هادي خيبة ما أكبرها

يمنات
يصر الرئيس هادي على تقديم نفسه بتلك الصورة المشوهة والشخصية الضعيفة التي لاحول لها ولا قوة, خلافاً لما كان يعتقد الشعب ويأمل, بأنه الرجل القوي الذي تحتاجه المرحلة.
غالبية تعييناته وقراراته اعتباطية وغير مدروسة العواقب, تنبئ عن قادم أسوأ وتنذر بخطر كبير يهدد البلد ووحدته وأمنه واستقراره , بل وتكشف كل تلك اللجان والقرارات العبثية عن شخصية لاتملك من أمر الحكم وقيادة البلد شيء, ولا تستطيع اتخاذ أي قرار دون رضى وموافقة الجماعة ,الحاكم الضعيف في الإسلام فتنة لأنه يضعف الدولة ويقوضها ولكن في شريعة الجماعة الحاكم الضعيف أحب إليهم واقرب من الحاكم القوي , لأنهم نيابة عنه يتخذون القرارات وهكذا هو الرئيس وحتى حين يظهر شجاعة وقوة يظهرها على أحزاب وقوى مدنية!
تشكيل لجنة صياغة الدستور دون مراعاة معايير الكفاءة والاختصاص والخبرة والتمثيل المتوازن لكل الأطياف والمناطق ومعبرة عن كل فئات الشعب -تشكيل فيه استخفاف كبير بأهمية الدستور مفتاح وبوابة عبور كل اليمنيين إلى المستقبل ,واستخفاف بعقول الناس وعبث بمستقبلهم وبلدهم, هذه اللجنة كانت الأمل الأخير وهي أهم لجنة من كل لجانه السابقة-التعيسة-الرئيس يحيل صياغة دستور بلد لغير ذوي الاختصاص والخبرة إلا واحد أو اثنين منهم ويتجاهل فقهاء الدستور والقانون! هل هناك استهتار أكثر من هذا؟!
والمشكلة هي أن الرئيس “الفدائي” حسب وصف اليدومي له , لم يقص فقط الحزب الإشتراكي من لجنة صياغة الدستور بل أقصى فقهاء الدستور وأصحاب الاختصاص والخبراء , ولا نعلم وفق أي معايير تم اختيارهم!
ومع أني هنا لست مع المحاصصة بل مع شروط الكفاءة والاختصاص لكنه واضح الرئيس المنتقم لا يترك مناسبة إلا ويحاول تهميش وإقصاء والنيل من الحزب الإشتراكي ومحاولة تقزيم دوره, هو يستحضر الصراع القديم , صراع الزمرة والطغمة , صراع انتهى لكنه لايزال حاضر ومعشعش في رأسه ويعمل على إذكاء جذوته, ويصر على خوض صراع مع الحزب الاشتراكي ومع أبناء “الجنوب”, وتصفية حسابات الماضي على حساب وطن, وكأنه وبدلاً من إرساء دعائم الوطن والدولة الديمقراطية المدنية , دولة المساواة جاء الرجل يقوض ما تبقى منها.. إنه هادي خيبتنا الكبيرة!
وحقيقة لم أرَ حاكم يعمل على إضعاف قوى وأحزاب مدنية لصالح قوى وجماعات مسلحة إلا هو وسلفه صالح , وهو بهذا يؤكد أنه لا يحترم العقول ولا المدنية, يُسقط الدولة والقانون ويخضع فقط للمليشيات وللجماعات المسلحة, فالغلبة في بلد يحكمه هادي وقبله صالح هي لقوة السلاح لا لقوة القانون , تغيب الدولة وجيشها فتحضر المليشيات وأسلحتها, يغيب القانون والعدالة فيحضر التحكيم.
يقولوا الخزينة فاضية والرئيس المُحَكِم يصرف المليارات في التحكيم, وبدلاً من بسط سلطة الدولة وفرض هيبتها يمضى على نهج سلفه ولا فرق بين أثوار وبنادق صالح وبين صوالين ومليارات هادي, فقط القانون يذبح ومعه حلمنا بدولة مدنية وسيادة القانون.
أشهر مؤسس لجان -الرئيس التحكيمي للأسف يقود البلد إلى مصير مجهول, إنها الطريقة الهادية لتمزيق وتدمير البلد وليس أسوأ من لجانه وقراراته إلا أولئك المصفقون والمطبلون لها بعلم ودون علم منهم ماينتظر هذا البلد! هادي افقد كل شيء جميل معناه, اللجان و الوظائف والمناصب التي يوزعها يمين وشمال وعلى من لايستحقون افقدها قيمتها!
ياسيادة الرئيس إنك بلجانك الفاشلة وتعييناتك وقراراتك السيئة لا تنتقم من الاشتراكي ولا تدمره بل أنت تنتقم من شعب ووطن, وتمزق النسيج الاجتماعي وتحطم صورتك أمام الشعب , صورة الرجل القوي الوطني المحب للبلد الذي أتت به الثورة لتصبح مجرد منتقم! وتعتقد انك بهذا العبث ستكون بمنأى عن بطشهم؟! تصدق و الله انك لتثير شفقتنا أكثر مما تثير غضبنا ونقمتنا, نشفق عليك من نفسك!
توقعت أن المعينين في لجنة صياغة الدستور من غير المختصين وهم يتحدثون كثيرا ويرددون الشعارات عن الكفاءة والنزاهة والاختصاص سيحترمون مهنيتهم وسيحترمون ذوي الاختصاص ويرفضون ذلك التعيين المخزي والمعيب بحقهم وبحق كافة أبناء الشعب, لكن بعضهم يؤكد إن ما كان يردده مجرد شعارات صفق لها بعض الحمقى , يعتقد انه يستطيع القيام بكل شيء وفي كل المجالات ويرمون خلف ظهورهم تلك الشعارات التي صموا آذاننا بها عن الكفاءة والاختصاص.
عن: صحيفة الشارعهادي خيبة ما أكبرها
يمنات
يصر الرئيس هادي على تقديم نفسه بتلك الصورة المشوهة والشخصية الضعيفة التي لاحول لها ولا قوة, خلافاً لما كان يعتقد الشعب ويأمل, بأنه الرجل القوي الذي تحتاجه المرحلة.
غالبية تعييناته وقراراته اعتباطية وغير مدروسة العواقب, تنبئ عن قادم أسوأ وتنذر بخطر كبير يهدد البلد ووحدته وأمنه واستقراره , بل وتكشف كل تلك اللجان والقرارات العبثية عن شخصية لاتملك من أمر الحكم وقيادة البلد شيء, ولا تستطيع اتخاذ أي قرار دون رضى وموافقة الجماعة ,الحاكم الضعيف في الإسلام فتنة لأنه يضعف الدولة ويقوضها ولكن في شريعة الجماعة الحاكم الضعيف أحب إليهم واقرب من الحاكم القوي , لأنهم نيابة عنه يتخذون القرارات وهكذا هو الرئيس وحتى حين يظهر شجاعة وقوة يظهرها على أحزاب وقوى مدنية!
تشكيل لجنة صياغة الدستور دون مراعاة معايير الكفاءة والاختصاص والخبرة والتمثيل المتوازن لكل الأطياف والمناطق ومعبرة عن كل فئات الشعب -تشكيل فيه استخفاف كبير بأهمية الدستور مفتاح وبوابة عبور كل اليمنيين إلى المستقبل ,واستخفاف بعقول الناس وعبث بمستقبلهم وبلدهم, هذه اللجنة كانت الأمل الأخير وهي أهم لجنة من كل لجانه السابقة-التعيسة-الرئيس يحيل صياغة دستور بلد لغير ذوي الاختصاص والخبرة إلا واحد أو اثنين منهم ويتجاهل فقهاء الدستور والقانون! هل هناك استهتار أكثر من هذا؟!
والمشكلة هي أن الرئيس “الفدائي” حسب وصف اليدومي له , لم يقص فقط الحزب الإشتراكي من لجنة صياغة الدستور بل أقصى فقهاء الدستور وأصحاب الاختصاص والخبراء , ولا نعلم وفق أي معايير تم اختيارهم!
ومع أني هنا لست مع المحاصصة بل مع شروط الكفاءة والاختصاص لكنه واضح الرئيس المنتقم لا يترك مناسبة إلا ويحاول تهميش وإقصاء والنيل من الحزب الإشتراكي ومحاولة تقزيم دوره, هو يستحضر الصراع القديم , صراع الزمرة والطغمة , صراع انتهى لكنه لايزال حاضر ومعشعش في رأسه ويعمل على إذكاء جذوته, ويصر على خوض صراع مع الحزب الاشتراكي ومع أبناء “الجنوب”, وتصفية حسابات الماضي على حساب وطن, وكأنه وبدلاً من إرساء دعائم الوطن والدولة الديمقراطية المدنية , دولة المساواة جاء الرجل يقوض ما تبقى منها.. إنه هادي خيبتنا الكبيرة!
وحقيقة لم أرَ حاكم يعمل على إضعاف قوى وأحزاب مدنية لصالح قوى وجماعات مسلحة إلا هو وسلفه صالح , وهو بهذا يؤكد أنه لا يحترم العقول ولا المدنية, يُسقط الدولة والقانون ويخضع فقط للمليشيات وللجماعات المسلحة, فالغلبة في بلد يحكمه هادي وقبله صالح هي لقوة السلاح لا لقوة القانون , تغيب الدولة وجيشها فتحضر المليشيات وأسلحتها, يغيب القانون والعدالة فيحضر التحكيم.
يقولوا الخزينة فاضية والرئيس المُحَكِم يصرف المليارات في التحكيم, وبدلاً من بسط سلطة الدولة وفرض هيبتها يمضى على نهج سلفه ولا فرق بين أثوار وبنادق صالح وبين صوالين ومليارات هادي, فقط القانون يذبح ومعه حلمنا بدولة مدنية وسيادة القانون.
أشهر مؤسس لجان -الرئيس التحكيمي للأسف يقود البلد إلى مصير مجهول, إنها الطريقة الهادية لتمزيق وتدمير البلد وليس أسوأ من لجانه وقراراته إلا أولئك المصفقون والمطبلون لها بعلم ودون علم منهم ماينتظر هذا البلد! هادي افقد كل شيء جميل معناه, اللجان و الوظائف والمناصب التي يوزعها يمين وشمال وعلى من لايستحقون افقدها قيمتها!
ياسيادة الرئيس إنك بلجانك الفاشلة وتعييناتك وقراراتك السيئة لا تنتقم من الاشتراكي ولا تدمره بل أنت تنتقم من شعب ووطن, وتمزق النسيج الاجتماعي وتحطم صورتك أمام الشعب , صورة الرجل القوي الوطني المحب للبلد الذي أتت به الثورة لتصبح مجرد منتقم! وتعتقد انك بهذا العبث ستكون بمنأى عن بطشهم؟! تصدق و الله انك لتثير شفقتنا أكثر مما تثير غضبنا ونقمتنا, نشفق عليك من نفسك!
توقعت أن المعينين في لجنة صياغة الدستور من غير المختصين وهم يتحدثون كثيرا ويرددون الشعارات عن الكفاءة والنزاهة والاختصاص سيحترمون مهنيتهم وسيحترمون ذوي الاختصاص ويرفضون ذلك التعيين المخزي والمعيب بحقهم وبحق كافة أبناء الشعب, لكن بعضهم يؤكد إن ما كان يردده مجرد شعارات صفق لها بعض الحمقى , يعتقد انه يستطيع القيام بكل شيء وفي كل المجالات ويرمون خلف ظهورهم تلك الشعارات التي صموا آذاننا بها عن الكفاءة والاختصاص.
عن: صحيفة الشارع

