شهادات ناشطين حول اعتداءات ومعتقلات جنود الفرقة ومجاميع الإصلاح في ساحة التغيير
كشفت أمل الباشا و نشطاء حقوقيون وجود سجن خاص بمقر اللجنة الأمنية بساحة التغيير يقبع فيه معتقلون منذ أيام، وقالت في مادة منشورة بموقعها على الفيس بوك: وجدت غرفة كان يطل من جدار نافذتها رؤوس محشورة بين قضبان حديدية وعرفت منهم أن تلك الغرفة عبارة عن مُعتقل داخل ساحة الثورة..!
أحدهم قضى 14 يوماً.. وعندما أخرجت كاميرتي لتصويرهم هب أحد الشباب [ في اللجنة الأمنية] لمنعي.
وكان عدد الشباب “المعتقلين” في حدود عشرة.. قال لي أحدهم: “أنا مسجون منذ أربعة أيام لأني تضاربت مع أحد شباب الساحة، ويا ريت حبس وبس، يضربوننا ويهينوننا ويأمرنا بكنس الساحة في الليل، أعمال شاقة ونتعرض للطم وصب الماء البارد . ورجل في الخمسين قال لي “كنت أبحث أمس عن خيمة ريمة في الساحة ، فطلب مني واحد من اللجنة الأمنية إبراز البطاقة وأنا ما عنديش بطاقة فحبسوني”
غير إن الناشط الحقوقي عبدالرشيد الفقيه أورد رواية لما حدث أثناء زيارته وناشطين آخرين لساحة التغيير عقب وقوع الاشتباكات بين الطرفين, وقال «فجر اليوم وقع اشتباك جديد في جولة الإيراني (تقاطع الرقاص مع الدائري) ومع ازدياد الإتصالات وصلت أنباء عن وجود عدد كبير من الإصابات فذهبنا مع مجموعة من الزملاء والزميلات الحقوقيين لمسرح الواقعة، وكالعادة ذهبنا دون وجود رأي مسبق لدينا، فقط نبحث عن شهادات في الواقعة، وسمعنا بعض الشهود في الخيم الطبية الموجودة في (المكان) الذي كان هو أيضاً شاهد بليغ حول ما يحدث».
وأضاف الفقيه «بعد أن استكملنا سماع بعض الشهادات اتجهنا إلى مقر اللجنة الأمنية وسط ساحة الاعتصام لمواصلة البحث حول الموضوع ، فوجئنا هناك بوجود محتجزين بعضهم مر عليه داخل هذا المعتقل أيام».
واتهم اللجنة الأمنية بالاعتداء عليه ومجموعة من النشطاء الحقوقيين، وتابع قوله «كان الأمر مفزع بالنسبة لنا أن يقوم مواطن ببناء سجن وينصب نفسه شرطياً وقاضياً بلا لائحة ولا قانون ولا رقيب… كانت الأستاذة أمل الباشا قد سبقتنا إلى مكتب شخص نُصب رئيساً لمجموعة من (الفتوات) يحتجزون ويفرجون ويعاقبون ويعفون …. طلب الشخص بطائقنا التي تثبت أننا نعمل في منظمات حقوقية ، لم يفكر أحد منا أن يطلب منه بطاقة تثبت صفته، وبادرت بإبراز بطاقتي».
وقال الفقيه إن ذلك الشخص «قرر أن لا يعترف بمنظمات حقوق الإنسان و ليس لنا دخل في ما يحدث وبطريقة همجية للغاية، حدثت بعدها مشادة كلامية بيني وبينه، أمر بطردنا بالقوة من داخل مكتبه الذي بني على طريقة الأجهزة الأمنية العتيقة ، وباشر (فتوته) على الفور دفعنا إلى خارج (مغارته) أنا والزميلتين رضية المتوكل وفاطمة الأغبري اللواتي حاولن حمايتي من هجوم الفتوات العنيف، وطالهن ما طالني من اعتداء همجي».
وقال الفقيه إن «أمل الباشا أيضاً كانت قد تعرضت لوابل من الإساءات اشتعلت بعدها بينها وبين قائد مجموعة (الفتوة) مشادة كلامية بسبب ذات الموضوع (المحتجزين)».
وتابع الفقيه روايته «على الفور قررنا الاعتصام داخل معتقل فتوة الساحة أنا والزميلتين وانضم إلينا الزملاء علي الديلمي وبلقيس اللهبي وموسى النمراني وأحمد سيف حاشد ورياض السامعي ثم انضم إلينا الزملاء عبدالله دوبله ونائف حسان ونبيل سبيع».
وطالبنا بثلاثة مطالب:
الأول : تشكيل لجنة للتحقيق في الوقائع الأخيرة التي أصيب فيها العشرات في جولة الإيراني وتحديد المسؤولين عن تلك الوقائع ومحاسبتهم واقتحام فندق إيوان الذي يتواجد فيه القاضي أحمد سيف حاشد والنشطاء صادق غانم ونبيل عبدالحفيظ .
الثاني : التحقيق في وقائع الاحتجاز داخل الساحة في مخالفة لكل المواثيق والقوانين ومحاسبة المسؤولين عنها.
الثالث: التحقيق في واقعة الاعتداء علينا كنشطاء حقوقيين.
من جهته دعا علي الصراري عضو المكتب السياسي للحزب الإشتراكي اليمني في لقاء على قناة العالم يوم أمس 2011 م كل مكونات الثورت والقيادات الشبابية والحزبية أن تتحرك لإيقاف أعمال العنف بين مكونات الثورة وأعتبره تطور سلبي خطير.
وقال إن مثل هذه الاشتباكات تسيء للثورة ، وأننا حرصنا منذ البداية على سلمية الثورة ولا نريد أن نلوثها في اللحظات الأخيرة من خلال أعمال عنف بين مكونات الثورة نفسها.
وحذر الصراري من أن تصريح السفير الأمريكي الأخير بخصوص مسيرة الحياة أضاف تعقيداً خطيراً على المشهد السياسي وقال بأن السفير ورط نفسه وبلاده في موقف منحاز لصالح القتلة والمجرمين.
مضيفاً أن السفير الأمريكي بتصريحه حول المسيرة قد لطخ يداه بدماء 14 شاب قتلوا في المسيرة.
وطالب الولايات المتحدة بالاعتذار عن تصريحات السفير الأمريكي وترحيله من اليمن لأنه لم يعد وسيطاً مقبولاً.