فضاء حر

يكفي عبث وفساد في السلك الدبلوماسي!!

يمنات

محمد قاسم نعمان

هناك تحركات يجب أن تتوقف والمتعلقة بتعيين أبناء بعض السفراء في البعثات الدبلوماسية نفسها التي يعمل فيها اباؤهم وهو أمر يستوجب من لجنة السلك الوقوف أمامها بجدية ومسؤولية سيما وانها تتعارض مع الضوابط التي سبق أن أقرتها اللجنة بشأن عدم جمع الأقارب في البعثة نفسها وكذلك مع التوجيهات الحكومية المتعلقة بمنع تعيين اقارب السفراء و الدبلوماسيين في السفارات واليعثات والمواقع الدبلوماسية التي يتواجدون فيها وفي الحلقات الدبلوماسية بشكل عام خارج نطاق النظام والقانون الذي ينظم التوظيفات والتعيينات في المواقع الدبلوماسية..

وعليه، نحذر من أن تتحول لجنة السلك إلى مجرد جهة لتمرير الطلبات ونطالبها بالتعامل مع جميع الحالات بمعيار واحد ودون استثناءات أو وساطات.

وهنا نتحدث عن طلب السفير عبدالقادر هادي لتعيين نجله في البعثة نفسها وكذلك طلب السفير جمال عوض لتعيين نجله في البعثة نفسها ولا نريد الدخول في المبررات التي تطرح لتسويق مثل هذه الطلبات.

لقد صمت الجميع في السابق عن تعيين أبناء بعض السفراء في وزارة الخارجية دون مسابقات أو منافسة حقيقية وكأن المؤهل الوحيد الذي يكفي للحصول على الوظيفة هو أن يكون المتقدم ابن سفير.

ومن حق أي مواطن مؤهل أن يتقدم للوظيفة لكن المعيار يجب أن يكون الكفاءة والمنافسة والشفافية، وليس اسم الأب وموقعه.

وهناك موضوع آخر لا يقل أهمية السفراء الذين يشغلون رئاسة دوائر في وزارة الخارجية والذين يطالب بعضهم بتعيين أبنائهم قبل غيرهم مستفيدين من مواقعهم ونفوذهم داخل الوزارة.

فهل ستفتح أبواب التوظيف أمام الجميع على قدم المساواة أم أن أبناء أصحاب النفوذ سيظلون في مقدمة الطابور بينما ينتظر أبناء المواطنين سنوات حتى يأتي دورهم؟

لجنة السلك أنتم أمام اختبار حقيقي هل ستطبق الضوابط على الجميع أم أن هناك أبناء سفراء لهم استثناءات لا يعرفها بقية موظفي الخارجية؟

إذا كان هؤلاء السفراء والذين نحتسبهم من المثقفين وأصحاب الخبرة قد سافروا إلى عشرات الدول وشاهدوا كيف تدار المؤسسات وكيف تحترم القوانين وتطبق معايير الكفاءة ثم عادوا إلينا وما زالت عقولهم متعفنة بثقافة المحاباة والواسطة وتوريث الوظائف لأبنائهم فهذه ليست مجرد مشكلة فساد… هذه كارثة ثقافية وإدارية .

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.