أماني السويسي:صوت الشَّعب وصل والكل سيخضع له

تعقيبًا على ما يحصل في تونس منذ حوالي العشرين يومًا، من تظاهرات داعية لرحيل الرئيس، زين العابدين بن علي، أدَّت في النهاية إلى تحقيق هذا المطلب عبر تنحيه من السَّلطة، وما نجم عنها من إستغلال لفقدان الأمن، وإنتشار عمليَّات السرقة وبروز قطَّاع الطرق، أكَّدت الفنانة التونسيَّة، أماني السويسي، أنَّها حزينة جدًّا لما يحدث في بلدها من أعمال شغب وسرقة وتخويف بحق الشَّعب التونسي، مشيرةً في تصريح لـ”إيلاف” أنَّها خائفة جدًّا من الوضع الحالي، ومما هو مستور وقد ينكشف خلال الأيَّام المقبلة، داعيةً من الله أنّْ لا يترك بلدها وشعبه، ومتمنيةً أنّْ تكون الأيَّام المقبلة أفضل وأنّْ تتحسَّن الأوضاع.

وقالت السويسي أنَّ قطَّاع الطرق والمخربين إستغلوا الفرصة للفتك بالأبرياء، وخلق أجواء من الرعب والخوف، والتسبب بأعمال العنف، مشيرةً إلى أنَّ الشعب التونسي معروفٌ بحبِّه للسلام وحضارته وثقافته، ورأت أنَّ هذه الثورة الَّتي حدثت خضَّت البلد كلَّه وسبَّبت صدمة للعديد من أهله.

وقالت أنَّها تعيش حالةً من الرعب والخوف على بلدها وشعبه عمومًا، وعلى أهلها المتواجدين هناك خصوصًا، وقالت: “أعيش في حالة من القلق والخوف على أهلي وكل من أحبَّهم لأنَّهم يقطنون في المنطقة الراقية المستهدفة حاليًا من بعض جماعات التخريب”، مشيرةً إلى أنَّها على إتصال معهم طيلة الوقت من خلال الهاتف للإطمئنان على أوضاعهم”، وقالت أنَّها تعمل الآن لجلبهم للعيش معها، وأنَّها ستسافر إلى تونس خلال الأربعة أيَّام المقبلة.

وعن رأيها بالوضع الأمني والسياسي في تونس، وتنحية الرئيس زين العابدين بن علي، وإنّْ كانت ستخرج إلى الشارع وتشارك في المظاهرات لو كانت في بلدها، ردَّت السويسي قائلةً: “بدايةً أود أنّْ أقول أنَّ أحدًا من فئات الشَّعب التونسي، ومهما كان توجهه السياسي، راضٍ عمَّا آلت إاليه الأمور، خصوصًا حيال الأوضاع الأمنيَّة، بعد أنّْ إنتشرت العصابات وكثرت علميَّات السرقة وبرز قطَّاع الطرق”، وأشارت إلى أنَّ القوى الأمنيَّة وعناصر الجيش تبذل ما بوسعها للتأمين على حياة المواطنين ومكافحة هذه الظواهر.

وإلى جانب من تقف في هذه الآونة أكَّدت أماني أنَّها لطالما ستقف بجانب بلدها وخير شعبه، وعبَّرت عن سعادتها في التغيير الذي سيصب في صالح البلد وتطوره وإزدهاره، آملة أنّْ يكون الرئيس القادم قادرًا على قيادة البلاد، لأنَّه حان وقت التغيير، وأضافت: “لكنني لن أنسى ما قدَّمه الرئيس بن علي للبلاد منذ خمسين عامًا وحتَّى الآن، ولن أفكر إلاَّ بالأمور الإيجابيَّة مهما كانت أخطائه، لكن أمل أنّْ تكون المرحلة المقبلة أفضل”.

ودعت الشعب التونسي ليكون يدًا واحدةً بوجه من يريد خلق أجواء لا تتماشى مع ثقافة وطبيعة هذا الشعب، متمنيةً أنّْ تنتهي هذه الأعمال والمستوى المتدني في التصرف الذي يظهر صورةً سلبيَّةً عن تونس، وأنّْ يعالج العنف، وتتمَّ السيطرة على الأوضاع، وأنَّها لا تريد سوى مصلحة بلدها وشعبه، قائلةً: “في النهاية الكل سيخضع لمشيئة الشَّعب”

  • Related Posts

    قراءة تحليلية لنص “سيل حميد” لـ”أحمد سيف حاشد”

    يمنات النص يكشف عن أبعاد سياسية واجتماعية تتجاوز الحدث الفردي إلى واقع الشعب اليمني..  حاشد يبرهن على قدرة النثر التأملي في الجمع بين الذاكرة الفردية والوعي الجماعي.. النص صرخة اخلاقية…

    Artificial eyelashes can lead to vision loss

    Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes…

    You Missed

    صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

    صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

    بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

    بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

    خبير طقس يتوقع مناطق الأمطار الغزيرة في اليمن خلال الأيام القادمة

    خبير طقس يتوقع مناطق الأمطار الغزيرة في اليمن خلال الأيام القادمة

    عدن.. بصمة العين تثير احتجاجات عسكرية وغضب ضد السعودية

    عدن.. بصمة العين تثير احتجاجات عسكرية وغضب ضد السعودية

    أبيل حسانوف: القراءة هي التفكير.. والتفكير هو بداية الحرية

    أبيل حسانوف: القراءة هي التفكير.. والتفكير هو بداية الحرية

    ترامب يعلن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران وموسكو تطالب واشنطن بتخفيف لغة الإنذارات

    ترامب يعلن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران وموسكو تطالب واشنطن بتخفيف لغة الإنذارات
    Your request was blocked.