فضاء حر

جرعة جديدة تثقل كاهل المواطن

يمنات

مبارك العسالي

خلال نحو 40 يومًا، رُفع سعر صفيحة البترول في صنعاء على مرحلتين، من 9500 إلى 10500 ريال، ثم إلى 11400 ريال، بزيادة إجمالية بلغت 20%. أما الديزل، فارتفع من 9500 إلى 11500 ريال، ثم إلى 13000 ريال، بزيادة بلغت نحو 36.8%.

والأخطر أن تداعيات هذه الزيادات لا تتوقف عند البترول والديزل، بل تمتد إلى أجور النقل وتكاليف الإنتاج والتوزيع، لتنعكس على أسعار الغذاء والدواء وسائر السلع، فيتضاعف العبء على المواطن الذي يعاني أصلًا من تأخر الرواتب وتدهور قدرته الشرائية.

نحن ندرك أن أسعار النفط العالمية تتقلب، لكن ذلك لا يعفي شركة النفط من توضيح الأسس التي بُنيت عليها هذه الزيادات المتلاحقة، ولا سيما التفاوت الكبير بين نسبتي ارتفاع البترول والديزل.

أين كشف حساب تكاليف الاستيراد والشحن والتأمين؟ وما المبرر الاقتصادي لهذه الزيادات؟!

والسؤال الذي يستحق النقاش ليس ما إذا كانت الأسعار العالمية قد ارتفعت، بل: هل يكفي ارتفاعها لتبرير تحميل المواطن أعباء إضافية، دون النظر إلى أوضاعه المعيشية وقدرته على التحمل؟!

من حق المواطن أن يعرف، ومن واجب الجهات المعنية أن تراعي ظروفه المعيشية، لا أن تكتفي بتمرير أعباء جديدة إلى جيبه دون توضيح كافٍ.

زر الذهاب إلى الأعلى