تعز النازفة بين الماكينة الإعلامية للإخوان والنائبين حاشد والسامعي

يمنات
تعز ليست منكوبة فحسب بل أصبحت نازفة تحتضر ألما ووجعا جراء ما لحقها من خبث ودمار أمطره عليها وعلى قاطنيها طرفي الصراع والفاتحون الجدد!!!
تعز أصابتها الخيبة والخذلان ليس من المعنيين على هذا البلد ك”هادي” و حكومته الكسيحة .. بل من كل أبنائها الصامتين و أبنائها الذين جروها إلى صراع عبثي كان بالإمكان تجنبه و مقارعته بوسائل أخرى. ربما هي أكثر جدوى و اقل ضرر!
يبدوا أن هادي و عاصفته لا يريدون الوقوف مع تعز بشكل جدي كما فعلوا مع مناطق أخرى و إلا لكانوا تدخلوا بأكثر من وسيلة لتجنيبها كل هذا الخراب.
من يدري ربما أن عاصفة الرياض هدفها الأسمى هو إغراق تعز و اليمن كلها في صراع ابدي لا تشفى منه? و كان بإمكانهم تجنيبها كل هذا الفرز والتصنيف الضدي القاتل الذي طال أبنائها.
في تعز 47 دائرة انتخابية معظم نوابها من التجار و المشائخ و النافذين، و رغم ذلك كله نجد اغلب المكائن الإعلامية الاخوانية تشن هجومها على النائب الإنسان حاشد و النائب سلطان السامعي فقط، دون غيرهما من نواب و ممثلي المحافظة؟?
رغم إنهم. أي حاشد و السامعي قد أعلنا صراحة موقفهم الواضح من كل ما يحدث في تعز و من الصراع الحاصل في البلد عموما. و لا مبرر لمثل هذا الفرز السياسي و التخندق و التصنيف الضدي الذي يحاك ضدهما??!!
من يدري قد يكون كليهما يدفعان ثمن مواقفهم ضد التصرفات التي شابت أداء حزب الإصلاح خلال الثلاثة الأعوام الماضية أو ربما لأنهم النائبين الوحيدين المحسوبين على الاشتراكي و اليسار في المحافظة ليس إلا?
و مهما تباينت المواقف والتهم و إلقاء اللوم و تبعية ما يحدث اليوم في تعز على شخص أو طرف بعينه فالجميع يدرك أن تعز صامدة .. مجابهة. .. مؤثرة بسلميتها و بوعي أبنائها، و لكنها انزلقت أو بالأصح خطط لإنزلاقها و جرها إلى مربع عنف و جعل منها ساحة صراع طويل و مرعب بقصد تدميرها و إفشالها على كافة المستويات.
استطاعت تعز بسلميتها و مدنيتها خلال الثلاثة الأعوام الماضية من مجابهة و كسر أعتى ترسانة تدميرية ظل يمتلكها نظام صالح. و مع ذلك كانت أصوت بشرى و إشراق و الفت الدبعي و أفراح الضلعي و مصطفى الحضرمي و محمد صبر و وائل نضال و عبد العالم القنبله .ووووو .. و عشرات الالاف من شباب و شابات تعز ظلت أصواتهم تزلزل الأرض و تجوب الآفاق فاسمعوا العالم و أوصلوا صوتهم إلى كل اليمن بشعبها و شعابها. و كان لتلك الهتافات دوي وتأثير يفوق قذائف الدمار التي يطلقها متحاربي اليوم.

  • Related Posts

    الصورة والانعكاس

    يمنات منال هاني* تخيّل مرآةً سحرية: تقف أمامها، ترى صورتك كما تحب أن يراك العالم. ابتسامة مثالية، حياة مليئة بالإنجازات، آراء جريئة لا تخشى أحدًا. ثم تدير ظهرك للمرآة وتعود…

    Trend Waves: A Revolution of Normalization and the Reframing of Concepts

    Yemenat Manal Hani In the world of social media, the trend wave has become the most powerful cultural and social force of our time. A fleeting moment, whether unusual, absurd,…

    You Missed

    خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

    خيارات التعامل مع تهديدات مضيق هرمز: بين القوة العسكرية والضغط الدبلوماسي

    الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

    الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

    إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

    إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

    Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

    Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

    المبعوث الأممي يصل عدن

    المبعوث الأممي يصل عدن

    الصورة والانعكاس

    الصورة والانعكاس
    Your request was blocked.