رفضت الزواج من ابن عمها.. أميرة تفقد عين طفلها
– نشأ سمير وترعرع وهو لا يرى أمامه سوى إبنة عمه أميرة والتي عاشا معا مرحلة الطفولة وشاركته سنوات الصبا والمراهقة فهام في حبها وصار ينتظر اللحظة التي تزف اليه فيها .
إلاّ أن أميرة بدأت في الأونة الأخيرة تتهرب من لقائه وتوقفت كذلك عن زيارة بيت عمها وترفض إستقبالهم في بيتها متذرعة بحجج عديدة، وفي حال قابلتهم فإنها تتعامل معهم على غير العادة وبمنتهى الجلافة لتفهم عائلة سمير رسالتها من تلك المعاملة فعدلوا عن رأيهم بزواجها من ولدهم.
تحول نهار سمير إلى ليل أسود.. وشبت في قلبه النار وبدأ يتساءل عن أسباب تبدل الأحوال وسوء التعامل والتهرب من مقابلته من قبل حبيبة القلب ومنية النفس .. إبنة العم أميرة.
في حين كانت أميرة تعيش مع إبن جيرانها الذين أنتقلوا للسكن إلى جوار منزلها حديثاً، قصة حب ملتهبة فقد وجدت في هذا الشاب فارس الأحلام المنتظر..
– أم سمير أخبرته بسر هذا الانقلاب المفاجئ في مشاعر وتعامل أميرة معه خاصة ومعهم بشكل عام.. غمزات وهمسات من يعرفون بقصة حبه تؤكد له صحة ما سمعه ليكون حفل زفاف أميرة من جارها الشاب أقوى دليل وأصدق برهان وشاهد لإثبات كل ما رآه وسمعه والجواب الكافي الوافي لتساؤلاته.
سفر سمير وبعده عن القرية لم ينسه أميرة وكيف صارت زوجة لغيره كما كان يمني نفسه سنوات والألم يعتصر قلبه ونار الحقد تزداد اشتعالاً بداخله.
عاد سمير إلى قريته حاملاً وجعه وأحزانه التي حملها معه عند سفره ففرحت به القرية واحتفلت أمه بعودته وعرضت عليه أن تزوجه من أجمل الجميلات والتي ستنسيه أميرة وحبها فما كان منه سوى أن أطلق تنهيدة تحرق الصخر وخرج من المنزل ميمماً وجهه شطر أميرة التي وجدها وهو يسترق النظرات إليها أمام منزلها تلاعب ولدها ذا الأعوام الثلاثة وتداعبه.. ما جعل النار التي في داخله تصبح بركاناً يقذف حمماً لاقبل لأعتى الصخور بها.. في تلك اللحظة أسلم سمير نفسه للشيطان ففكر وقرر وعزم على التنفيذ..
في صباح اليوم التالي توجه إلى منزل أميرة بعد تأكده من مغادرة زوجها المنزل فوجدها تجلس أمام باب منزلها وبجوارها إبنها فتقدم نحوها للسلام عليها وبينما هي تتبادل معه الحديث إذا به يفرغ مادة «الأسيد» ماء النار حتى كان قد عبأها بداخل الإبرة (حقنة) في إحدى عيني طفلها الذي هوى على الأرض صارخاً متأوهاً والدماء تنزف من عينه لتغسل ملابسه وجسده الناعم الصغير.
صرخت أميرة.. استغاثت حتى اجتمع الجيران من كل الحي فبادروا بإسعاف الصغير الذي حكم عليه العيش بعين واحدة في جريمة لم يرتكبها ودون ذنب جناه.
أما سمير فقد فر هارباً خارج القرية .. تلاحقه لعنات من استقبلوه بالأهازيج.