اليمن: شركات التأمين تخسر نصف اقساطها

توقعت مصادر حكومية يمنية، أن يبدأ مجلس الوزراء الأسبوع المقبل مناقشة مشروع أعدته وزارة الصناعة والتجارة للتعافي الاقتصادي الطارئ، يعتمد على الدعم الخليجي والدولي. ويفترض أن يستغرق سنة إلى سنة ونصف بدءاً من عام 2012 .

 

وأوضحت المصادر أن البرنامج الطارئ للإنعاش والتعافي الاقتصادي، يستهدف معالجة الآثار السلبية والخسائر التي خلفتها الأزمة السياسية ومضاعفاتها في اليمن على النشاطات الاقتصادية والمالية والتجارية والصناعية والخدمات. ولفتت إلى أن مشروع البرنامج يقترح كلفة تقديرية تصل إلى 4 بلايين دولار تخصص مناصفة للقطاعين العام والخاص.

 

وأشارت المصادر إلى الخسائر المباشرة التي تحملها القطاع الخاص اليمني، نتيجة تداعيات الأزمة السياسية، وتوقف نسبة كبيرة من النشاطات التجارية والصناعية والمالية، وتسريح عدد كبير من العمال واستنزاف احتياطات اليمن الخارجية، فضلاً عن كلفة التدمير الذي شمل قطاعات خدماتية وتسجيل ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع واستمرار التقلب في سعر صرف العملة الوطنية.

 

وتوقع المشروع أن تساهم تسهيلات القطاع الخاص في تحسين مستوى التشغيل وإعادة التشغيل والإنتاج والتأهيل لمكونات القطاع الخاص اليمني، وإيجاد ظروف تعامل أفضل بين فئات هذا القطاع والمصارف المحلية مع المصارف والجهات الممولة في الداخل والخارج وشركات التأمين المحلية والأجنبية.

 

ولفت إلى أن البرنامج المقترح «سيساهم في إعادة مستوى توافر الخدمات المتضررة بنسبة 50 إلى 75 في المئة من مستواها قبل بدء الأزمة، وتحقيق تحسن في سعر العملة الوطنية بنسبة تراوح بين 15 و30 في المئة عن الوضع الحالي، ودعم الاستقرار التمويني لإعادة استقرار الأسواق وأسعار السلع بحدود 50 في المئة، ووقف الاستنزاف المباشر للعملة الأجنبية لتمويل الاستيراد».

 

إلى ذلك أعلن رئيس الاتحاد اليمني للتأمين علي محمد هاشم، أن شركات التأمين في اليمن «خسرت 40 في المئة من أقساطها التأمينية بسب الركود الاقتصادي الذي أنتجته الأحداث السياسية». وأكد أن الوضع الأمني «أدى بدوره إلى امتناع شركات إعادة التأمين عن تأمين نقل البضائع على الأرض اليمنية، نظراً إلى عمليات الخطف والنهب التي تتعرض لها».

 

وأضاف أن الأزمة الاقتصادية «أثرت في الدرجة الأولى على شركات التأمين بسبب ندرة الأعمال، وإغلاق المصانع والشركات التي لم تجدد عقودها، فضلاً عن هروب بعض رؤوس الأموال نتيجة التضخيم الإعلامي لما يحدث فى اليمن وحال الانفلات الأمني».

 

وأوضح أن الشركات «امتنعت عن تأمين البضائع براً بسبب أعمال الخطف والنهب، والتي يمكن أن تكلفها خسائر كبيرة». وأشار الى أن «القطاعات المؤمنة ستخسر كثيراً، عند طلبها تجديد التغطية، لأن شركات إعادة التأمين شددت الشروط ورفعت الأسعار ثلاثة أضعاف عما كانت عليه قبل الأزمة». ولفت إلى أن في اليمن 15 شركة تأمين.

 

عن ” الحياة ” اللندنية

  • Related Posts

    قراءة تحليلية لنص “سيل حميد” لـ”أحمد سيف حاشد”

    يمنات النص يكشف عن أبعاد سياسية واجتماعية تتجاوز الحدث الفردي إلى واقع الشعب اليمني..  حاشد يبرهن على قدرة النثر التأملي في الجمع بين الذاكرة الفردية والوعي الجماعي.. النص صرخة اخلاقية…

    Artificial eyelashes can lead to vision loss

    Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes…

    You Missed

    صنعاء.. البنك المركزي يعيد التعامل مع شركة صرافة

    صنعاء.. البنك المركزي يعيد التعامل مع شركة صرافة

    ترامب يحدد موعد استهداف البنية التحتية في إيران

    ترامب يحدد موعد استهداف البنية التحتية في إيران

    الفريق السامعي: شطب أكثر من 4 آلاف وكالة تجارية تدمير لما تبقى من الاقتصاد اليمني

    الفريق السامعي: شطب أكثر من 4 آلاف وكالة تجارية تدمير لما تبقى من الاقتصاد اليمني

    صنعاء.. شطب آلاف الوكالات التجارية بقرار وزاري

    صنعاء.. شطب آلاف الوكالات التجارية بقرار وزاري

    بعد ساعات طويلة من البحث.. انتشال جثة طفل غرق في سواحل المخا بتعز

    بعد ساعات طويلة من البحث.. انتشال جثة طفل غرق في سواحل المخا بتعز

    مسؤولون إيرانيون يعلنون تدمير طائرات أمريكية أثناء البحث عن طيار مفقود

    مسؤولون إيرانيون يعلنون تدمير طائرات أمريكية أثناء البحث عن طيار مفقود
    Your request was blocked.