الاتحاد الأوروبي يمنع عرض فيلم عن السجينات الأفغانيات في قضايا أخلاقية

ويقول الإتحاد الأوروبي، الذي أنتج الفيلم، إن قرار سحبه من العرض يتعلق “بمخاوف حقيقية على حياة وسلامة النساء المشاركات فيه”.

ولكن المدافعين عن حقوق الإنسان يقولون الفيلم كان من الممكن أن يلقي الضوء على ما يرون أنه مظالم فادحة ضد النساء في النظام القضائي الأفغاني.
ويذكر أن نصف النزيلات في السجون الأفغانية يعاقبن بتهم “أخلاقية” على رأسها الزنا.
وقال وفد الإتحاد الأوروبي في كابول في بيان إن سلامة وأمن النساء اللاتي يظهرن في الفيلم كانت العامل الحاسم وراء قرار منع عرضه.
ولم تتسن مقابلة أي من أعضاء الوفد للتعليق على قرار منع عرض الفيلم.
ويقول ناشطو حقوق الإنسان إن كثيرات من السجينات المتهمات بالزنا لم يرتكبن شيئا أكثر من مجرد الهرب من الزيجات القهرية المفروضة عليهن أو الأزواج الذين يمارسون العنف على زوجاتهم.
ويؤكد هؤلاء الناشطون إن المئات من السجينات الافغانيات هم ضحايا العنف الإجتماعي داخل الأسرة أو في بيت الزوجية.
وتقول منظمة العفو الدولية إن من الضروري “كشف الغطاء عن واحد من أكثر الممارسات سوادا في النظام القضائي الأفغاني”.
وقالت هيذر بار المسؤولة في منظمة هيومان رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان إنه “كثيرا ما نسمع عن نساء افغانيات ذهبن لطلب المساعدة من الشرطة ولكن انتهى الأمر بهن في السجن”.
ويروي الفيلم قصة سجينة أفغانية في التاسعة عشرة من عمرها تدعى “جلناز”. فبعد اغتصابها وحملها نتيجة لذلك ، وجهت إليها تهمة الزنا، ودخلت السجن ومعها طفلتها من الإغتصاب.
وتقول جلناز “في البداية كانت عقوبتي سنتين فقط، وعندما قدمت استئنافا زادت العقوبة إلى 12 سنة، لم أرتكب جرما بل كنت الضحية، فلماذا يصدر ضدي مثل هذا الحكم القاسي؟”.
وتؤكد هيذر بار أن هناك الكثير من القصص المماثلة لقصة جلناز، وكان ممكنا أن نطمئن قليلا لو أن مثل تلك الحالات استثنائية ونادرة ، ولكن مما يؤسف له أنها قصص حقيقية للغاية وكثيرة الحدوث”.
وقد أجرت هيذر بار مقابلات مع عديد من الأفغانيات خلف القضبان، فكان معظمهن ضحايا مرتين، للإنتهاك أو الإغتصاب أو العنف في بيوتهن، ثم للسلطات التي ألقت بهن في السجن بدلا من تقديم المساعدة لهن.
وحتى الآن، وبعد عشر سنوات من الإطاحة بحكم حركة طالبان ، لا تزال النساء الأفغانيات ينتظرن بزوغ فجر جديد للعدالة في بلدهن.
هذا الفجر يبدو بعيدا للكثيرات، ولكن جلناز لديها بارقة أمل في الحرية.
فاسمها وارد على قائمة النساء اللاتي سيصدر لهن عفو، ولكنها عاجزة عن توكيل محام، مما قد يطيل فترة النظر في ملفها.
ولكن مما يثير الأسى أن جلناز ، وبعد أن أمضت 18 شهرا في السجن، اضطرت لقبول الزواج من الذي اغتصبها.
وتقول جلناز “أريد أبا لابنتي”.

 

المصدر : بي بي سي

  • Related Posts

    قراءة تحليلية لنص “سيل حميد” لـ”أحمد سيف حاشد”

    يمنات النص يكشف عن أبعاد سياسية واجتماعية تتجاوز الحدث الفردي إلى واقع الشعب اليمني..  حاشد يبرهن على قدرة النثر التأملي في الجمع بين الذاكرة الفردية والوعي الجماعي.. النص صرخة اخلاقية…

    Artificial eyelashes can lead to vision loss

    Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes…

    You Missed

    السقلدي يقارب دوافع التقارب السعودي الإماراتي وامكانية أبوظبي إلى اليمن

    السقلدي يقارب دوافع التقارب السعودي الإماراتي وامكانية أبوظبي إلى اليمن

    مثقفون يمنيون يناشدون العليمي بصرف مرتبات الأديب والكاتب الصحفي منصور السروري

    مثقفون يمنيون يناشدون العليمي بصرف مرتبات الأديب والكاتب الصحفي منصور السروري

    خبير طقس: أمطار وعواصف رعدية متوقعة وتأثير اضطرابات مدارية خفيفة

    خبير طقس: أمطار وعواصف رعدية متوقعة وتأثير اضطرابات مدارية خفيفة

    القصة ليست وصفة طبخ نقد كاتب يتعلم السرد من القواعد

    القصة ليست وصفة طبخ نقد كاتب يتعلم السرد من القواعد

    محاولات إعادة الاعتبار للإمامة والتقليل من منجزات الجمهورية

    محاولات إعادة الاعتبار للإمامة والتقليل من منجزات الجمهورية

    هزلت و رب الكعبة..؟!

    هزلت و رب الكعبة..؟!