نحو جعل ملف التعويضات وإعادة اعمار اليمن أمر ملزم للسعودية

يمنات

عبد العزيز ظافر معياد

توجه الولايات المتحدة و عدد من حلفائها لاستهداف النظام السعودي، لكونه منبع و ممول الإرهاب العالمي، قد يفتح الباب امام إمكانية تحول المجتمع الدولي نحو جعل ملف التعويضات وإعادة اعمار اليمن أمر ملزم للسعودية، و ما يسمى التحالف العربي، و يفترض هنا تركيز القوى اليمنية على مطالبة مجلس الامن بتضمين القرار الجاري صياغته حاليا في أروقة المجلس بشأن خارطة الطريق لمراحل حل الازمة اليمنية، و يتوقع صدوره خلال الأسابيع القليلة المقبلة، بند رئيسي بشأن ملف التعويضات و إعادة الاعمار ينص على انشاء صندوق تعويض و إعادة اعمار اليمن.

– بحيث يكون تمويل الصندوق من نسبة يتم اقتطاعها من عائدات مبيعات النفط لكل من السعودية و الامارات و قطر باعتبارها الدول الفعلية التي شنت الحرب على اليمن، مع تحديد النسبة بما لا يقل عن 5% و لا يزيد عن 20% من اجمالي العائدات للدول الثلاث على ان يستمر الاقتطاع الى حين استكمال الأموال المقدرة للتعويضات و إعادة الاعمار خلال خمس سنوات على الأكثر، و اعتقد ان اليمنيين احق بالتعويض من الأمريكيين الساعين لرفع دعاوى ضد السعودية بمليارات الدولارات في احداث 11 سبتمبر.

– هناك عدة جوانب إيجابية لهذا المقترح بالنسبة للسعودية نفسها منها انه يساعد النظام السعودي في تطبيع علاقته مع الشعب اليمني، و ليس مع النظام فقط، كما انه يساعده في تكريس توجه نظام بن سلمان للاستغناء عن النفط بحلول العام 2030م، و يضفي ايضا جدية و مصداقية للتوجه الخليجي لإعادة تأهيل اليمن تمهيدا لضمه لعضوية مجلس التعاون، كما يقطع الطريق امام اية ذرائع او تلكؤ للأنظمة الخليجية في دفع المبالغ المخصصة لملف التعويضات وإعادة الاعمار تحت ذرائع الوضع الاقتصادي الصعب جراء انخفاض أسعار النفط.

– كما انه قد يجنب محمد بن سلمان التعرض لمواقف محرجة مستقبلا و سيحافظ على سمعته من الاهتزاز كزعيم مستقبلي للسعودية، لأنه بدون هذا الصندوق سيجد نفسه مرارا وتكرارا امام وفود من الحكومة اليمنية لمطالبته بدفع مبالغ وتعويضات مخصصة لإعادة اعمار مستشفى هنا ومدرسة هناك بل وستتم مطالبته بدفع القسط الثاني من إعادة بناء مصنع البفك او بطاطس نعمان التي دمرها طيرانه، و كل تلك الطلبات ستزداد في وقت تعاني منها بلاده من ضائقة مالية متوقعة، و هنا لن يكون امامه سوى اليمين المغلظة بعدم وجود فلس واحد في الخزينة، و يطالب بالصبر عليه لبعض الوقت وربما يرد عليه احد الظرفاء بالقول (ما يسبورش يا عزي دمري واهربي).

Related Posts

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

يمنات في تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلطت الكاتبة كاترين بينهولد الضوء على تقرير للكاتب الأمريكي جيم تانكرسلي، الذي استعرض أربعة خيارات محتملة للتعامل مع التهديدات في مضيق هرمز. ووفقًا…

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

يمنات – صنعاء أكد عضو المجلس السياسي الأعلى، الفريق سلطان السامعي، أن المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ومدير مخابراته حول استعادة الطيارين الذين سقطت طائراتهم في…

You Missed

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس
Your request was blocked.