اليمن: خبراء يطالبون بإلغاء 6 بلايين دولار ديوناً خارجية

طالب خبراء اقتصاد يمنيون الدول والمؤسسات المانحة بإلغاء كل الديون الخارجية المستحقة خلال فترة الرئيس علي عبدالله صالح بسبب الأوضاع الصعبة التي يعانيها الاقتصاد اليمني. وأكد الخبير الاقتصادي علي سالم عبيد، أن اليمنيين يعانون حالة فقر مدقع نتيجة السياسات الاقتصادية الخاطئة، وأن جزءاً من الأموال التي تعتبر ديوناً خارجية على اليمن نهبت من خزينة الدولة وأودعت في حسابات خارج البلد، وضاع جزء آخر بسبب الفساد.

واتهم عبيد في تصريحات إلى صحيفة «أخبار اليوم» المستقلة في صنعاء أمس، الدول الدائنة بالاستفادة مع شركاتها من الفساد في اليمن من خلال الحصول على امتيازات نفطية للشركات العاملة في مجال النفط باليمن أو من خلال حصولهم على استثمارات عقارية أو على أصول عامة يمنية بأقل من عشر قيمتها، في مقابل أضعاف ما حصل عليه اليمن من قروض من الخارج.

وأوضح أن اليمن ما زال يعاني عجزاً في السيولة النقدية جعل الحكومة الحالية عاجزة عن تغطية ديون قطاع المقاولات ودعم نفقات مشاريع البنية التحتية، إضافة إلى تغطيتها مستحقات الموظفين في الوزارات ورواتب المتعاقدين والعاملين الجدد الذين تم توظيفهم في أجهزة الدولة، وأكد أنها عملت على تغطية المعاملات الخارجية عبر استنزافها الاحتياط الذي يدعم من خلال القروض الجديدة.

وبلغ رصيد الديون الخارجية لليمن نحو 6 بلايين و115 مليون دولار حتى نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) 2011. ووفقاً لتقرير البنك المركزي اليمني فإن الجزء الأكبر من الديون يعود لمصلحة مؤسسات التمويل الدولية برصيد 3297 مليون دولار منها 2161 مليون دولار لهيئة التنمية الدولية.

وأفاد التقرير بأن الديون المستحقة للدول الأعضاء في نادي باريس تصل إلى 1746 مليون دولار منها 1181 مليوناً لروسيا، كما بلغت المديونية المستحقة للدول غير الأعضاء في نادي باريس 580 مليون دولار غالبيتها للصناديق المالية في السعودية والكويت والعراق. وكانت الديون الخارجية لليمن ارتفعت من 6 بلايين دولار نهاية عام 2009 إلى 6 بلايين و216 مليوناً نهاية تشرين الأول (أكتوبر) 2011.

إلى ذلك أعلن رئيس شركة «ميدكو إنرجري» النفطية الإندونيسية لقمان محفوظ، أن الشركة تعد خطة لمشاريع نفط في اليمن تنفذ خلال العام الحالي بتكلفة 140 مليون دولار. وأوضح محفوظ الذي اختتم أمس زيارة عمل إلى صنعاء، أن المشاريع تشمل الخدمات النفطية وإنشاء محطات بترولية على السواحل وفي المناطق البعيدة في كل محافظات اليمن. ويذكر أن الشركة الإندونيسية تنفذ أعمالاً تنقيبية في القطاعين 82 و83 بمحافظة حضرموت.

  • Related Posts

    قراءة تحليلية لنص “سيل حميد” لـ”أحمد سيف حاشد”

    يمنات النص يكشف عن أبعاد سياسية واجتماعية تتجاوز الحدث الفردي إلى واقع الشعب اليمني..  حاشد يبرهن على قدرة النثر التأملي في الجمع بين الذاكرة الفردية والوعي الجماعي.. النص صرخة اخلاقية…

    Artificial eyelashes can lead to vision loss

    Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes…

    You Missed

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي