انعدام المشتقات النفطية في اليمن يثير تحذيرات من مجاعة

اعتبر خبراء واقتصاديون يمنيون أن عدم وضوح سياسات الحكومة في التعامل مع توفير المشتقات النفطية لتغطية حاجات السكان منها، أسهم في حدة الأزمة التي تعانيها البلاد سواء من خلال تفجير أنبوب النفط في محافظة مأرب، شرقي البلاد أو تجاه إدارة الأزمة وتوزيع تلك المشتقات بطريقة عشوائية .


 

وحذر المشاركون في حلقة نقاش بعنوان “أزمة المشتقات النفطية وتداعياتها على الاقتصاد اليمني . . الحاضر وآفاق المستقبل” التي نظمها مركز “سبأ” للدراسات الاستراتيجية، من مجاعة خاصة في المناطق الجبلية التي يصعب الوصول إليها وتزويدها بالمتطلبات الغذائية الأساسية من جراء أزمة المشتقات النفطية، وقال المشاركون إن “الطريقة التي تعاملت بها الجهات الحكومية المختصة مع أزمة المشتقات النفطية كشفت إلى حد بعيد هشاشة القدرات على إدارة الأزمات” .


 

ولتخفيف آثار الأزمة وتفاديها مستقبلاً، أوصى المشاركون بسرعة رفع إعانات الضمان الاجتماعي للفقراء المتأثرين بارتفاع الأسعار وزيادة التضخم مع تحسين القدرات على إدارة الأزمات مستقبلاً، وتغيير آليات توزيع المحروقات، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في استيراد النفط وإقامة مصافي التكرير .


 

وتحدث خبير التخطيط والتنمية عبدالمجيد البطلي عن انعدام المحروقات وأثرها السلبي في الاقتصادي الوطني، وقال في حلقة النقاش إن انعدام المحروقات تسبب في تراجع النمو الاقتصادي اليمني بنحو 14،5% وإلحاق أضرار كبيرة بشريحة الفقراء نتيجة ارتفاع البطالة جراء توقف العديد من الأنشطة وتسريح العمالة وانخفاض الدخل بنسبة تراوحت مابين 26 إلى 30%، مشيرا إلى أنه أسهم في إحداث صدمة غذائية جديدة في بلد يعاني أصلاً انعدام الأمن الغذائي .


 

وأوضح البطلي أن الأزمة تعود إلى العام 2010 عندما بدأ العجز في الكميات المعروضة من المشتقات النفطية خاصة مادة الديزل الذي انخفضت الكميات المعروضة منه بنحو 20 %، وقال إنه “بعد تلك الأزمة حدث عدد من العوامل التي أثرت في الكميات المتوفرة أولها تفجير أنبوب النفط خط (مأرب – الحديدة)، وأضاف أن العامل الثاني يكمن في تعقيدات الوضع السياسي والأمني الذي أسهم في إعاقة وصول الإمدادات إلى كثير من المناطق، أما العامل الثالث، برأي البطلي، فيكمن في انقطاع التيار الكهربائي الذي أدى إلى زيادة الطلب من قبل المؤسسات والأفراد لتوليد الطاقة المصاحب لظهور سوق غير نظامية رفعت من مقدار المخزون لدى المضاربين والمحتكرين، ومحدودية قدرة الحكومة على استيراد النفط .

  • Related Posts

    قراءة تحليلية لنص “سيل حميد” لـ”أحمد سيف حاشد”

    يمنات النص يكشف عن أبعاد سياسية واجتماعية تتجاوز الحدث الفردي إلى واقع الشعب اليمني..  حاشد يبرهن على قدرة النثر التأملي في الجمع بين الذاكرة الفردية والوعي الجماعي.. النص صرخة اخلاقية…

    Artificial eyelashes can lead to vision loss

    Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes…

    You Missed

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    • من يمنات
    • سبتمبر 28, 2026
    • 1334 views
    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي