علم «القاعدة» الأسود… ظاهرة جديدة تطلّ برأسها

لوحظ في الآونة الأخيرة ظهور علم أسود يحمل الشهادتين بالأبيض محمولا على بعض السيارات في بنغازي وقيل إنه لتنظيم «القاعدة».

 

وكما أوردت «إيلاف» الأربعاء الماضي فقد ظهر الخبر أولا على موقع «فايس دوت كوم» الذي قال إن العلم شوهد مرفوعاً جنباً الى جنب مع العلم الليبي القديم فوق مبنى محكمة بنغازي التي صارت أحد رموز الثورة الليبية ويعتبرها البعض مهدها.

 

وبينما يقول بعض المراقبين الغربيين إن ظهور العلم بهذه الطريقة «مؤشر مقلق الى توسع نفوذ القاعدة وسط الشباب العربي ويوضح نواياها في اختطاف ثمار «ربيع العرب»، يشكك آخرون في صلته بالقاعدة أصلا.

 

ويشير هؤلاء الى أن جماعات أخرى مثل «حزب التحرير» لها أعلام مشابهة كلها مستقاة من راية النبي محمد في مختلف معاركه الحربية.

 

ورغم أن الجهة التي تقف وراء العلم الذي ظهر في شوارع بنغازي ليست معروفة حتى الآن، فهو مشابه لعلم مظلة «دولة العراق الإسلامية» (تأسست في اكتوبر / تشرين الأول 2006) التي ينضوي تحتها عدد من الجماعات العراقية الجهادية الصغيرة الموالية (أو المشابهة) للقاعدة.

 

وقد أصدرت هذه الجماعة في 2007 بيانا شرحت فيه أنها اختارت الأسود الذي يحمل الشهادتين بالأبيض لأن أغلب الروايات تتحدث عن أن راية النبي كانت كذلك.

 

ويذكر أن روايات أخرى تورد أن هذه الراية كانت بيضاء أو صفراء بينما تقول أخرى إنها كانت مجموعة رايات من كل هذه الألوان. أما التصميم نفسه فيحمل الشهادة الثانية على دائرة تقول « دولة العراق الإسلامية» إنها تصوير لختم النبي كما ورد في المخطوطات العثمانية.

 

وتبعا لمجلة «فورين بوليسي» الأميركية فقد شرحت «دولة العراق الاسلامية» تبنيها لهذا العلم بقولها إنه علم «المهدي المنتظر» الذي سيقود المعركة الفصل على المشركين في آخر الزمان لينشر كلمة الله في سائر أنحاء الدنيا.

 

وتقول إن العديد من أنصار القاعدة تبنوا أيضا هذا العلم، وإن ظهوره في بنغازي يثير العديد من الأسئلة حول توجهات عدد من فئات الثوار الذين أطاحوا العقيد معمر القذافي ونواياهم لليبيا الجديدة.

 

لكن بعض المراقبين يقولون إن ظهور العلم نفسه في دول عربية أخرى ليس دليلا بالضرورة على تنامي نفوذ القاعدة وسط الشباب. وتبعا لهم، فربما كان قسم من هؤلاء الشباب يقصد فقط «إخافة الكبار»، أو ربما كان قسم آخر يعبّر عن إعجابه بالأفكار السلفية ويسعى إلى خلق منفذ ينفّس به عن غضبه علنا.. أو ربما كان الأمر لا يتعدى التقاط الصور من أجل عرضها على مواقع الإنترنت الجهادية.

 

لكن اولئك الخبراء أنفسهم لا ينكرون أن كل هذا لا يعني أن بالوسع تجاهل العلم وأسباب ظهوره على ذلك النحو، رغم أن الأحداث على أرض الواقع لا تنذر بأن الخطر يطرق على الباب في هذه اللحظة.

 

المصدر : ” إيلاف ” ـ صلاح أحمد من لندن

  • Related Posts

    قراءة تحليلية لنص “سيل حميد” لـ”أحمد سيف حاشد”

    يمنات النص يكشف عن أبعاد سياسية واجتماعية تتجاوز الحدث الفردي إلى واقع الشعب اليمني..  حاشد يبرهن على قدرة النثر التأملي في الجمع بين الذاكرة الفردية والوعي الجماعي.. النص صرخة اخلاقية…

    Artificial eyelashes can lead to vision loss

    Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes…

    You Missed

    صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

    صنعاء.. نادي القضاة يتهم وزير المالية بارتكاب “جريمة دستورية” ويُحذر من شلل تام في النيابات

    بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

    بورصات الخليج تتراجع على وقع تصاعد المخاطر الجيوسياسية

    خبير طقس يتوقع مناطق الأمطار الغزيرة في اليمن خلال الأيام القادمة

    خبير طقس يتوقع مناطق الأمطار الغزيرة في اليمن خلال الأيام القادمة

    عدن.. بصمة العين تثير احتجاجات عسكرية وغضب ضد السعودية

    عدن.. بصمة العين تثير احتجاجات عسكرية وغضب ضد السعودية

    أبيل حسانوف: القراءة هي التفكير.. والتفكير هو بداية الحرية

    أبيل حسانوف: القراءة هي التفكير.. والتفكير هو بداية الحرية

    ترامب يعلن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران وموسكو تطالب واشنطن بتخفيف لغة الإنذارات

    ترامب يعلن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران وموسكو تطالب واشنطن بتخفيف لغة الإنذارات
    Your request was blocked.