابة العامة، وآخرها الخصم غير القانوني على النفقات التشغيلية للنيابات العامة العاملة في الميدان وسحب مبلغ (30,494,654) ريال، ثم سحب 20% إضافية من مخصصات شهر مارس 2026م دون وجه حق.

إن نادي القضاة يؤكد أن هذا التعنت الإداري يمثل “جريمة دستورية” مكتملة الأركان، تؤدي مباشرة إلى توقف النيابات عن القيام بعملها نتيجة انعدام النفقات التشغيلية الضرورية.

​إن ما يقدم عليه وزير المالية يمثل مساساً بالدستور وانتهاكاً صارخاً للقوانين النافذة؛ وفي مقدمتها المادة (149) من الدستور التي كفلت استقلال القضاء مالياً وإدارياً، ومخالفة صريحة لنص المادة (152) من الدستور والمادة (109) من قانون السلطة القضائية، وهو ما يضع وزير المالية تحت طائلة المساءلة الجنائية وفق المادة (165) من قانون الجرائم والعقوبات، بتهمة “عرقلة سير العمل وتعطيل تنفيذ القوانين واللوائح”.

وعلى الرغم من خضوع مجلس القضاء الأعلى وهيئاته —ومنها النيابة العامة— خلافاً للدستور والقانون لشروط “تصحيح البيانات والربط الشبكي” بالانصياع لوزارة الخدمة المدنية والتطوير الإداري، إلا أن إصرار المالية على احتجاز المخصصات رغم توجيهات رئاسة الوزراء الصريحة بإعادتها، يؤكد تبييت النية لارتكاب جريمة “عرقلة سير العدالة”.

​إن هذه الأفعال والقرارات غير المسؤولة، دون تحسُّب للآثار السلبية التي تترتب على تعطيل مرفق قضائي هام معني بحماية الحقوق والحريات وسيادة القانون —وهي من أقدس وظائف الدولة وأهم أعمال السيادة— تنم عن جهل بطبيعة تلك النفقات، كونها التزامات ومستحقات للغير لا يجوز المساس بها أو الانتقاص منها تحت أي مبرر. ونؤكد أن طبيعة هذه الأفعال من شأنها أن تصب في إثارة السخط لدى العامة وتهز الثقة العمومية وتزيد من الاحتقان، خاصة في ظل هذه الظروف الصعبة وما تواجهه الأمة من تحديات.

و​بناءً على ما تقدم، فإن نادي قضاة اليمن يدين بأشد العبارات تصرفات وزير المالية، ويعتبر سحب مبالغ النفقات التشغيلية إجراءً باطلاً وجريمة تستوجب التحقيق والمحاكمة وفقاً للقانون رقم (6) لعام 1995م بشأن محاكمة شاغلي وظائف السلطة التنفيذية العليا.

كما يحمل النادي الحكومة المسؤولية الكاملة تجاه تصرفات وزير المالية، ويحذر من أن استمرار هذا الحصار المالي سيؤدي إلى شلل تام في كافة النيابات وضياع حقوق المتقاضين، وفي الوقت ذاته يضع النادي مجلس القضاء الأعلى أمام مسؤولياته التاريخية والدستورية؛ كون السكوت عن تغول المالية على موازنة القضاء يمثل تفريطاً في هيبة واستقلال القضاء، ويجعل المجلس شريكاً بالصمت في تعطيل أعمال هيئة النيابة العامة.

​ونعتبر هذا البيان بلاغاً جنائياً لمحامي عام النيابة العامة وهيئة مكافحة الفساد لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مؤكدين أننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا العبث، وسنتخذ كافة المسارات القانونية بوقف هذه التصرفات وانتزاع استقلال القضاء المالي والوظيفي.

​”والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل”

​صادر عن نادي قضاة اليمن

بتاريخ17 شوال1447هـ

الموافق 5 أبريل 2026م

Related Posts

بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

يمنات شهدت معظم بورصات الخليج تراجعا، الأحد 05 إبريل/نيسان 2026 مع تقييم المستثمرين للاضطرابات المتصاعدة في المنطقة في أعقاب الضربات الإيرانية على منشآت للبتروكيماويات في الإمارات والكويت ​والبحرين. وظلت المخاطر…

خبير طقس يتوقع مناطق الأمطار الغزيرة في اليمن خلال الأيام القادمة

يمنات توقع خبير الطقس، جميل الحاج، أن تشمل الأمطار الغزيرة خلال الأيام القادمة عددًا من المناطق غرب ووسط اليمن. وقال الحاج على حسابه في الفيسبوك إنه يتوقع أن تشمل الأمطار…

You Missed

صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

خبير طقس يتوقع مناطق الأمطار الغزيرة في اليمن خلال الأيام القادمة

خبير طقس يتوقع مناطق الأمطار الغزيرة في اليمن خلال الأيام القادمة

عدن.. بصمة العين تثير احتجاجات عسكرية وغضب ضد السعودية

عدن.. بصمة العين تثير احتجاجات عسكرية وغضب ضد السعودية

أبيل حسانوف: القراءة هي التفكير.. والتفكير هو بداية الحرية

أبيل حسانوف: القراءة هي التفكير.. والتفكير هو بداية الحرية

ترامب يعلن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران وموسكو تطالب واشنطن بتخفيف لغة الإنذارات

ترامب يعلن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران وموسكو تطالب واشنطن بتخفيف لغة الإنذارات
Your request was blocked.