ليس مصادفة او فعلا وليد اللحظة ما يجرى في عدن لتهجير أبناء الشمال

يمنات

عبد الجبار الحاج

كانت عدن قد تشكلت بجمالها وحب الناس لها. من ذلك التآلف والتعايش البالغ حد الاندماج الكلي لسكانها المتعدد المتنوع الثراء من ديانات مختلفة تعايشت مئات السنين فاحتضنت اليهود والبوذية والمسيحية والمسلمين والهنود والايرانيين كجزء اصيل من النسيج الاجتماعي. وطائفة من الفرق والملل والنحل الواسعة التنوع. فضلا عن اندماج كامل ضم اليمنيين من تعز حضرموت ورداع ويافع وذمار والضالع واب وصنعاء.

تلك الصورة الاكثر اشراقا وجمالا..

كما انها في مرحلة الثورة تشكلت حركة وطنية وواحدية قيادة ثورة واحزاب.

و في وجهة يمنية تمخضت عن النضال المشترك التي انجبت الى واجهة الجنوب جنبا الى جنب عبد الفتاح اسماعيل وجار الله عمر وسلطان احمد عمر ومقبل والشامي وعبد العزيز عبدالولي وسالمين والهمزة وفيصل وعنتر ومصلح .. يا لها من قائمة طويلة..

وحدت اليمنيين في تجربة فريدة لدولة العدالة والمساواة وهيبة القانون.

كانت عدن ملاذا و مأوي لحركات التحرر من كل العالم من فيتنام والسودان ولبنان المقاومة الوطنية ومصر التحرر في عهد السادات.

هذه هي عدن التي اريد لها ان تمحي عنا بهذا الجمال والتاريخ المشرق.

ليس في التهجير الحاصل سوى حلقة ربما هي الذروة في المشروع كامتداد لسلسة ومراحل.

* اعتبارا من حلقة عودة افواج مجاهدي الزنداني من باكستان وافغانستان انشاء المكاتب والمعسكرات وتامين جبال المراقشة تحضيرا لمعركتهم في حرب تحرير الجنوب وعدن من النظام الشيوعي!!

انتقل الارهاب الى العلن في تشكيل الوية ودمج كتائب بالجيش الرسمي وتمكينهم من قيادة اهم اجهزة الدولة .. تحضيرا لحرب تطهير الجنوب من الشيوعية!!

حين كنا نصمت و نسكت أو ننخدع لعناوين مطلية بالدين أو أو..?! و لا ندرك مخاطر ما فعلنا الا بعد انكشاف النتائج.. و هكذا. كانت حرب القضاء على الشيوعية!!.

انخدعنا..! أليس كذلك..?

كانت حرب الردة والانفصال فسميناها توطيد الوحدة بالدم! أليس كذلك?!

كانت حرب التمرد الحوثي الامامي والاثنعشري .. أليس كذلك .. فألبنا الكثير من الناس?!

ثم ماذا بعد..؟

* في ذروة المشروع التدميري الهجين و المحبوك بعناية وبألوان شتى من الارهاب الى الشحن المذهبي والى التحريك المناطقي..

و عبر مراحل و محطات من التاريخ..

ليس مصادفة او فعلا وليد اللحظة ما جرى في عملية التهجير لأبناء الشمال و تعز خاصة من مدينة عدن هذا الاسبوع.

قبل ذلك بقليل جرى تدمير لمعابد كنسية و مقابر اولياء..

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

قيامة الملح

قيامة الملح

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن
Your request was blocked.