القضاء يحقق في قضية “تحرش جنسي” في احدى مدارس لبنان

 

بدأ القضاء اللبناني تحقيقا في قضية تحرش احد الاساتذة الشبان بتلميذات لا تتجاوز اعمارهن الثامنة في مدرسة كاثوليكية خاصة، وهي مسألة تثير تنديدا واسعا في لبنان.

واعلن وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور في مؤتمر صحافي عقده الاثنين ان مسالة "التحرش الجنسي" التي كشف عنها قبل ايام اصبحت "في يد القضاء"، مضيفا "هذه الامور لا يمكن ان تمر دون عقاب" وداعيا الى "عدم استباق التحقيقات".

واقر الاب انطوان نكد، مدير معهد القديس يوسف- عينطورة التي شهدت احداث التحرش، في مؤتمر صحافي عقده اليوم "بوقوع حادث في حرم المدرسة تمثل بتحرش احد الاساتذة ببعض الطالبات".

واشار الى ان ادارة المدرسة "فور علمها بما حصل، اتخذت اجراءات ادارية وقانونية" تمثلت في طرد الاستاذ وتقديم شكوى الى القضاء وتكليف "اطباء نفسيين متابعة الموضوع مع التلميذات".

وكان تلفزيون "المؤسسة اللبنانية للارسال" كشف المسألة قبل ايام، وما لبثت ان تصدرت اهتمامات وسائل الاعلام، وسارع وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور الى التقدم بشكوى ضد الاستاذ الذي لم يكشف اسمه.

وذكرت وسائل الاعلام ان الاستاذ المذكور تعرض بعد "الفضيحة" لحادث سيارة ادخل بعدها الى المستشفى وهو تحت مراقبة القوى الامنية، وقالت بعض التقارير ان الحادث كان "محاولة انتحار".

وقالت والدة احدى الطالبات اللواتي تعرضن للتحرش وهي في الثامنة من عمرها لوكالة فرانس برس رافضة كشف اسمها "ابنتي كانت دائما تقول لي انها لا تحب هذا الاستاذ، ولم اكن اعلق اهمية على الامر. وقبل ايام، ابلغتني ان سبب نفورها منه انه يلمسها في اجزاء حميمة من جسمها ويلتصق بها عندما يريد ان يشرح لها شيئا".

وروت جدة تلميذ في الصف التاسع في المدرسة ان حفيدها اخبرها ان استاذ الفنون المتهم بالتحرش "كان يرفع تنانير التلميذات ويقوم بتصويرهن بآلة تصوير خاصة به".

والاستاذ في الثالثة والعشرين من عمره، وكان طالبا سابقا في المدرسة المعروفة في لبنان التي تضم اكثر من اربعة الاف تلميذ. وهي السنة الاولى التي يدرس فيها تلامذة في السادسة والسابعة والثامنة، بحسب الاهالي.

وقال الاب نكد ان المدرسة ستعالج الموضوع "بحكمة وترو وهدوء لكن بحزم".

وكانت ادارة المدرسة ارسلت تعميما الى اهالي التلامذة اكدت فيه ان "الاعمال المنافية للحشمة التي تعرض لها اطفال من قبل احد مدرسينا (…) امر يعد في نظرنا خطيرا للغاية".

واضاف التعميم "نحن في المعهد (…) جرحنا في العمق، وأدمانا ان يساء الى اطفال هم في عهدتنا"، مشيرا الى ان المدرسة اتخذت تدابير لتلافي حصول امور مشابهة في المستقبل مثل تثبيت كاميرات جديدة في اماكن مختلفة من المدرسة.

وقال ابو فاعور ان القضية "ليست الأولى" من نوعها، مشيرا الى حالات "تعنيف واعتداءات جسدية وجنسية" في اكثر من مدرسة ومنزل في لبنان.

واعلن تشكيل لجنة من وزارات الشؤون الاجتماعية والعدل والتربية لتحضر اقتراحات من اجل "خطة عمل مشتركة" لتلافي مثل هذه الحوادث مستقبلا، موضحا ان الخطة ستشمل النواحي القضائية والتوعية والتوجيه.

  • Related Posts

    غير مسبوقة ولا انسانية  .. رجل يطلق زوجته داخل غرفة الولادة بمستشفى وسط اليمن

    يمنات  – صنعاء طلق رجل زوجته داخل غرفة الولادة في أحد مستشفيات محافظة البيضاء، وسط اليمن. واقدم الرجل على طلاق زوجته على خلفية انجابها طفلة. وبحسب ما تداولته مواقع اخبارية…

    وفاة اشهر بائع عشار في صنعاء .. كيف حولت الحرب الضوراني من مدرب كاراتيه ومترجم الى بائع متنقل..؟!

    يمنات – خاص توفى الحاج عدنان الضوراني بائع العشار والشتني في العاصمة صنعاء. والحاج عدنان الضوراني الذي يقيم في شارع الرقاص بمديرية معين بأمانة العاصمة، اجبرته ظروف الحرب على العمل…

    You Missed

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    كيف نجح المتحوثون ومتستفيدي الثورة في تأليب المجتمع ضد ايلول 2014 (1-2)

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    هجوم مسلح يستهدف حافلة تقل أكاديميين في العبر ويؤدي بحياة دكتور في الكيمياء الحيوية

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    منتخب الناشئين يتأهل إلى نصف نهائي بطولة غرب آسيا

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي