أوهمته بالحب فانتقم منها

 تأبى كرامة الرجل أن تتلاعب به وبمشاعره امرأة ويظل جرح قلبه ينزف من تنصلها لوعودها وتهربها من الوفاء بها.

وفي أحايين كثيرة لا تندمل جراح قلب الرجل إلا عندما ينتقم ممن تسبب في جرحه.

وهو بالضبط ما فعله زياد (37) عاماً، سمكري سيارات، فبعد أن أحب منى التي تسكن في الحي القريب من الورشة

 التي يعمل بها، واعترف لها بحبه وبدت وكأنها تبادله الحب فطلب منها أن يتقدم لأسرتها لخطبتها فوافقت على أن يتم ذلك عقب مصارحتها

 لوالدها وتحديد موعد معه لاستقباله، وبالفعل فقد قامت منى بإبلاغ زياد بموافقة والدها على استقباله وحددت له موعد الحضور.

إلا أنها فجأة تنكرت لصلتها بزياد وتريد أن تكمل دراستها الجامعية ولا تفكر حالياً بالزواج خصوصاً إذا كان العريس جاهلاً ولا يحمل أي شهادة دراسية.

وبعد أيام من تنكر منى وغدرها بزياد تمت خطبتها على زميل لها في الجامعة، ما جعل نيران الانتقام تزداد اشتعالا في قلب زياد ليستعيد كرامته التي أهدرت

على يد منى والتي تلاعبت بمشاعره وأوهمته بحبها الكبير وجعلته أضحوكة أمام أسرتها وسخرت منه حينما تقدم لخطبتها.

وفي أحد الأيام اعترض زياد طريق منى أثناء عودتها من منزل عمتها محاولاً تذكيرها بالحب الذي كان بينهما فربما رق قلبها وعادت إليه إلا أنها استغاثت

 بالمارة الذين كادوا يفتكون بزياد والذي فر من أيديهم بصعوبة ليقرر بعد ذلك البدء بتنفيذ عملية الانتقام حيث تمكن من إقناع ابن عمة منى أن يشترك معه

 في الانتقام منها مقابل مبلغ من المال، ولأن منى في كل زيارة لمنزل عمتها تحرضها عليه وتطلب منها التوقف عن الإنفاق عليه لأنه شاب عاطل فاسد

 وبالفعل قام ابن عمتها باستدراجها بحجة أن عمتها مريضة، وبالقرب من منزلها هجم عليها زياد وكتفها وقام ابن عمتها وزميل زياد في الورشة

وشريكهم الثالث بكتم أنفاسها وإدخالها إلى داخل السيارة التي كان يقوم زياد بإصلاحها لأحد الزبائن ثم توجهوا إلى شقة في إحدى العمارات البعيدة قليلاً عن المدينة،

 وفي الشقة طلب زياد منها الزواج وإعلان موافقتها حينما يحضر المأذون، إلا أنها سبته وأقسمت أن تجعل السجن سكناً له بقية حياته فقام باغتصابها ثم طاب منها

 أن يصلح غلطته بالزواج منها فرفضت ولو كان هو الرجل الوحيد في الدنيا، فهاج زياد وماج وترك زميله يغتصبها ثم ابن عمتها وحينما خاف زياد أن ينكشف

أمره قرر الخلاص منها وقتلها وأحرق جثتها غير  أن ابن عمتها لم يوافق على الفكرة خوفاً من الإعدام في حال انفضح أمرهم.

وحين غادر زياد الشقة لإحضار بعض الطعام انتهزت منى الفرصة وألقت بنفسها من الطا بق الثالث وصادف لحظة وقوعها على الأرض عودته وما إن

رأته حتى صرخت طالبة من المارة الإمساك به إلا أنه هرب وبينما كانت منى ترقد مصابة بكسور في ساقيها وكدمات في أنحاء مختلفة من جسدها كان زياد

وشريكيه قد تمت إحالتهم إلى القضاء ليقول كلمته فيهم.   

  • Related Posts

    قراءة تحليلية لنص “سيل حميد” لـ”أحمد سيف حاشد”

    يمنات النص يكشف عن أبعاد سياسية واجتماعية تتجاوز الحدث الفردي إلى واقع الشعب اليمني..  حاشد يبرهن على قدرة النثر التأملي في الجمع بين الذاكرة الفردية والوعي الجماعي.. النص صرخة اخلاقية…

    Artificial eyelashes can lead to vision loss

    Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes can lead to vision loss Artificial eyelashes…

    You Missed

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    العثور على يد مبتورة في مقبرة بصنعاء

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    سائقو النقل الثقيل يطالبون بوقف الجبايات على طريق تعز – عدن

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

    جيبوتي تحذر من موجة نزوح يمنية متصاعدة وتكشف رقمًا مقلقًا للاجئين

    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره

    مثقفون يمنيون يناشدون سلطة صنعاء الإفراج عن الدكتور المضواحي وإعادة اعتباره

    خبير طقس يتوقع أمطارًا متفرقة وعواصف رعدية على مناطق واسعة من اليمن

    خبير طقس يتوقع أمطارًا متفرقة وعواصف رعدية على مناطق واسعة من اليمن

    قراءة نص “ضمير هو” في ديوان “والموت لا يكتب الخاتمات” لـ “سحر عبده”

    قراءة نص “ضمير هو” في ديوان “والموت لا يكتب الخاتمات” لـ “سحر عبده”