الزعيم وذراعه اليمين ومعركة الداخلية

التغيير بالتدريج, دلا دلا لا ندخل الحرب الأهلية, على واحدة واحدة الى أن نغيرهم كلهم, شوفوا سوريا وليبيا ماذا حصل فيهن, تشتوا نقع ساع الصومال, تلك بعض تبريرات السياسيين اليمنيين لاستمرار الوضع الراهن, الى أن كسرت هيبة الدولة وبلغت ذروتها باقتحام ونهب وزارة الداخلية وبيع كرسي الوزير بالمزاد العلني باب الوزارة بسته ألف ريال " والي ما يشتري يتفرج " على ما يقوله المصريين.

هل يكفي هذا ليحدد الجميع موقف واضح من الزعيم وذراعه اليمين من الرئيس السابق صالح " الزعيم " كما يحلوا لأتباعه تسميته ومن ذراعه اليمين السابق علي محسن الأحمر, الى متى سنسمح لهم بمعارك الضرب تحت الحزام الحاصلة والحرب الباردة الحامية أحياناً وآخرها معركة الداخلية, الى متى سيقتل من أجلهم جنود من الفرقة والأمن والنجدة ومن المواطنين والأبرياء, هم في أمان لم يحصل لهم شيء, اسرهم في أمان, ثرواتهم وأنفسهم حصنت بالمبادرة, ويحمونها بقوة السلاح, المتضرر الوحيد هو الإنسان البسيط سواء الجندي أو المواطن.

استغرب من بعض السياسيين القول انه لا يجب ان نعامل علي محسن مثل أحمد علي, نساوي بين من ايد الثورة وعارضها, وانا أقول على أي اساس تقاس درجة إجرام الشخص؟ على أساس عدد جرائمه وضحاياه أم على اساس مواقفه الانتهازية؟ أحمد سنه أولى اجرام بينما علي محسن استاذ دكتور مع مرتبة الشرف, فعلاً لا مجال للمقارنة, ومع ذلك يجب ان نطالب بعزل الاثنين معاً وكل ذيولهم حتى على مستوى قادة الكتائب.

إن الغطاء الذي يمنحه بعض المشترك لمحسن بحجة دعمه للثورة هو ما يعرقل عملية عزل أحمد, نريد أن نفهم الحقيقة, طالما يشاع ان علي محسن موافق على الخروج من السلطة ماذا ينتظر هادي, هل أحمد ووالده يرفضون؟ أم أن أمريكا أو السعودية هم من يعترضون؟ ما هو السبب الحقيقي في بقائهم ؟ من حقنا كمواطنين أن نعرف الحقيقة, يجب أن تدار البلاد بشفافية ويتحمل كل مسؤوليته, الرأي العام مهم في صياغة ودعم القرارات وتغييبه يضعف قدرات الرئيس هادي.

 ألا يتحرك الرئيس ويصدر القرارات إلا بحبر دماء مئات الضحايا كما حصل في السبعين؟ كنا نعتقد أنه سيتم عزل القمش والانسي بعد حادث كلية الشرطة, لكن يظهر أن عدد الضحايا قليل ودمهم لم يكن كافياً لحبر القرار الرئاسي بعزل القمش والآنسي, فما هو العدد يا ترى الذي سيكفي لحبر قرار عزل احمد علي وعلي محسن ؟

قال اليدومي أن عزلهم ليس قبل الحوار انما بعده, يريدون اكمال تقاسم المحافظين ومدراء العموم وحتى السفراء والى أن يصلوا الى مدراء المديريات, ثم نتحاور معهم, على ماذا نتحاور بعد أن يكملوا القسمة ؟ بعد أن يفرضوا الواقع الجديد وكسب الولاءات عبر تقاسم المناصب تمهيداً للانتخابات القادمة.

تلك السياسة المتبعة اليوم ستؤدي حتماً الى اعادة انتاج النظام وعبر الصندوق هذه المرة, فهم وحدهم يمتلكوا الثروة والسلطة والإعلام والحصانة, لذلك سيخرج النظام بعباءة جديدة في انتخابات 2014م وبدون تزوير في الصناديق, لأنهم لن يكونوا محتاجين لذلك بعد تزويرهم للإرادة قبل الوصول الى  الصندوق, وأنا أتكلم هنا عن طرفي السلطة والمال عن الشركاء السابقين والحاليين.

" نقلاً عن صحيفة الأولى "

  • Related Posts

    إسطنبول التي لم أزرها بعد

    يمنات محمد المخلافي تقف تركيا اليوم كقوة إقليمية وجسر حضاري يربط بين الشرق والغرب، جامعةً بين مجد الماضي وتطلّع المستقبل. أحب تركيا، وأعشق جمال طبيعتها، مدنها وريفها، وثقافة أهلها وتفاصيل…

    جمعيات اليمنيين في المهجر الأوروبي: عندما يصبح اللقب أكبر من العمل

    يمنات حميد عقبي منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2015، اتسعت دوائر الهجرة واللجوء، وتوزع اليمنيون على بلدان كثيرة، بينها دول أوروبية لم تكن تضم جاليات يمنية كبيرة من قبل. ومع…

    You Missed

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    عدن.. وزارة التربية والتعليم تتخذ قرارات حول المدارس اليمنية في مصر ونتائج تظلمات الثانوية العامة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    وزير الخارجية المصري يؤكد ضرورة استقرار اليمن وضمان أمن وحرية الملاحة

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    تقرير أممي يكشف عن ارتفاع عدد النازحين داخلياً في اليمن منذ تصاعد النزاع في الساحل الغربي

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين