أرشيف

 تقرير أميركي: مهارات النظام لم تعد كافية للحفاظ على الهدوء النسبي في البلاد

ذكر موقع "روبرت لنكر" الأميركي أن هناك عدد من القضايا المزمنة تجعل قطاع البنية التحتية في اليمن متأخراً ، مشيراً إلى أن المشاكل الأمنية وضعف البنية التحتية والمناخ التنظيمي- غير الجدير بالثقة – والفساد كلها أعاقت تدفق رؤوس أموال الاستثمار.

وأفاد التقرير الذي نشره الموقع الأميركي أن السلطات اليمنية جعلت من قوانين وإجراءات الاستثمار أكثر فعالية في محاولة لتصحيح منها لإصلاح الوضع ، مستطرداً أن وزارة التخطيط والتعاون الدولي مؤخراً طلبت من وكالة ضمان الاستثمارات المتعددة الأطراف التابع للبنك الدولي المساعدة في مراجعة إطارها المؤسسي لتشجيع الاستثمار الدولي وأن صندوق النقد الدولي يساعد الحكومة اليمنية في جهودها من أجل الإصلاح وأن أنظمة التجارة في اليمن في تحسن مطرد بضغط من صندوق النقد الدولي حيث تعمل اليمن بنظام التجارة المفتوحة ولو بشكل نسبي خصوصاً مع إلغاء احتكار تراخيص الاستيراد في عام 96م.

وتوقع التقرير أن يواجه تشييد صناعة البنية التحتية مهمة شاقة في محاولة لاستعادة النمو والتي ستبقى في التوقعات السلبية حتى عام 2011م.

واعتبر تشييد الجسر الذي سيربط أفريقيا بشبه الجزيرة العربية هو واحد من أكبر مشاريع البنية التحتية طموحاً عالمياً في اليمن فيما لم يتم الفصل في مصير هذا المشروع ، مبدياً تشائمه من هروب المستثمرين المحتملين إلى مناطق أكثر أماناً. مشيراً إلى أن المخاوف تتزايد من أن المهارات السياسية للنظام لم تعد كافية للحفاظ على الهدوء النسبي في البلاد في مواجهة التحدي "الإسلامي" الحاشد والذي يسيطر على المشهد السياسي.

ولفت إلى أن الضغوط الداخلية كشفت عن خطوط صدع داخل المجتمع اليمني وستستمر هذه التحديات عائقاً أمام صناع القرار خلال العام الجاري.

وقال التقرير أن على النظام أن يواجه حقائق تحديات الحوثيين والانفصاليين وتهديد المتشددين ، منوهاً إلى أن انخفاض الصادرات تترك البلاد في وضع اقتصادي يزداد ضعفاً وسوق النفط يتجه إلى مرحلة جمود والتعويض السعري لإنتاجه المتناقص لم يعد يقدم دعماً وحتى الآن تتراجع الإيرادات إلى أن يستقل مشروع تصدير الغاز الطبيعي المسال عباءة القائد الرئيسي للاقتصاد في اليمن.

وحسب تقرير "روبرت لنكر" أن اليمن ستكون أكثر بعداً عن الأزمة العالمية لكنها ستتضرر بشدة جراء انخفاض أسعار النفط.

وأن الاستقرار في اليمن يواجه خطراً أكيداً مع استمرار تنظيم القاعدة وغيرها من الجماعات الجهادية في فرض مخاطر أمنية ، مشيراً إلى أن تأجيل الانتخابات البرلمانية قد يعزز الديمقراطية على المدى الطويل في حالة الحكومة فعلياً بشفافية.

وأوضح الموقع الأميركي أن العزلة النسبية للاقتصاد ستوفر قدراً من الحماية من الأزمة المالية العالمية بيد أن انخفاض أنتاج سعر النفط سيؤثر على النمو، وأن المؤشر الإجمالي النفقات الحكومية أنخفض بأكثر من 20% على أساس سنوي في العام الجاري نتيجة الانخفاض الحاد في فاتورة دعم الوقود.

وتوقع خفض النفقات الرأسمالية، من الميزانية والتي ستضر النمو لافتاً إلى أن المؤسسة المالية الدولية قد دعت اليمن لتنفيذ الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث زيادة الشراكة بين القطاعين يمكن أن يغضب إلى نحو 1.6 مليار دولار أميركي لأنفاقها على مشاريع البنية التحتية والنقل.

وأضاف : رغم الجهود التي تبذلها الجهات المانحة فإن أهداف التنمية في اليمن ما زالت بعيدة عن التحقيق وبقدر أن هناك عجز 2.3 مليار دولار في برنامج الاستثمار في البلاد.

في حين أن اليمن تحتاج لاستثمار 7-9 % من إجمالي الناتج المحلي في السنة من أجل الابقاء على المستويات الحالية لتنمية.. وأردف التقرير أنه بالنسبة لانقطاع التيار الكهربائي فما زال مشكلة خطيرة في جميع أنحاء اليمن ، مشيراً إلى أن المشكلة في أن محطات الكهرباء قديمة مما يؤدي إلى أعطال فنية ، واصفاً أن آفاق بناء الصناعة في البلاد غير مشجعة.

وقال إن التحديات طويلة الأجل تتضمن الافتقار إلى العملية الماهرة وانتشار الفقر والنظام السياسي القائم على القبيلة والبيئة الفقيرة لقطاع الأعمال ، فيما التحديات قصيرة الأجل تشمل تأثير الأزمة المالية العالمية على أسعار النفط والغاز الصادرين الرئيسيين وعدم الاستقرار السياسي.

زر الذهاب إلى الأعلى