نص “المختل”

يمنات
رياض السامعي
عدت خائفا من رحلة يأسٍ
أذِنْتُ فيها إلى الريح أن تُزَايَحَ الضوء
عن رأسي الغَارِم أزيزه
إلباس المُقَتَّر في شتات يأسه
رأسَ الرَّامِد المختل بميلاده القفر
إبعاد طواسين الطيش في معابد مأرب
عن مِحْلَج الأمن وقصائد المتسولين
منع المآذن عن تَّسْوِيل الحرب وتَّأْهِيم الموت والرصاص.
تقويض زيف اللحى المقدسة، بحاجتها إلى المحبة
تَّجْنِيس أرواح الموغلين في القتل، بتراب الوطن.
☆ ☆ ☆
خائفا
من قصيدةِ وَاشِرَة
تُسَرَّبْ إلى الموت، عبر أنابيب وَاشِمَتها، رائشة الناي
من مزاحٍ عُكُوفٍ لأَنْدِيَة تضاحكها أَفْجَار الاستِزْلام، مباضع التفاهة الوطنية
من خرائبٍ تُبْهِظُ سَكْرَة هذا المكان بأنوائها المترجلة، عن غرق الغيم بأصفاده
من غيابٍ زنيم يُشَهون زيتونه في المَدارِه من منافٍ تُجاهر بعويل الظلال، لائذة ببارودها نحو أجسادنا النيئة.
☆ ☆ ☆
بما جففته الوعول الجديدة فينا من الانتماء.
أُرَفِّئُ صَدْعَ الجنائز في الأمهات اللواتي
ضرعن إلى الله “أن نجّنا من حزننا”
أذًبّ من مسالك أحفادنا الهاربين،
العِتالة والصَّنِيعَة.
نجي صغار الفراشات من ظلها في البنادق
لا توكل الماء للماء، النار للنار، الرأس للأضحية
خذ مننا الخوف، ماعزنا البنيوي المخيم في البرق، ليلاً كثيف الحضور.
أَبْرِقَةَ العصبوية وقت اختلال الكتابة،
على الصخرة الأم،
أديرة المُذَبِّبِينَ عن السماء، وتاريخهم في حياكة أقدارنا
الأصدقاء الـ أطالوا مكوث الحِطابة.
قُباض مفاتيح الغفران
سُوَّاس الفضائل والعنعنات،
حُراس أسرار الخلق، وقيامتنا القائمة.
#رياض_السامعي – #اليمن
من ديوان ” #جمهورية_الموتى “