وزير الداخلية وأجهزته الأمنية يعجزون عن تنفيذ حكم قضائي

يمنات – خاص 

 

بين يدي رئيس حكومة الوفاق

تثير قضية المواطن ورجل الأعمال طه الزريقي كثيرا من التساؤلات، عندما تقف جميع أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية عاجزة عن تنفيذ حكم قضائي صادر عن المحكمة التجارية بأمانة العاصمة..

والأدهى من ذلك أن بعض أجهزة الأمن –كما هو الحال مع قسم الحتارش- تتواطأ ضد أحكام القضاء، وتعرقل سير إجراءاته التنفيذية..

صدرت عدداً من الأحكام القضائية بحق الشركة الوطنية للمرطبات، كان آخرها الحكم الصادر عن المحكمة التجارية الابتدائية بأمانة العاصمة بتاريخ 11/9/2011م، والذي قضى بتسليم الأرض الفضاء محل التنفيذ وأي مباني  شملها التنفيذ في الأرضية التي كانت تابعة للشركة، للأخ طه الزر يقي، مع الاستعانة بأمن الأمانة والشرطة القضائية لاستكمال إجراءات التنفيذ لهذا الحكم القضائي.

المحكمة التجارية وجهت مذكرتها إلى جميع الأجهزة الأمنية التي تربطها علاقة بطريقة أو بأخرى بموضوع توفر الحماية للجنة الكلفة بتنفيذ الحكم,ومن هذه الجهات(الشرطة القضائية, وأمن الأمنية والعسكرية لتثبيت الأمن والاستقرار,وصولاً إلى وزير الداخلية شخصياً) حيث طالبت هذه المذكرات المتزامنة مع مذكرات أخرى وجهتها-وزيرتي حقوق الإنسان,والدولة لشؤون مجلس الوزراء,والفرقة التجارية,ورئيس مجلس النواب,…الخ إلى الوزير,مطالبة في مجموعها وزير الداخلية إلزام الأجهزة الأمنية بتوفير الحماية للجنة المحكمة المختصة بتنفيذ الحكم..غير أن هذه المذكرات والمطالب والمناشدات ألقيت في سلة مهملات الوزير وهزته الأمنية..وظل تنفيذ الحكم معرقلاً بسبب استقواء المحكوم عليه بمسلحين ونافذين يعيقون تطبيق العدالة..

ويتساءل طالب ت تنفيذ الحكم طه الزريقي عن عدالة العهد الجديد,وعن الجهة لافترض بها تسليمه حقه  المشروع والمتوج بحكم قضائي..وعن السر الذي يكمن خلف تواطؤ أجهزة الأمن مع جهة متمردة عن القانون والوقوف إلى جانبها في وجه العدالة وضد تطبيق أحكام القضاء؟!

كيف يتمكن الطرف المنفذ ضده من الاستقواء بنفوذ المسلحين والنافذين في أجهزة أمنية طوال فترة تمتد منذ ما قبل الثورة السلمية وما بعدها,وإذا كان الأمر يبدو طبيعياً قبل الثورة بحكم سطوة النافذين والخارجين عن القانون, فكيف يمكن قبول هذا الأمر بعد الثورة, وفي ظل الحكم الجديد,في ظل الحديث عن دولة مدنية وعدالة ومواطنة متساوية..

القضية مطروحة أما رئيس حكومة الوفاق, إن كان قادراً على الوقوف في صف العدالة, وإلزام الجهات الأمنية بتنفيذ أحكام القضاء لإثبات أن الوضع تغير فعلاً,وأن يمن ما بعد الثورة تختلف حقاً عن يمن ما قبل الثورة..  

  • Related Posts

    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره

    يمنات ناشد مثقفون يمنيون سلطة صنعاء الإفراج الفوري عن الدكتور علي المضواحي، وإعادة اعتباره. وأوضحوا، في بيان تضامني نشره الحقوقي أحمد ناجي النبهاني على حسابه في «فيسبوك»، أن الدكتور علي…

    مثقفون يمنيون يجددون مناشدتهم للإفراج عن المحامي عبد المجيد صبرة

    يمنات جدد مثقفون يمنيون مناشدتهم للسلطة في صنعاء بالإفراج عن المحامي عبد المجيد صبرة. وأكدوا في بيان تضامني نشره الحقوقي أحمد ناجي النبهاني على حسابه في فيسبوك، أنه بعد مرور…

    You Missed

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره

    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره