أخبار وتقاريرأهم الأخبارالعرض في الرئيسةعربية ودولية

قمة إسلام آباد تنتهي دون انفراجة: طهران ترهن التقدم بـ “كسب الثقة” وواشنطن أمام اختبار القرار

يمنات – وكالات

​أخفقت باكستان في انتزاع اتفاق نهائي يضع حداً للصراع المباشر بين واشنطن وطهران، بعد جولة مفاوضات ماراثونية احتضنتها العاصمة إسلام آباد.

وبينما غادر الوفود طاولة الحوار بعد 21 ساعة من المداولات المكثفة، خيمت أجواء من الضبابية على مصير وقف إطلاق النار الهش، وسط تبادل للاتهامات حول مسؤولية عرقلة الوصول إلى تسوية شاملة.

​قاليباف: الكرة في الملعب الأمريكي
​في أول تعليق رسمي يعكس الموقف الإيراني، أكد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف — الذي شارك بصفة مفاوض في هذه الجولة — أن طهران طرحت حزمة من المبادرات التي وصفها بـ “المتطلعة للمستقبل”. ومع ذلك، شدد قاليباف على أن الجانب الأمريكي فشل في تبديد الشكوك الإيرانية.

وقال على إكس: ​”لقد أدركت الولايات المتحدة منطق إيران ومبادئها الراسخة.. حان الوقت الآن لتتخذ واشنطن قرارها السيادي؛ فالمسألة باتت مرهونة بقدرتها على كسب ثقتنا من عدمه.”

​توترات وتقلبات
​نقلت مصادر دبلوماسية باكستانية مطلعة تفاصيل الأجواء المشحونة التي سادت الغرف المغلقة، مشيرة إلى أن المفاوضات التي بدأت السبت واستمرت حتى فجر الأحد شهدت “تذبذباً حاداً في الحالة المزاجية” بين الوفدين.

وأكدت المصادر أن منسوب التوتر كان يتصاعد ويهبط تبعاً للملفات المطروحة، ما حال دون التوصل إلى صيغة توافقية تنهي الحرب التي دخلت أسبوعها السادس.

تهديد لأمن الطاقة واستمرار النزيف
​يأتي هذا الإخفاق الدبلوماسي في وقت حساس، حيث أدى الصراع المستمر منذ أكثر من شهر ونصف إلى ​خسائر بشرية، وسقوط آلاف الضحايا من الجانبين، و​اضطراب حاد في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع قياسي في أسعار النفط، وتزايد احتمالات انهيار الهدنة المؤقتة وتحول المواجهة إلى حرب استنزاف إقليمية واسعة.

فجـوة
وبينما تؤكد إيران أن “مفتاح الحل” يكمن في تغيير السلوك الأمريكي وبناء جسور الثقة، يرى مراقبون أن الفجوة ما تزال واسعة بين “منطق المبادئ” الإيراني و”المطالب الأمنية” الأمريكية، ما يترك المنطقة معلقة على حافة تصعيد جديد إذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية البديلة في احتواء الموقف.

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.