فضاء حر

مكاني الآمن في صنعاء

يمنات

حِمير العزعزي‏

في عطلة الثانوية بهذه الصورة تماما نزلت عدن أشتغل في بقالة، من كانوا جواري قالوا لي بمزحة شكلك يشبه العدانية.

يعني قصدهم محد شنكد عليك عيشتك هناك ويمكنك ياشمالي يادحباشي

طبعا اشتغلت ببقالة في الكود العثماني بالشيخ عثمان قريب من مكان بلطجي يدعى بالمحاريق وكان صاحب البقالة لودري منصوري من أبين جدع معه نوب ومعه البقالة.

تقصدنا أحدهم بجعبة وشنب يشبه الشاميين في مسلسل باب الحارة وإسمه باسل وهو غير باسل طبعا.

قلي مرة أرسل لي بزامل من تلفونك وضحكت، أعرف قصده طبعاً بدبلوماسية رديت عليه من اليوتيوب نزلهم.

هذه المرة الأولى ولم يجد فائدة مرة أخيرة وأخيرة فعلا حتى لي

جاء الرجل معمما بالغضب يشتم الشماليين والدحابيش

ويريد مني خمسة ألف ريال قال أنه سيسافر بها للمخا

لم أعطه المبلغ ياصديقي الصقر الهدياني لأنه ليس لوجه حق

ولا هو مالي ولغب وغضب

كان يصرخ أنه ذاهب لتحرير المخا وأنها بلادي وأننا نحن حق عمل ولا يهمنا تحرير البلاد ويسب أعظم من ذلك بكثير

وكأنه سوبرمان وأسطورة بينما هو حقيقة ضحل وبلطجي

المهم انتهى ذلك اليوم بطلقة مرت من فوق هذا الرأس صوب بضاعة الدكان المرصوصة بإنتظام

وأخذت مصروف دسسته جيبي وبسرعة طائرة لم أتوقف

إلا في صنعاء

لا أعرف ماهي الوحدة حينها ولكني شعرت وقتها أن مكاني الآمن كدحباشي وشمالي في صنعاء..

آخرون كثيرون كانوا يأتون أمام وجهي ويقولون : الجنوب قادم يادحابيش

المهم في الجغرافية السياسية ياصديقي الجبل هو الذي يحكم الصحراء والوادي والساحل

لذلك إذا أردتم أن تحكموا تعالوا هنا عيشوا بدلا عنا وأتركونا نعيش في عدن ومناطقم..

زر الذهاب إلى الأعلى