فضاء حر

عن جريمة قتل الشهيد بشار العبسي.. ملخص التجاوزات والاختلالات في مسار التحقيق في نيابة دمنة خدير

يمنات

 سند ناجي العبسي 

▪️ “صوت الحق يمكن سماعه مهما ضجت أصوات الباطل من حوله، على شرط أنك تريد الإصغاء إليه” علي إبراهيم الموسوي

​ الملخص العام للتجاوزات والاختلالات الجسيمة في مسار التحقيق في (نيابة الدمنة):

​ نحن لا نتبلى على القائمين على نيابة دمنة والمحققين في قضية الشهيد “بشار” في الحقبة السابقة، ولا نتطاول على صرح القضاء الشامخ، ولكنا -بلا أدنى شك- نودّ أن نلفت عناية الجهات المعنية إلى كفاءة وخبرة من يتم تعيينهم لتولي قضايا جنائية معقدة؛ ولا هدف لنا إلا البحث عن العدالة وحدها، حيث إن الغاية القصوى من الإجراءات الجزائية هي بلوغ الحقيقة وتحقيق العدالة الناجزة، وقد كشفت التحقيقات التي باشرتها نيابة دمنة خدير في هذه القضية عن انحراف جسيم عن جادة القانون، وإهدارٍ صارخ للضمانات القضائية والمشروعية الجنائية؛ ولهذا فإننا كمتابعين للقضية وبصفتنا من أولياء الدم وممثلين للرأي العام، فإننا نضع بين يدي الجهات القضائية المختصة حصراً موجزاً ومؤثراً لأبرز الخروقات والتجاوزات القانونية الثابتة، تمهيداً لتقديم الأدلة التفصيلية لإبطالها.

​(يتبع التفصيل والأدلة في المقالات القادمة)

​أولاً / عدم اتباع النيابة لأدنى المعايير المهنية والموضوعية للتحقيق:__________

١- تبني النيابة لأكذوبة الان ت ح ار: التشبث الغريب من قبل النيابة برواية زعيم العصابة (محمد ياسين) طوال فترة التحقيق (9 أشهر)، والاستمرار في تكييف الجريمة بأنها جريمة غير جسيمة (قتل بالخطأ) مع التجاهل التام للأدلة الدامغة على وقوع جريمة جسيمة قتل جنائية عمدية.

​٢- الدفاع المستميت عن فزاعة الجانب العسكري: تبنّي وكيل النيابة تحديداً لمزاعم “أوامر الجانب العسكري” بدفن جثة الشهيد بشار -التي أشاعها رئيس العصابة منذ اللحظات الأولى؛ ولم يكتفِ بالتخلي عن سلطاته وصلاحياته كوكيل للنيابة، بل دافع عن هذه الفرية الكاذبة رغم بطلانها قانوناً وانعدام أي دليل عليها.

​٣- استراتيجية إهدار الوقت: استخدام أساليب استنزاف القوى وتبديد جهود أولياء الدم والمتضامنين، بهدف إحباطهم ودفعهم قهراً للتخلي عن القضية.

​٤- غياب الجدية في التحقيق: افتقار أداء نيابة الدمنة في تلك الحقبة للبحث الجاد والمهني عن الحقيقة نظراً لجسامة الواقعة، وهو ما تجلّى بوضوح في كافة مراحل التحقيق.

٥- رفض الالتفات للملابسات والأحداث السابقة للجريمة: لقد صُدمنا في تلك الحقبة بتعنّت العضو المحقق في رفض الالتفات إلى الملابسات والأحداث وسلوكيات أهم المتهمين في الفترة التي سبقت الجريمة، والتي شكّلت المنطلق الإجرامي الأساسي؛ متجاهلاً أن المحقق المحترف وحده من يقرأ تفاصيل تلك المرحلة للوصول إلى الحقيقة التي حاولت العصابة طمسها، رغم مطالبات محامي القضية وأولياء الدم المتكررة.

                     ★★★★

​ ثانياً / الإهدار المتعمد للأدلة الفنية والتغاضي عن طمس معالم الجريمة:_____

١- العبث بمسرح الجريمة: التغاضي التام من قبل النيابة عن محاسبة العابثين بمسرح الجريمة، ومحو البصمات، وتحريك الجثة قبل وصول البحث الجنائي -وأبرزهم المدعو (نجيب سالم)، وعدم استدعائهم للتحقيق لا في البحث ولا من قِبل النيابة مطلقاً.

٢- دفن الجثة بلا تصريح: التغاضي التام عن جريمة انتهاك الجثة ودفنها دون عرضها على مستشفى أو طبيب شرعي ودون إذن قانوني، من قبل المدعو (محمد ياسين) والمتواطئين معه من أمن وبحث حيفان، بل فؤجئنا باستماتة وكيل النيابة في الدفاع عن فزاعة أوامر الجانب العسكري المزعومة.