  • Related Posts

    إسطنبول التي لم أزرها بعد

    يمنات محمد المخلافي تقف تركيا اليوم كقوة إقليمية وجسر حضاري يربط بين الشرق والغرب، جامعةً بين مجد الماضي وتطلّع المستقبل. أحب تركيا، وأعشق جمال طبيعتها، مدنها وريفها، وثقافة أهلها وتفاصيل…

    جمعيات اليمنيين في المهجر الأوروبي: عندما يصبح اللقب أكبر من العمل

    يمنات حميد عقبي منذ اندلاع الحرب اليمنية عام 2015، اتسعت دوائر الهجرة واللجوء، وتوزع اليمنيون على بلدان كثيرة، بينها دول أوروبية لم تكن تضم جاليات يمنية كبيرة من قبل. ومع…

    You Missed

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره

    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره

    خبير طقس يتوقع أمطارًا متفرقة وعواصف رعدية على مناطق واسعة من اليمن

    خبير طقس يتوقع أمطارًا متفرقة وعواصف رعدية على مناطق واسعة من اليمن

    قراءة نص “ضمير هو” في ديوان “والموت لا يكتب الخاتمات” لـ “سحر عبده”

    قراءة نص “ضمير هو” في ديوان “والموت لا يكتب الخاتمات” لـ “سحر عبده”