الجاني يتجول في الشارع والجثث على الأرض لمدة ثلاث ساعات
أكتسى السواد مدينة القاعدة يوم الاربعاء الموافق 14 أكتوبر برحيل أربعة قتلى من ابنائها واصابة آخر بجروح بليغة الصحيفة انتقلت فور سماعها الخبر الى هناك لجمع التفاصيل ولمعرفة سبب الحادث وكيفية وقوعه ونورد القضية كما وردت.
في تمام الساعة السادسة خرج الشيخ/ صادق الغزالي مع أخيه محمد الغزالي وابناء عبد الرزاق وجميل وبصحبة السائق أحمد الرعوي من قرية الوادي الكائنة في (دمنة نخلان- السياني) قاصدين مدينة القاعدة وفور وصول السيارة الـ (vitara) المدينة اتجه الشيخ الغزالي نحو (صالون الشعب) للحلاقة.
وبعد دقائق عاد الجميع الى السيارة وشرعوا في السير لمواصلة المشوار. وفجأة وبدون انذار واجهت السيارة اطلاق نار كثيف من شخص مجهول.. كان شخصا طويلاً يحمل آلياً ويرتدي ثوباً وملثم حتى لا يعرفه أحد فكانت النتيجة أن مات الشيخ صادق الغزالي واخيه محمد وابنه عبد الرزاق وكذلك السائق جميعهم توفوا باستثناء الابن (جميل) الذي أصيب باصابات بالغة رغم أن القاتل عاود الكرة مرة أخرى بعد دقائق ليتفقد فيما اذا كانوا ماتوا جميعا أم لا وقبل أن يغادر مكان الحادث اطلق رصاصتين أخريتين عليه بعد أن شاهده يتحرك.
استمرت الجثث على الأرض بالقرب من مستوصف الدميني في القاعدة من الساعة 7 – 10.5 ، ولم يتجرأ أحد أن يقترب من السيارة أو اسعاف القتلى لا من المواطنين ولا من رجال الأمن إلاّ بعد أن فارق الأربعة الأشخاص الحياة.
حملت الجثث الى مستشفى الثورة، أما جميل فقد أسعف الى مستشفى الرفاعي الخاص لمعالجته.
زارت الصحيفة جميل لتقصي الحقيقة فوجدناه في حالة يرثى لها.
لقد اجريت له حتى الآن خمس عمليات وبخسارة تجاوزت نصف مليون وجسمه ينتظر عملية اخرى في صنعاء.. الشاب جميل الذي لم يتجاوز العقدين من عمره الى الآن لم يعرف أن أباه وعمه واخاه قد فارقوا الحياة.. كل لحظة يسأل عنهم ولماذا لم يزوروه- وحتى لا يصدم بموت اسرته- فقد أخبر أن الجميع في السجن.
طبعاً القاتل حر طليق حتى الآن لكن أجهزة الأمن تمكنت من معرفة هويته ولا زالت تتعقبه للقبض عليه اسرة الغزالي تقول أن الشيخ ليس له أعداء، فقط لديه خلاف مع المواطن الخولاني يعمل مدرس تربية اسلامية بمنطقة (ذي شراق) على أرضية صغيرة لا تتجاوز اربع قصب.
الجدير بالذكر أن الغزالي قدّم بلاغاً قبل وفاته يقول أنه اذا مات هو واخوه أو أحد من عياله فإن الخولاني هو المتهم، والبعض يؤكد أن الصراع بين الطرفين له مسببات وله فترة طويلة، ولم تتضح الرؤيا حتى الآن.. وهناك من يقول إن القاتل من الحيمة..