أخبار وتقاريرحقوق وحريات ومجتمع مدني

الإعلام الاقتصادي يختتم برنامجاً لتدريب مدربات في الحماية من العنف الرقمي للصحفيات اليمنيات

يمنات

  اختتم مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي بالشراكة مع مؤسسة وجود للأمن الإنساني وبدعم من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) برنامجاً تدريبياً مكثفاً لتدريب مدربات في الحماية من العنف الرقمي للصحفيات اليمنيات، استهدف 8 صحفيات من محافظتي عدن وتعز، واستمر لمدة ثمانية أيام عبر الإنترنت.

وفي اختتام البرنامج التدريبي، أوضح محمد إسماعيل المدير التنفيذي لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، أن البرنامج يُعد من أهم البرامج التدريبية التي نفذها المركز خلال الفترة الماضية، نظراً لطبيعة القضايا التي تناولها وأهمية المهارات التي ركز عليها في مجال حماية الصحفيات اليمنيات من التهديدات الرقمية والانتهاكات الإلكترونية المتزايدة.

وأشار إسماعيل إلى أن الصحفيات اليمنيات يواجهن أشكالاً متعددة من العنف الرقمي، تشمل الابتزاز والتهديد والتنمر الإلكتروني ومحاولات الاختراق وإسكات الأصوات الصحفية، الأمر الذي يدفع بعضهن أحياناً إلى ممارسة الرقابة الذاتية أو الابتعاد عن العمل الصحفي، مؤكداً أن هذه الانتهاكات تمثل تهديداً حقيقياً لحرية الصحافة والإعلام في اليمن.

وأضاف أن البرنامج يمثل بداية لمسار طويل يهدف إلى بناء شبكة من المدربات المتخصصات في الحماية الرقمية، لافتاً إلى أن المشاركات أصبحن اليوم مؤهلات لنقل المعرفة وتدريب زميلات أخريات، خصوصاً في الجامعات والمؤسسات الإعلامية، بما يسهم في توسيع دائرة الوعي الرقمي وتعزيز سلامة الصحفيات في البيئة الرقمية.

وتلقى المشاركات على مدى ثمانية أيام تدريبات مكثفة ومتخصصة قدمها خبراء في الأمن السيبراني والقانون والصحافة الاستقصائية، وركز البرنامج على ثلاثة محاور رئيسية شملت مهارات التحقيق الرقمي وتقنيات جمع المعلومات والتحقق من الصور والفيديو والأدلة الرقمية، إلى جانب استراتيجيات الحماية والأمن السيبراني والاستجابة للحوادث الرقمية، بالإضافة إلى الجوانب القانونية المتعلقة بتوثيق الأدلة الرقمية وآليات التعامل مع قضايا العنف الرقمي. كما تناول البرنامج مهارات تصميم وتنفيذ التدريبات ضمن منهجية تدريب المدربين (TOT)، إلى جانب الصحافة الاستقصائية الرقمية وأدوات التحقق المفتوح والسلامة الرقمية وأخلاقيات العمل الصحفي.

وفي ختام البرنامج، عبرت المشاركات عن تقديرهن لمستوى التدريب والمحتوى المتخصص الذي وفره البرنامج، مؤكّدات أن التدريب عزز من معارفهن ومهاراتهن في مجال الأمن الرقمي والحماية من التهديدات الإلكترونية.

وقالت آفاق الحاج، الصحفية والمعيدة في قسم الإعلام بجامعة تعز، إن مشاركتها في برنامج تدريب المدربات (TOT) حول الحماية الرقمية للصحفيات اليمنيات وآليات الإبلاغ القانوني شكّلت تجربة معرفية ومهنية ثرية، أسهمت في تعميق فهمها لمفاهيم الأمن الرقمي وأساليب الحماية من التهديدات والانتهاكات الإلكترونية.

وأضافت أن البرنامج عزز معرفتها بالآليات القانونية المتاحة للإبلاغ عن الانتهاكات الرقمية، إلى جانب تطوير مهاراتها التدريبية وقدرتها على نقل المعرفة للصحفيات والإعلاميات، بما يسهم في خلق بيئة إعلامية أكثر أماناً ووعياً بالتحديات الرقمية التي تواجه النساء العاملات في المجال الصحفي.

من جانبها، قالت الصحفية والمعيدة في كلية الإعلام بجامعة عدن، فاطمة العبادي، إن مشاركتها في البرنامج التدريبي للأمن الرقمي أسهمت في تزويدها بمهارات عملية مهمة لفهم أساليب حماية الحسابات والبيانات الشخصية أثناء العمل والتواصل الرقمي.

وأضافت العبادي أن البرنامج عزز وعيها بالمخاطر والتهديدات الإلكترونية وطرق التعامل معها بوعي وثقة أكبر، مشيرة إلى أن التجربة مثلت إضافة معرفية ومهنية مهمة، لما وفرته من أدوات ومهارات عملية تحتاجها الصحفيات في حياتهن اليومية والمهنية، خاصة في ظل التحديات الرقمية المتزايدة.

ويأتي هذا التدريب ضمن مشروع “حماية الصحفيات اليمنيات من العنف الرقمي”، الذي يهدف إلى تعزيز سلامة وصمود الصحفيات في اليمن وتحسين قدرتهن على مواجهة التهديدات الرقمية المتزايدة وخلق بيئة إعلامية أكثر أماناً. ويتضمن البرنامج تدريب مدربات في الحماية من العنف الرقمي، وتدريب طالبات الإعلام في تعز وعدن، وإنشاء وحدة متخصصة لرصد وتوثيق الانتهاكات الرقمية التي تتعرض لها الصحفيات اليمنيات، بالإضافة إلى إعداد تقارير تحليلية دورية وتنفيذ حملات توعية لتعزيز الوعي بحقوق الصحفيات وحمايتهن من المخاطر الرقمية.

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.