التنمر على النساء

يمنات
سعد الحيمي
التنمر في وسائل التواصل لم يتفرد به أهل اليمن ، فهو منتشر في مختلف الأقطار العربية .
لكنه للأسف في اليمن ومن بعض المتنمرين، يتفرد بقلة حياء ووقاحة وانعدام كلي لذرة من الأخلاق أو حفنة من الأدب .
ومقولة نحن شعب عاطفي لا محل لها من الإعراب هنا ، فالعاطفة التي تنقاد للبذائة وتنسلخ من القيم ، أو تغير مبدأها وتبدل قناعتها لمجرد رأي لأحدهم ، أو لمغايرة في موقف سياسي ، أو اتخاذ قرار شخصي ، فتلك ليست عاطفة ولكنها للأسف غباء وتخبط .
إن كمية التنمر على الفنانة المبدعة والمحترمة والمخلقة Fatima Muthanna ، تبعث على التقزز والغثيان ، وهذه المرة زاد عن حده ، فلم يعد مجرد اتهامات بكونها مزينة لأنها تنشد أو تغني ، ولا بكونها متوردة وسلالية لأن أخويها يحملان اسما الحسن والحسين ، لكنه اليوم يتدخل في حياتها الخاصة ، وينتهك عرضها ويشكك في شرفها ، لمجرد أنها اتخذت القرار الذي يناسب حياتها أو القناعة التي وصلت لها ، ويعلم الله وحده أسباب ذلك ، فالبيوت أسرار .
فلماذا يحشر البعض أنوفهم في شؤون الناس وخصوصياتهم ، ولماذا لا يكتفي البعض بالتنمر دون الهبوط الأخلاقي بألفاظ سوقية يندى لها الجبين .