​٣- رفض التشريح: الرفض غير المبرر من قبل وكيل النيابة لطلب أولياء الدم إخراج الجثة وتشريحها بعد 15 يوماً، والاكتفاء بتوجيه خطي شكلي للطبيب الشرعي بمعاينة صور غير مكتملة مستمدة من ملف أدلة جنائية “مزور”.

٤- التمسك بوثائق مزورة: الاعتماد الكلي على تقارير طبية، ومحضري بحث، وتقارير أدلة جنائية ثبت زيفها، مع رفض تام لسماع شهود العيان الحقيقيين.

             ★★★★

​ ثالثاً / التعطيل الممنهج لسير العدالة بما يقدم الدليل على انعدام الكفاءة:______

​١- تضليل وإرباك الشهود: تورط المحقق في إرباك الشهود لثنيهم عن شهاداتهم ودفعهم نحو تبنّي رواية الانتحار المزعومة، مع رفض سماع شهادات جوهرية.

​٢- التدليل المبالغ فيه للمتهمين: التعامل من قبل النيابة بشكل بالغ الأبوية والدلال واللطف الشديد مع متهمي القتل الجسيم، وإطلاق سراحهم بضمانات تجارية كسابقة غير معهودة.

​٣- تجاهل التهديدات من قبل العصابة ورئيسها: الإعراض التام عن الاستجابة لمناشدات أولياء الدم والمتابعين باتخاذ إجراءات قانونية حازمة تحمي الشهود والبسطاء من بطش العصابة ورئيسها.

٤-  قرارات “لا وجه لإقامة الدعوى”: فضيحة إصدار قرارات كارثية بـ “أن لا وجه لإقامة الدعوى الجزائية مؤقتاً” بحق أهم المتهمين والمتواطئين من أمن وبحث حيفان رغم سطوع الأدلة الدامغة.

٥- تلغيم قرار الاتهام: بالرغم من صدور قرار الاتهام عن رئاسة النيابة موضحاً بأنها جريمة جنائية جسيمة (ق ت ل عمداً) إلا أن نيابة الدمنة أصرت على تلغيمه بحيثيات منقوصة ومطعون في صحتها، وُضعت خصيصاً لخدمة قناعات باطلة لصالح الجناة.

                ★★★★

​ رابعاً / الضرب بالقوانين وتوجيهات الرئاسة عرض الحائط: ____________

​١- التنصل من الولاية القانونية والتفريط بالصلاحيات:

تخلى وكيل النيابة السابق عن سلطاته وصلاحياته ومهامه في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين من أمن وبحث حيفان في جريمة دفن الجثة بلا تصريح، وتحوله إلى محامٍ يدافع عن روايات العصابة.

​٢- تجاهل أوامر النائب العام: الإحجام السافر عن الالتزام بالتوجيهات الصريحة القاضية بالتحقيق مع كافة المتهمين والمتواطئين من رجال الأمن.

​٣- تجاهل توجيهات رئاسة نيابة الاستئناف: رفض الالتزام بالتوجيهات المتكررة لرئيس نيابة الاستئناف القاضية بتصحيح مسار الإجراءات واستكمال التحقيقات، رغم عودة الملف أكثر من مرة لنيابة الدمنة.

​٤- رفض تنحي العضو المحقق: التعنت في رفض الاستجابة لطلب تنحي العضو المحقق (مازن القباطي)؛ رغم صدور توجيهات صريحة من رئيس نيابة الاستئناف بتعز بناءً على الطلبات المشروعة للمحامي وأولياء الدم.

             ★★★★

عموماً لقد حاولنا هنا أن نعطيكم الملخص العام والخطوط العريضة لتلك التجاوزات والخروقات التي اقترفتها نيابة دمنة خدير في الحقبة السابقة في إجراءات التحقيق في جريمة ق ت ل الشهيد بشار العبسي،وذلك.بالطبع بعد استشارة العديد من القانونيين، وسوف نوافيكم بشرح تفصيلي مؤيد بالإثباتات عن كل هذه التجاوزات المريعة التي لا يقبلها العقل ولا يستوعبها المنطق.

 إيجازاً  وبمنتهى الأسى بعد تلك الخروقات، فإننا شعرنا وكأن القائمين على نيابة دمنة خدير في تلك الفترة كأنهم يدعون كل القتلة والمجرمين في نطاق اختصاصها إلى ممارسة جرائمهم وتزويدهم بالارشادلات اللازمة لضمان البراءة من جرائمهم…

بمعنى آخر، فإننا وكان نيابة دمنة خدير في تلك الحقبة تدعوللفوضى والجريمة بدون أدنى خجل.

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.