صالح تنحى.. وأصابعه ما زالت تمسك بخيوط اللعبة في اليمن

تنحى الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بعد فترة طويلة في الحكم الشهر الماضي في اتفاق على هذا الغرار مدعوم من الولايات المتحدة. وقد حل محله نائبه عبد ربه منصور هادي وتشكلت حكومة وحدة وطنية من الحزب الحاكم والمعارضة.

 

 

ويشعر الكثيرون في اليمن أن الوضع في بلادهم يجب أن يكون أكثر ردعا بالنسبة للذين يسعون إلى حل مماثل في سورية وخاصة أن صالح وجد أنه من الصعب أن يعيش في دوره الجديد كرئيس سابق بعد 33 عاما في السلطة.

 

 

ووضح مسئول حكومي سابق ” إن صالح يقحم نفسه في كل شيء ولا يدع الحكومة تمارس أعمالها في سلام”.

 

 

بل أن هادي حتى الآن فشل أيضا في أن يخرج من ظل سلفه. فهو لم ينتقل بعد لمقر الإقامة في القصر الرئاسي ويظهر فيه فقط في مناسبات لمقابلة الزوار.

 

 

وهناك مزاعم بأن صالح الذي لا يزال رئيسا لحزب المؤتمر الشعبي العام وهادي عضوا به قد أتصل بالرئيس الجديد في عدة مناسبات لإصدار تعليمات له مما حدا بالبعض إلى وصف صالح بأنه “رئيس الرئيس”.

 

 

ويعتقد محمد السعدي وزير التخطيط والتعاون الدولي أن الحل اليمني قد أوجد عقبات ولكنه لا يزال يأمل في أن التجربة ستحقق نجاحا بمساعدة وضغط من المجتمع الدولي.

 

 

وقد وقع الوزير وهو عضو في حزب الإصلاح الإسلامي مؤخرا اتفاقية مع بنك التنمية الألماني من أجل مشروع في مجال الصحة والشئون الأسرية.

 

 

وأوضح “إن أولوياتنا هي الأمن وتقديم الخدمات للمواطنين وآمل أن يواصل أصدقاؤنا الذين وقعوا اتفاق نقل السلطة حضورهم في اليمن”.

 

 

وأشار وزير الإعلام علي العمراني إلى أن إصلاح قوات ألأمن والجيش له أولوية على كافة الموضوعات الأخرى. فلا يزال صالح يمارس نفوذا واسعا على أجهزة الأمن اليمنية التي يحتل فيها أبناؤه وأبناء عمومته مراكز بارزة.

 

 

ويشكو الوزير الذي أستقال من حزب صالح في بداية الثورة العام الماضي من أن”الجيش لا يزال يسيطر عليه حتى يومنا هذا أقارب (صالح)”.

 

 

وكان العمراني قد نجا من محاولة إغتيال في 31 كانون ثان/يناير عندما فتح عدة أشخاص النار على سيارته وهو يغادر مبنى رئاسة الوزراء عقب اجتماع مع رئيس الوزراء محمد باسندوة.

 

 

ويشعر الوزير بالارتياح آزاء من إنه لن يكون هناك مجال لوزارة الإعلام عندما تطبق الديمقراطية بشكل كامل في اليمن حيث لن تكون هناك حاجة لممارسة هذه الرقابة الصارمة على الإعلام.

 

 

وقال العمراني “هدفي هو إلغاء هذه الوزارة على المدى المتوسط”.

 

 

ويجد إنه من المؤسف أن بعض الحكومات الغربية لا تزال تتبنى وجهات نظر عفا عليها الزمن تجاه المنطقة مثل أن المملكة العربية السعودية تمثل عنصر استقرار في شبه الجزيرة العربية بسبب احتياطتها النفطية الكبيرة.

 

 

وقال “السياسات الجديدة تتضمن ائتلافا بين الحكومات الغربية وشعب المنطقة بهدف تحقيق الإصلاحات الديمقراطية”.

 

 

إن الثوار الذين نصبوا خيامهم في شوارع العاصمة صنعاء تطلعا إلى العدالة مقتنعون بأنه لا يزال أمامهم طريق طويل قبل تحقيق أهدافهم.

المصدر / د ب أ

  • Related Posts

    قراءة تحليلية لنص “سيل حميد” لـ”أحمد سيف حاشد”

    يمنات النص يكشف عن أبعاد سياسية واجتماعية تتجاوز الحدث الفردي إلى واقع الشعب اليمني..  حاشد يبرهن على قدرة النثر التأملي في الجمع بين الذاكرة الفردية والوعي الجماعي.. النص صرخة اخلاقية…

    Artificial eyelashes can lead to vision loss

    Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes…

    You Missed

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي