المركز الثقافي اليمني بالقاهرة يناقش إصدارين للدكتور نجيب عسكر حول القيادة والتعليم والتكنولوجيا

يمنات – القاهرة
أقام المركز الثقافي اليمني في القاهرة، مساء الأربعاء 12 أغسطس/آب 2026، حفل مناقشة وتوقيع كتابي الدكتور نجيب عسكر “القيادة التكنوريادية” و”تجارب عالمية رائدة في التعليم والتكنولوجيا”، بحضور الملحق الثقافي بسفارة اليمن في مصر الدكتور هادي الصبان، وعضو مجلس النواب أحمد سيف حاشد، وعدد من الأكاديميين والمهتمين.
وشارك في مناقشة الإصدارين الدكتور فراس أحمد علي، أستاذ المناهج وطرق التدريس المساعد بجامعة صنعاء، والدكتورة نجود هاشم الوليدي، الخبيرة في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، والدكتور زكريا الدَّهْوَه، عضو هيئة التدريس بجامعة إب، والأستاذ أحمد غازي، مؤسس منصة “ياء” للحقوق والسلامة الرقمية، فيما أدار الحفل وقدمه الاعلامي المتميز عمار المعلم.
وتناولت المناقشات كتاب “القيادة التكنوريادية” الذي يستشرف مستقبل الإدارة والقيادة في ظل الثورة الصناعية الرابعة، انطلاقاً من أن المنافسة العالمية أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على المعرفة والابتكار والإدارة الرقمية.
وأوضح المشاركون أن الكتاب يقدم مفهوماً يجمع بين القيادة التكنولوجية والريادية، ويركز على استشراف المستقبل، والمرونة، والابتكار، واتخاذ القرارات الاستباقية، وتحقيق التوازن بين الذكاء الاصطناعي والإبداع البشري.
كما ناقش الحضور التحديات التي تواجه العالم العربي في صناعة المستقبل، والتي تناولها الكتاب، ومنها البيروقراطية، وضعف تمويل البحث العلمي، وتهميش المبدعين، وتراجع التعليم، والاستخدام السلبي للتكنولوجيا، إلى جانب قضايا الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل، والرؤى المقترحة للتعامل معها.
وتطرق الحفل إلى كتاب “تجارب عالمية رائدة في التعليم والتكنولوجيا”، الصادر عام 2026 عن مؤسسة يسطرون للطباعة والنشر والتوزيع، والذي يستعرض تجارب فنلندا وسنغافورة وكوريا الجنوبية واليابان وكندا في مجال التعليم والتكنولوجيا، ودورها في بناء رأس المال البشري وتحقيق التنمية.
وأكدت القراءات النقدية أن الكتاب يبرز أهمية التعليم باعتباره أساس بناء المعرفة، فيما تمثل التكنولوجيا أداة لتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية ومجتمعية، مقدماً رؤية عملية للاستفادة من التجارب الدولية في تطوير التعليم والإصلاح في اليمن والوطن العربي، مع توصيات موجهة إلى صناع القرار والباحثين والمربين للارتقاء بمخرجات التعليم.
وفي ختام الفعالية، أكد الدكتور نجيب عسكر أن التعليم ظل ولا يزال أساس بناء الحضارات، مستشهداً بتاريخ المعرفة في اليمن منذ الكتابة بالخط المسند والزبور وصولاً إلى العصر الرقمي.
وأوضح أن الهدف من الإصدارين يتمثل في قراءة التاريخ باعتباره مصدراً للعبر والدروس من أجل التقدم، وليس مناسبة للبكاء على الماضي، مشيراً إلى أهمية تغيير عقلية الإنسان وتعزيز قيم التعايش ومواجهة الإقصاء والتهميش والانقسام.
ولفت عسكر إلى أن الإصدارين يقدمان دروساً مستفادة لصناع القرار، وخارطة عملية لتطوير التعليم في اليمن، والانتقال من مرحلة التنظير إلى التطبيق، باعتبار تطوير التعليم مشروعاً وطنياً ومسؤولية مشتركة، وجزءاً من جهود أوسع للارتقاء بالإنسان والمجتمع.