أرشيف

إيران:تواصل الاحتجاجات رغم الحظر وسقوط مابين 19 إلى 150 قتيل 

تواصلت المسيرات الاحتجاجية الحاشدة على نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية، لليوم السابع على التوالي السبت، وسط تقارير غير مؤكدة تشير إلى سقوط ما بين 19 إلى 150 قتيلاً، في الوقت الذي دعا فيه الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، الحكومة الإيرانية إلى وقف كافة أشكال الظلم والعنف.

وأظهرت مقاطع فيديو نشرت في المواقع الإلكترونية الاجتماعية، التي أصبحت المصدر الأهم لنقل مجريات الأحداث هناك، مصادمات بين المتظاهرين، فقد تحدى المتظاهرون أمس أمراً صارماً من خامنئي لوقف التظاهرات، وخرج المئات منهم في طهران ومدن أخرى، وذكر شهود عيان أن الشرطة استخدمت الغاز المدمع ومدافع المياه والهري لتفريق المتظاهرين، كما أطلقت الرصاص الحي في الهواء لتفريقهم، بحسب تقارير أخرى.

وحاول المتظاهرون التجمع في ميدانين رئيسيين واقعين غربي ووسط طهران بعد ظهر أمس وواجهوا عدداً ضخماً من عناصر الشرطة وقوات الشرطة العسكرية بالإضافة إلى قوات شبه عسكرية حسبما ذكر شهود عيان.

وبحلول المساء بالتوقيت المحلي وقعت اشتباكات في العديد من المناطق في المدينة حيث أظهرت صور تلفزيونية لم يتسن التحقق من صحتها نشرت على الإنترنت استخدام الغاز المدمع ووقوع انفجارات قنابل حارقة وحشودا تلوذ بالفرار بعيداً عن خطوط الشرطة.

إلا أن أعنف حوادث يوم أمس تفجير انتحاري في ضريح الإمام الخميني الواقع جنوبي غربي العاصمة، أسفر – حسب وسائل إعلام إيرانية- عن مقتل منفذ التفجير وإصابة ثلاثة زائرين بينهم اثنان من جنسيات عربية بجراح طفيفة.

من ناحية أخرى أصدر المحتجون الإيرانيون أمس صحيفة تنطق بلسانهم تحمل اسم "الشارع" على شبكة الإنترنت.

وتأتي الخطوة لمواجهة حظر فرضته السلطات على وسائل الإعلام المحلية والدولية ضد أي تغطية مباشرة للمظاهرات الاحتجاجية في الشوارع.

وقالت "الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران"، إن السلطات الإيرانية اعتقلت متظاهرين أثناء تلقيهم العلاج في المستشفيات مما دفع عدداً من المصابين، وإصابة بعضهم خطرة، لطلب العلاج في السفارات الأجنبية.

وذكرت شاهدة عيان تدعى "شاهناز" أن قوات مكافحة الشغب استخدمت الهراوات ومدافع المياه لمنع المتظاهرين من الوصول إلى "ساحة الحرية".

وتجدر الإشارة هنا إلى صعوبة التحقق من مصداقية تلك التقارير المتناقلة، بعد حظر وزارة الثقافة الإيرانية وسائل الإعلام الدولية من بث تقارير عن الأحداث الجارية، وحتى الحصول على تراخيص.

وعلى صعيد متصل، نقلت وسائل إعلام إيرانية أن مير حسين موسوي، المرشح الذي هزم في السباق الرئاسي لصالح نجاد، قال لمؤيديه في بيان السبت إنه سيكون دائماً في صفهم.

ووجه، في رسالة عبر صفحته الشخصية على موقع facebook الاجتماعي الشهير على شبكة الانترنت، قال فيها إنه يجهز نفسه "للشهادة."

ونقلت وكالة رويترز عن "حليف" لموسوي طلب عدم كشف هويته أن موسوي قال في كلمة عامة لمؤيديه في جيهون جنوب غرب طهران إنه "مستعد للشهادة وإنه سيواصل مساره" وحثهم على تنظيم إضراب على مستوى البلاد إذا ألقت السلطات القبض عليه.

من ناحية ثانية ذكرت محطة برس تي في الإيرانية الرسمية الناطقة بالإنجليزية أن مجلس الأمن التابع لوزارة الداخلية الإيرانية أبلغ موسوي في كتاب خطي أن من واجبه عدم التحريض ودعوة الجمهور إلى التجمع غير المشروع، وإلا سيكون مسؤولاً عن نتائجه.

وجاء تحذير المجلس رداً على رسالة من موسوي ينتقد فيها القوات الأمنية ويتهمها بالفشل في منع الهجمات على المتظاهرين، مشيراً إلى أن الهجمات المفترضة هي من عمل شبكة منظمة متصلة على الأرجح بجماعات خارجية تعمل للإخلال بالسلم والأمن الأهليين.

من جانبه بعث رئيس الجمهورية محمود احمدي نجاد رسالة إلى قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى السيد علي الخامنئي عن تقديره لكلمة سماحته في خطبة صلاة الجمعة بطهران.

وأفادت وكالة مهر للأنباء ان احمدي نجاد قال في رسالته : أنني بصفتي ابن صغير وخادم اختاره الشعب الإيراني العظيم , أرى من واجبي ان أعربعن تقديري وامتناني للقرشار الصائب والحضور التاريخي للقائد الحكيم في صلاة الجمعةالعظيمة بطهران , وتوجيهاتكم القيمة وإعلان مواقف الشعب المشروعة باقتدار حيالالقضايا الراهنة الهامة.

وأكد رئيس الجمهورية ان الشعب بأجمعه يقف وراء قائدالثورة الإسلامية الذي يحمل راية عزة ويقظة الشعب الإيراني باقتدار في مواجهةالمستكبرين ويجسد نهجا واضحا للوفاق والوحدة والعزة الوطنية وتغليب المصالح الوطنية على المصالح الخاصة والفئوية, والتصدي القانوني والمستمر والجذري مع الطامعينوالمفاسد الاقتصادية.

وأكد رئيس الجمهورية ان الحكومة تشد على أيدي جميعالمخلصين والتواقين للخدمة من اجل عزة إيران.

زر الذهاب إلى الأعلى