سلطات محافظة لحج ترحل مئات الشماليين من الحوطة ومسلحون يسطون على كثير من ممتلكاتهم

يمنات – خاص

قالت مصادر، إن المئات من المواطنين المنتمين للمحافظات الشمالية، تم ترحليهم الخميس 12 مايو/آيار 2016، من مدينة الحوطة، عاصمة محافظة لحج، جنوب البلاد.

 و أفادت المصادر، أن المرحلين نقلوا على دفعات نهار الخميس من مراكز الاحتجاز، التي تم تجميعهم فيها منذ صباح أمس الأربعاء، إلى منطقة طور الباحة، التابعة لمحافظة لحج، و القريبة من محافظة تعز.

و شملت الحملة المنتمين للمحافظات الشمالية، و معظمهم من محافظتي تعز و إب، و يعملون في عشرات البوفيات و البقالات و المطاعم و البسطات و الورش و غيرها.

و بحسب المصادر، تسببت الحملة في اغلاق كثير من المحلات التي كان يعمل فيها المرحلين. منوهة إلى أن مسلحين سطو على ممتلكات بعض المرحلين.

و بدأت الحملة السبت الماضي في محافظة عدن، و توسعت يوم أمس إلى محافظة لحج المجاورة.

و يناهض حقوقيون و ناشطون و مثقفون الحملة، و يعتبرونها ذات عنصري يهدف لتأجيج المناطقية في البلاد.

و يرى سياسيون أن إدارة الحملة من السلطات المحلية في عدن و لحج، المعينة من قبل حكومة هادي الموالية للتحالف السعودي، لا يعني عدم وجود ارتباط لها بأجندات خارجية.

و اعتبروا أن الخارج استغل النفس العنصري لدى الحراك و المقاومة الجنوبية، لتنفيذ الحملة التي يهدف من خلالها إلى تنفيذ اجندات مستقبلية.

و وصف المحلل السياسي العربي عبد الباري عطوان الحملة بالتطهير العرقي، و يرى أنها تخدم مخططات خارجية.

و أمس الأربعاء، اغلق مسلحون محلات تجارية في منطقة العند بلحج، و احتجزوا العاملين المنتمين للمحافظات الشمالية، و نقلوهم إلى جهة مجهولة.

و رحل المئات من المنتمين إلى المحافظات الشمالية من عدن و لحج، منذ بدء الحملة، و تعرضت ممتلكات تعود للمرحلين للنهب و السطو من قبل مسلحين من فصائل في المقاومة و الحراك الجنوبي.

و بررت السلطات المحلية و الأمنية في عدن الحملة في بدايتها بعدم وجود بطاقات هوية للمرحلين، غير أنه اتضح أن معظم المرحلين يحملون بطائق تثبت هوياتهم.

و انكشف النفس العنصري للحملة منتصف هذا الأسبوع، حين بدأت الحملة بترحيل الموظفين المنتمين للمحافظات الشمالية، و ذلك بمحاصرة مقرات أعمالهم و نقلهم إلى مقرات التجميع و ترحليهم.

و مساء الثلاثاء الماضي، اعلنت اللجنة الأمنية بمحافظة عدن، ايقاف الحملة، غير أنها لا تزال متواصلة في عدن و امتدت إلى لحج المجاورة.

و تعود البدايات الأولى لهذه العملية العنصرية إلى الأسبوع الأول من سيطرة قوات التحالف السعودي على محافظة عدن و محافظات مجاورة، في يوليو من العام الماضي.

و حينها بدأت نقاط التفتيش في مداخل محافظة عدن و لحج، تمنع الشماليين من الدخول، و تطلب مبالغ مالية تصل إلى 30 ألف ريال مقابل السماح بالدخول عبر تصاريح تمنحها نقاط التفتيش التابعة للحراك و المقاومة الجنوبية.

و كان النفس العنصري واضحا لدى الحراك الجنوبي في العامين الأولين من نشأته، حين ارتفعت أصوات بعض قياداته بالانفصال و طرد الشماليين من عدن و الجنوب بشكل عام.

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.