أرشيف

عادل يهرب إلى المجهول

عادل.. طفل لم يتجاوز عمره الثانية عشرة يستيقظ على ضرب مبرح ويعود من المدرسة متستقبله عصا غليظة .. عادل ماساة طفل عاش رعب العنف، ليس من غريب بل من أب افتقد كل معاني الحنان والأبوة .. أب تبرأت منه السموات والأرض.. أب أطفأ شمعة عادل قبل أن تضيء.. جسم عادل المتهالك ذاق كل ألوان العذاب وفي إحدى المرات وصل عنفوان هذا العذاب ووحشيته في ظهيرة إحدى الأيام الماضية عندما كان عادل عائداً من مدرسته حيث شكت أخته الصغرى الأب من عادل فهاج هذا الأب وماج وأشعل التنور ووضع عادل ولولا تدخل الأم وصراخ أخوته لكان جسد عادل أصبح رماداً تذروه الرياح.. وعندما أخرجه والده لم يكتف بهذا بل واصل ضربه حتى غاب وعيه.. وعندما ذهب إلى المدرسة رأته معلمته فاصيبت بالذهول من هول ما رأت فابلغت مدير المدرسة الذي ابلغ عاقل الحارة ومن ثم قسم الشرطة وظل يتهرب من الأب حتى تدخل الأقارب لحل المشكلة ودياً وهو ما زاد الأب عتواً وغلواً، وجعل من ابنه عدواً، فقيده ومنع عنه الطعام والشراب حتى تمكن عادل من الهرب إلى مجهول لم يعد منه حتى الآن وما زالت والدته رافعة كفيها تدعو بعدم عودة عادل رحمة وشفقة لطفولته من هوس والده.

زر الذهاب إلى الأعلى