فضاء حر

جريمة حيفان: عندما تُغتال الأمومة جهاراً وينتصر الغدر!!

يمنات

سند ناجي العبسي

​في “مديرية حيفان”، التي كانت تُعرف سابقاً بمديرية الأمن والسلام، وفي قرية حيفان تحديداً وتحت شمس النهار، ليوم الأربعاء 2_9_2026م لم تُرتكب مجرد جريمة ق ت ل وحسب، بل ارتُكبت خيانة عظمى للإنسانية وللعهد.

رجل يتجرد من أدنى درجات الآدمية، يزهق روح زوجته وشريكة حياته ويهرب ملطخاً بدمائها، كأنما يسفك الماء لا الدم، تاركاً خلفه جثة هامدة وطفلة رضيعة في شهرها الثالث تتضور حناناً وتبحث عن رائحة أمها في فراغ قاتل.

أي خسة هذه التي تدفع كائناً يُحسب على البشر أن ينظر في عيني رضيعة لم تتذوق من الحياة سوى حليب أمها، ثم يحرمها من هذا الحضن إلى الأبد؟

أي جفاف أخلاقي وقانوني جعل القتل يسيراً والفرار ممكناً؟

إن هذه الفاجعة ليست مجرد حادثة عابرة، بل هي جرس إنذار عن السوء القادم:

– فرار الجاني وضح النهار يعكس استخفافاً صارخاً بالعدالة، ويمثل طعنة في صدر المجتمع ككل.

– إعدام الأمومة أمام طفلة لم يتجاوز عمرها ثلاثة أشهر هو حكم بـ “الإع/ دام النفسي” على طفلة لا ذنب لها سوى أنها ولدت في مجتمع يتساهل فيه البعض مع العنف الأسري.

– حينما تصبح القسوة أسرع من الرحمة، وتتحول البيوت من سكن وأمان إلى مسارح للجرائم، نكون أمام كارثة أخلاقية، تعني تفكك النسيج الأخلاقي للمجتمع، لذا فإن الأمر يستوجب المواجهة من الجميع لا الاكتفاء بالحوقلة، والنأي بالنفس عن المشهد.

– مطالبنا التي لا تقبل التأجيل ولا المساومة:

– القصاص العاجل: ملاحقة الجاني وضبطه فوراً، وإيقاع أقصى عقوبة ينص عليها القانون ليكون عبرة لكل من تسوّل له نفسه استباحة الدماء.

– العدالة الناجزة: محاكمة علنية وسريعة لا تترك مجالاً للمماطلة أو التبرير.

– حماية الرضيعة: ضمان الرعاية الكاملة والحماية القانونية والاجتماعية لهذه الطفولة المغدورة.

– الصمت على هذه الجرائم مشاركة فيها، والتغاضي عن المجرمين هو ضوء أخضر لكوارث قادمة.

رحم الله الضحية المغدورة، ولا نامت أعيُن الجبناء.

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.