أساس الأزمة الراهنة هو الحكم الفردي المشخصن الذي حول الدولة اليمنية من مشروع سياسي وطني الى مشروع عائلي
أعلن الشيخ حميد الأحمر الامين العام للجنة التحضيرية للحوار الوطني أن أساس الأزمة الراهنة هو الحكم الفردي المشخصن الذي حول الدولة اليمنية من مشروع سياسي وطني الى مشروع عائلي ضيق مشيرا في المؤتمر الصحفي الذي عقد مساء اليوم للاعلان عن مشروع اللجنة (للانقاذ الوطني) الى ان الوضع الراهن للبلاد ينذر بوقوع كارثة عامة سيضعها في مصاف الدول الفاشلة وعلى حافة الانهياروان القبيلة التي تتذرع بها السلطة اليوم لاوجود لها وانما هي اعذار واهية تتذرع بها السلطة لاخفاء فشلها.
مؤكدا على ضرورة السعي الجاد نحو تكوين اصطفاف شعبي واجماع وطني كفيل بأحداث التغيير الذي يحفظ كيان الدولة ويستعيد مضامين الوحدة وصولا الى عقد اجتماعي جديد جامع يؤسس لقيام دولة مؤسسية يمنية حديثة تتفق مع معايير الدولة العصرية.
ووضح ان الخطوة الاولى في المعالجة الوطنية للأوضاع المتفاقمة التي ترزح تحت وطأتها الغالبية العظمى من السكان في مختلف ارجاء البلاد بحسب الرؤية هي في معالجة البؤر الملتهبة عبر وقف نزيف الدم في صعدة وحل القضية الجنوبية بأبعادها الحقوقية والسياسية حلا عادلا وشاملا يضع الجنوب في مكانه الوطني الطبيعي كطرف في المعادلة الوطنية وشريك حقيقي في السلطة والثروة.
تأتي بعدها عملية اعادة بناء الدولة والنظام على اسس متينة تحقق الشراكة الوطنية والتداول السلمي للسلطة وتحول دون وقوع البلاد مرة اخرى في مهاوي المستنقع والنفق المظلم الذي اوقعت السلطة الحالية البلاد فيه.
كما دعى الى معالجة اثار كل الحروب والصراعات السياسية السابقة بما في ذلك احداث 1978م ومعالجة قضايا الثأر والعنف المحلي وتطوير شكل الدولة على قاعدة اللامركزية واصلاح المنظومة الانتخابية واعادة الطابع الوطني للقوات المسلحة والأمن وإصلاح الإدارة ومكافحة الفساد واصلاح الاقتصاد الوطني والسياسات الثقافية والاجتماعية والسياسة الخارجية.
فيما تحدث المناضل محمد سالم باسندوة بعبارات خانقة والدموع تذرف من عينيه ان الوضع الحالي للبلاد يثير المخاوف لدى المواطنين ودول الجوار والمجتمع الدولي مؤكدا ان ما ينتج عن حرب صعدة من ضحايا وقتلى سواء من صفوف الحوثي او الجيش او المواطنين انما هي لمواطنين يمنيين في الاخير بغض النظر عن انتمائاتهم لأي طرف.
وقال «لا وجود للدولة لدينا وانما هي سلطة فاشلة ونريد لها ان تسقط نريد حوارا وطنيا لايستثني الجميع وان يكون المؤتمر طرفا فيه وليس سلطة».
ودعى كافة الجهات والاطياف السياسية الى الاصطفاف والوقوف معا للوصول الى دولة ديمقراطية لامركزية حديثة يسودها الامن والاستقرار والرخاء
فيما حمل الدكتور عيدروس نصر النقيب مسؤولية مايجري في البلاد للسلطة التي تسير باليمن الى الهاوية موضحا ان احزاب المعارضة قد بحت أصواتها في الدعوة للإصلاح الوطني
وعن دور القبيلة في المجتمع قال: «المكان الذي تغيب فيه الدولة تحضر فيه القبيلة والعكس صحيح وعلينا التمييز بين القبيلة الموجودة كواقع والتي تحتضنها السلطة وتستخدمها كأدوات لقمع الناس».
كذلك اشار صخر الوجيه الى ان الشعب اليمني كله شابع من حكم الفرد حيث لايحكم هذا البلد سوى اسرة واحدة وأشخاص محدودين داخلها.
هذا وتتضمن الرؤية على عدة بنود متعلقة بتطوير شكل ونظام الدولة او التفاصيل ذات الطابع الفني المتخصص ومنها القضايا الدستورية وتحديد شكل الدولة والنظام السياسي والقضايا الاقتصادية وقضايا التربية والتعليم.
كما ستعقدمؤتمرات وطنية وفنية للمتخصصين واهل الخبرة لبحثها والخروج بالتوصيات اللازمة الى مؤتمر الحوار الوطني القادم الذي سيقر اليات التنفيذ الفعلي.