السفير الأمريكي السابق بصنعاء: في اليمن حكومة مركزية فاعلة ومع ذلك فهي ضعيفة وفاسدة

اكد توماس كراجيسكي السفير الأمريكي السابق في صنعاء ان اليمن"على العكس من الوضع في الصومال، توجد في اليمن حكومة مركزية فاعلة، ومع ذلك، فهي ضعيفة وفاسدة، وبالتالي غير مجهزة للتعامل مع أي من المشاكل أو تلك التحديات التي تواجهها"

وقال إن اليمن تواجه تحديات هائلة، فبالإضافة إلى كونها واحدة من أفقر البلدان في العالم، ومعاناتها من نقص ضخم في المياه، فإنها لا تزال تقاتل تمردين منفصلين فضلاً عن محاربتها لتنيظم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

وجاء حديث السفير كراجيسكي الذي يعد حالياً النائب الأول الأقدم لرئيس جامعة الدفاع الوطني، في منتدى السياسة بمعهد واشنطن مطلع الشهر الجاري، في سياق ندوة بشأن الملاذ الآمن لتنيظم القاعدة في أفغانستان وباكستان واليمن والصومال.

وتحدث كراجيسكي عن تزايد نشاط القاعدة مؤخراً في البلاد والدعم الأمريكي المقدم لليمـن إزاء محاربة التنظيم، لافتاً إلى أنه منذ تفجير المدمرة الأمريكية "كول" في عام 2000، وهجوم تنظيم «القاعدة» على ناقلة نفط فرنسية في عام 2002، تدفقت المساعدات والتوجيهات من الولايات المتحدة إلى اليمن".

وقال إن تلك المعونات كانت تهدف إلى تعزيز قدرات البلاد الأمنية، إلا أن المعركة المحلية ضد تنظيم القاعدة مانت باهتة.

مؤكداً إن واشنطن وصنعاء تعانيان من انعدام ثقة متبادل، حيث تتهم كل منهما الأخرى بعدم العمل ما يكفي لمجابهة الأوضاع.

وأضاف السفير الأمريكي السابق باليمن "لقد وضعت كلتا الحكومتين موضوع تنظيم القاعدة في الظل، حيث تركز اليمن على المتمردين في شمال وجنوب البلاد بينما تكرس الولايات المتحدة مواردها للعراق وأفغانستان".

وأشار إلى أن ذلك كان قبل أن تكثف واشنطن من جهودها في الآونة الأخيرة، رداً على محاولة تفجير طائرة ركاب متجهة إلى ديترويت في كانون الأول/ديسمبر 2009 والإعلان في وقت سابق أن تنظيم «القاعدة في اليمن قد اندمج مع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. موضحاً "إن صنعاء تتلقى في الوقت الحالي كميات كبيرة من الأموال والموارد الأمريكية، بالإضافة إلى الموظفين الفنيين".

وعلى الرغم بأنه من المرجح كسر شوكة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية في غضون بضع سنوات، إلا أن منع ظهوره من جديد في النهاية سيشكل تحدياً كبيراً. حسبما قال كراجيسكي.

وأضاف "يجب أن يكون هناك جهد متواصل للحفاظ على تعطيل المجموعة بمجرد انهيارها تحت ضغط الولايات المتحدة واليمن، وبعبارة أخرى،يمثل الإنخراط في اليمن، مشروعاً طويل الأجل، ويتعين على واشنطن متابعة نواياها الجيدة على المدى القصير عن طريق جعل الأمر الأساسي الذي لابد منه إلتزاماً طويل 

  • Related Posts

    قراءة تحليلية لنص “سيل حميد” لـ”أحمد سيف حاشد”

    يمنات النص يكشف عن أبعاد سياسية واجتماعية تتجاوز الحدث الفردي إلى واقع الشعب اليمني..  حاشد يبرهن على قدرة النثر التأملي في الجمع بين الذاكرة الفردية والوعي الجماعي.. النص صرخة اخلاقية…

    Artificial eyelashes can lead to vision loss

    Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes…

    You Missed

    السقلدي يقارب دوافع التقارب السعودي الإماراتي وامكانية أبوظبي إلى اليمن

    السقلدي يقارب دوافع التقارب السعودي الإماراتي وامكانية أبوظبي إلى اليمن

    مثقفون يمنيون يناشدون العليمي بصرف مرتبات الأديب والكاتب الصحفي منصور السروري

    مثقفون يمنيون يناشدون العليمي بصرف مرتبات الأديب والكاتب الصحفي منصور السروري

    خبير طقس: أمطار وعواصف رعدية متوقعة وتأثير اضطرابات مدارية خفيفة

    خبير طقس: أمطار وعواصف رعدية متوقعة وتأثير اضطرابات مدارية خفيفة

    القصة ليست وصفة طبخ نقد كاتب يتعلم السرد من القواعد

    القصة ليست وصفة طبخ نقد كاتب يتعلم السرد من القواعد

    محاولات إعادة الاعتبار للإمامة والتقليل من منجزات الجمهورية

    محاولات إعادة الاعتبار للإمامة والتقليل من منجزات الجمهورية

    هزلت و رب الكعبة..؟!

    هزلت و رب الكعبة..؟!