معلومات إضافية بشأن الدفع المتعلق بـ”تدهور الوضع المالي” الوارد في رد السلطات اليمنية

يمنات
أحمد سيف حاشد
إلى: رئيس وأعضاء لجنة حقوق الإنسان في الاتحاد البرلماني الدولي
نسخة مع التحية: السيدة/ بثينة (أمانة اللجنة)
الموضوع: معلومات إضافية بشأن الدفع المتعلق بـ”تدهور الوضع المالي” الوارد في رد السلطات اليمنية
تحية طيبة وبعد،
إلحاقاً بمراسلاتي السابقة المؤرخة في 9 و12 يونيو 2026، ودون تكرار لما سبق عرضه بشأن الجوانب القانونية والحقوقية للقضية، أود أن أضع أمام لجنتكم الموقرة معلومات إضافية تتصل تحديداً بالدفع المالي الذي استندت إليه السلطات لتبرير عدم تنفيذ البند (4) من قرار لجنتكم الصادر في فبراير 2026.
ففي ردها الموجه إلى لجنتكم، أوضحت السلطات أن تدهور الوضع المالي منذ عام 2022 حال دون توفير المخصصات الطبية وبعض المزايا المالية لمسؤولي الدولة، بمن فيهم أعضاء مجلس النواب. غير أن معطيات وتصريحات علنية صادرة عن مسؤولين ماليين رسميين، إضافة إلى وثائق وتقارير متداولة على نطاق واسع، تشير إلى استمرار تخصيص وصرف مبالغ كبيرة بالعملة الصعبة لمستفيدين يقيم عدد كبير منهم خارج البلاد خلال الفترة ذاتها.
ومن بين هذه المعطيات، تصريحات علنية أدلى بها رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي اليمني الدكتور محمد حلبوب في يوليو 2024، تحدث فيها عن إنفاق يناهز 12 مليون دولار أمريكي شهرياً تحت بند الإعاشات والمخصصات الخارجية. كما أظهرت وثائق وكشوفات متداولة خلال عام 2025 استمرار هذه النفقات بمبالغ كبيرة رغم التذرع بالعجز المالي وشح الموارد.
ولا أورد هذه المعلومات بقصد منازعة السلطات في أولوياتها المالية أو خياراتها الإدارية، وإنما لإبراز أن الدفع القائم على عدم القدرة المالية لا يبدو منسجماً بصورة كاملة مع واقع الإنفاق الفعلي خلال الفترة ذاتها، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول مدى كفاية هذا التبرير لتفسير عدم تنفيذ البند (4) من قرار لجنتكم.
كما يلفت الانتباه أن رد السلطات لم يقتصر على الإشارة إلى الاعتبارات المالية، بل أوضح أيضاً أن حصولي على المعاملة الممنوحة لأعضاء آخرين كان مرتبطاً بإعلان انتماء أو موقف سياسي معين. ويكتسب هذا الجانب أهمية خاصة لأنه يشير إلى أن المسألة لا تتعلق بالوضع المالي وحده، بل بعوامل أخرى غير مالية تؤثر في تحديد نطاق الاستفادة من الحقوق والمزايا محل النزاع.
ومن ثم، فإن اشتراط إعلان موقف أو انتماء سياسي كشرط للتمتع بحقوق أو مزايا مرتبطة بالصفة النيابية يثير مسائل تتصل بمبدأ المساواة وعدم التمييز واستقلالية الولاية البرلمانية، وهي أمور أضعها أمام لجنتكم الموقرة لتقديرها في ضوء المعايير والمبادئ التي تستند إليها في نظر هذه القضية.
وعليه، ألتمس من لجنتكم الموقرة التفضل بإضافة هذه المعطيات والمرفقات ذات الصلة إلى ملف القضية، وأخذها بعين الاعتبار عند تقييم الدفوع المقدمة من السلطات، ولا سيما الدفع المتعلق بعدم القدرة المالية.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
أحمد سيف حاشد
عضو مجلس النواب اليمني
عضو لجنة الحقوق والحريات العامة بالبرلمان
نائب رئيس كتلة المستقلين البرلماني
13 يونيو 2026
المرفقات:
1. مقابلة مرئية أُجريت مع الدكتور محمد حلبوب، رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي اليمني، في يوليو 2024، وتتضمن إفادات بشأن حجم الإنفاق الشهري بالعملة الصعبة تحت بند الإعاشات والمخصصات الخارجية.
2. مادة صحفية تتضمن تصريحات لفتحي منجد، مدير عام حسابات وموازنة رئاسة الوزراء، مرفقة ببيانات وأرقام تتعلق بالمبالغ المصروفة بالدولار الأمريكي لمسؤولين وأعضاء يقيمون خارج البلاد.
3. منشورات وتقارير صحفية للإعلامي فتحي بن لزرق بتاريخ 22 أغسطس 2025 و2 سبتمبر 2025 تناولت موضوع كشوفات الإعاشة والمخصصات الخارجية والدعوات إلى مراجعتها وإيقافها.
وتُرفق هذه المواد بوصفها معطيات ومستندات ذات صلة تساعد اللجنة الموقرة على تقييم مدى اتساق الدفع المتعلق بعدم القدرة المالية مع المعلومات والوقائع المتاحة، في ضوء ما ورد في رد السلطات.