المحكمة العليا الباكستانية ترفض إسقاط تهم ضد رئيس الوزراء

ردّت المحكمة العليا الباكستانية التماساً قدمه رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني ضد مواصلة قضية اتهامه بـ «ازدراء القضاء»، عبر رفضه إعادة فتح ملفات فساد ضد اشخاص شملهم عفو سابق، وبينهم الرئيس آصف علي زرداري، وهي قضية قد تطيح حكومته.

وطالب رئيس المحكمة العليا تشودري افتخاري بجواب واضح وصريح من رئيس الوزراء حول نيته التواصل مع المحاكم السويسرية في شأن تهمة تبييض 12 مليون دولار حصل عليها زرداري مع زوجته رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو كرشاوى من شركات. وأكد رئيس المحكمة، أن القضاء يمارس أقصى درجات ضبط النفس تجاه «محاولات الحكومة التلاعب بالقضية وكسب الوقت». وشدد على أن عدم الانصياع لقرارات المحكمة العليا سيضر بالبلاد، فيما «لا يريد أحد الفوضى أو يدعو لها»، علماً ان طلبها الغاء قانون العفو صدر عام 2009.

ويسمح رفض الالتماس للمحكمة ببدء مداولات حول التهمة الموجهة الى جيلاني الإثنين، علماً أن الأخير برر لدى مثوله امام المحكمة في 19 كانون الثاني (يناير) الماضي عدم تحرير رسائل للمحاكم السويسرية التي تنظر في قضايا غسل أموال دين بها زرداري سابقاً، بتمتعه بحصانة دستورية تمنع محاكمته داخل البلاد أو خارجها، فيما تطالب المحكمة العليا الحكومة بإثبات قانونية ودستورية الحصانة التي يتمتع بها زرداري، المدان في هذه القضايا قبل توليه الرئاسة.

وفي حال دين جيلاني بـ «ازدراء القضاء وإعاقة تنفيذ قراراته»، فسيُسجن فترة لا تقل عن ستة شهور ويُحرم من ممارسة الحياة السياسية العامة أو تولي منصب رسمي طيلة حياته، ما ينهي دوره كرئيس للوزراء، بينما سيشكل عجز الحكومة عن إثبات تمتع زرداري بالحصانة مدخلاً للطعن في قانونية انتخاب زرداري رئيساً للبلاد ودستوريته ثم عزله، وهو ما تسعى إليه المعارضة والمؤسسة العسكرية التي تعتبر زرداري حجر عثرة في وجه سياساتها، في ظل تحالفه المعلن مع الولايات المتحدة ومحاولته نيل دعمها ضد الجيش الباكستاني.

ويحقق القضاء الباكستاني حالياً في مذكرة مزعومة وجهها السفير الباكستاني السابق لدى واشنطن، حسين حقاني، الى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لطلب مساعدتها ضد الجيش الباكستاني بعد مقتل زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن في باكستان في ايار (مايو) 2011.

على صـعيد آخر، قتل الجيش الباكستاني 11 متشدداً وجرح 19 آخرين في عملية نفذها جنوده في منطقة كرّام القبلية (شمال غرب) المحاذية للحدود مع افغانستان.

وأطلق الجيش قذائف مدفعية على ثلاثة مخابئ مزعومة في ماموزاي بمنطقة كرّام، حيث قتل عشرات في اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجنود الباكستانيين ومتمردين خلال الاسابيع القليلة الماضية، علماً ان التضاريس الصعبة في المنطقة تحد من قدرة القوات البرية التي تطلب دعماً كبيراً من مروحيات وقاذفات.

 

 

المصدر : دار الحياة

  • Related Posts

    قراءة تحليلية لنص “سيل حميد” لـ”أحمد سيف حاشد”

    يمنات النص يكشف عن أبعاد سياسية واجتماعية تتجاوز الحدث الفردي إلى واقع الشعب اليمني..  حاشد يبرهن على قدرة النثر التأملي في الجمع بين الذاكرة الفردية والوعي الجماعي.. النص صرخة اخلاقية…

    Artificial eyelashes can lead to vision loss

    Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes…

    You Missed

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    • من يمنات
    • سبتمبر 28, 2026
    • 1342 views
    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي