أخبار وتقاريرأهم الأخبارالعرض في الرئيسة

الانتقالي يعلن تعديل تسميته والنقيب يخاطب قيادة المجلس: “دولة الجنوب العربي مسمى عبثي”

يمنات

أعلنت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي تعديل تسميته إلى المجلس الانتقالي للجنوب العربي، في واقعة أثارت انتقادات في أوساط قياديين ومقربين من المجلس.

وقال رئيس دائرة الشؤون الخارجية السابق للمجلس، البرلماني عيدروس النقيب: “نحن نحمي الانتقالي من أعدائه ومن أخطائه”. مضيفًا: “حينما استدعى الأمر كنت دائمًا من حين إلى آخر أبعث رسائل تنبيه واقتراحات ومحاولات تصويب بعض الخطوات الطائشة”.

واعتبر في مقال على حسابه في الفيسبوك أن تعديل مسمى المجلس إلى “المجلس الانتقالي للجنوب العربي” يعد تكريسًا للمسمى المرتجل “دولة الجنوب العربي” الوارد في الإعلان الدستوري، مشيرًا إلى أن اختياره تم بضربة مرتجلة.

وأوضح النقيب أنه كان قبل انتشار خبر تغيير التسمية قد بعث برسالة صوتية عبر خدمة الواتساب إلى أكثر من عشرين ألف متابع لحسابه على الواتساب حول هذه القضية، محذرًا من توريط المجلس في متاهات هو في غنى عنها.

ووصف مسمى “دولة الجنوب العربي” بأنه مسمى عبثي، لأن الحديث عن هذا المسمى يمثل “فقرًا في المعطيات”، وغيابًا في المرجعيات، وانعدامًا للدراسات والتحليلات الدقيقة، حد وصفه.

وبين النقيب أنه لم يكن في التاريخ ثمة دولة اسمها “دولة الجنوب العربي”، وحينما اتحدت الدولتان الجنوبية والشمالية في العام 1990 دخلتا باسم جمهوريتين عضوتين في الأمم المتحدة والجامعة العربية وكل المنظمات الإقليمية والقارية، ولم يكن لاسم “الجنوب العربي” أي حضور في جميع مراحل العلاقة بين الجمهوريتين.

وقال: ومثلما نقول إن مفردة “اليمن” مسمى جغرافي ولم تتحول إلى اسم دولة إلا في عشرينات القرن الماضي، نقول إن “الجنوب العربي” مسمى جغرافي لم يدخل القاموس السياسي إلا كمحاولة مع منتصف القرن الماضي انتهت بخروج المستعمر وقيام جمهورية اليمن الجنوبية، ثم الديمقراطية الشعبية.

وأضاف: ومع أهمية التمييز بين “الجنوب العربي” و”اتحاد الجنوب العربي”، فالأولى لا تعني الثانية والعكس بالعكس، مبينًا أن مشروع “الجنوب العربي” لم ينجح لأسباب يعلمها القاصي والداني.

وتابع: لستم أوصياء على الشعب الجنوبي، أنتم قيادة سياسية وضعكم القدر في هذا التحدي فلا تخذلوا رهان الجنوبيين عليكم!

ونصح قيادة الانتقالي بعدم وضع العربة قبل الحصان، مشيرًا إلى أن اسم الدولة الجنوبية يجب أن يُستفتى عليه من قبل كل الشعب الجنوبي، في ظل وضع طبيعي وآمن، لا أن يُقَر من قبل 10 أفراد في هيئة ليست مفعَّلة ونصف أعضائها مغيبون.

وأكد النقيب أن المجلس الانتقالي ليس كتيبة عسكرية حتى تصدر فرمانات متهورة بلا دراسة ولا قانون ولا مرجعيات يعترف بها العالم.

وجدد التأكيد أن تقرير مصير الجنوب بيد الشعب الجنوبي، وتسمية الدولة الجنوبية ليست حالة عبثية أو لعبة للتسلية، بل إن لها أبعادها وخلفياتها ومرجعياتها القانونية والدستورية من منطلق المرجعيات الجنوبية السابقة.

وقال مخاطبًا قيادة المجلس: لستم شيوخًا لقبيلة الجنوب، وليس من حقكم أن تتصرفوا نيابة عن الشعب الجنوبي في القضايا المصيرية المتصلة بمستقبل الجنوب ومصير أبنائه وبناته وأحفاده.

وأكد أن الحديث باسم “الجنوب العربي” و”دولة الجنوب العربي” يقدم خدمة مجانية لأعداء الانتقالي، وأعداء القضية الجنوبية والشعب الجنوبي.

وتساءل: هل بلغ بكم ترف السياسة وعدم وجود قضايا تستدعي الحلول الجذرية والعاجلة أن تنسوا كل التحديات وتتفرغوا لهذه القضية عديمة الأهمية في هذه اللحظة التاريخية شديدة التعقيد والحساسية؟ وتذهبون للمعالجات العبثية التي تتخذونها بتهور يخلو من أي منطق أو عقلانية سياسية يمكن أن تتصف بالحكمة والحصافة؟!

وأضاف: من حقكم ومن واجبكم أن تديروا المشهد السياسي وتمثلوا الشعب الجنوبي أمام الخارج والداخل، وأمام الشركاء اليمنيين والإقليميين والدوليين، لكن ليس من حقكم أن تقرروا نيابة عن الشعب في قضايا مصيرية مثل مسمى البلاد ونوع نظام الحكم وغيره، لأنه لابد أن تكون هناك وثيقة دستورية يُستفتى عليها الشعب، وهذا لن يحصل إلا بعد إعلان استعادة الدولة.

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.