عن مسيرة الحياة الراجلة (1)

يمنات

قيس القيسي

ذكريات يوم وصول مسيرة الحياة من تعز الى صنعاء قبل لحظة استقبالي لرفاق ساحة الحرية بتعز مساءا و وصولهم لجولة مذبح في العاصمة و تحديدا عصر اليوم السابق لمساء ذلك اليوم.

كنا في مقيل قات في الحي المجاور لمستشفى ازال في منزل الدكتور الغالي محمد عثمان الحليف استاذ علم الاجتماع بجامعة صنعاء و مجموعة اغلبهم من اهالي قريتنا بمخلاف تعز، كان الاستاذ سعيد الصوفي معنا و اتذكر انه كان يعمل حينها لقناة دوتش فيليه الإخبارية، و هي قناة فضائية ألمانية معروفة للأخبار.

ضم المجلس شباب من مشارب عدة غلب عليهم تيار اليسار عدا واحد فقط من الحاضرين كان مسؤولا ميدانيا في حزب العدالة والبناء الذي يترأسه الأستاذ محمد ابو لحوم وهو حزب ناشئ لدرجة اني أشك اني ذكرت اسمه صحيحا كل ما انا واثق منه اسم رئيسه وراعيه.

كان حوارنا دائرا حول صوابية و خطأ و مخاطر مسيرة الحياة و تخلل الحوار اتصال من هنا و اتصال من هناك و كلها تتبع لمسار مسيرة الحياة و اخبارها، و التي كانت قد تعرضت لإطلاق النار في منطقة دار سلم بعد ان قطعت مئات الكيلومترات و مرت بعشرات المدن و العزل و القرى و التجمعات السكانية التي تلقتها بين مؤيد داعم و متخوف و متربص.

كانت هذه ذات المشاعر و الاراء التي اجتاحت رواد مقيلنا اذا استثنيت ما يخص التربص المدفوع الأجر حينا و المجاني أحيانا بسبب الحملة الإعلامية الرسمية لإعلام عفاش و التي رافقت المسيرة منذ الاعداد لها و حتى وصولها إلى صنعاء وما بعده..

كان الطرح اللافت و المقاربة الأجمل للمسيرة هو ما شرحه الدكتور محمد عثمان بقصيدة جميلة اتذكر منها قوله:

يا دار سلم لقد جاؤوك ثوارا

فلا خيل عدت و لا من سل بتارا

جاؤوا اليك بأحلام الحياة لم..؟

بالموت كنت يا سلم بدارا..؟

إلى ان ختم القصيدة بقوله:

خدار قبلك قد أمست مخدرة

فما أحست بمن أمسى لها جارا

تدفقت كل صنعاء و الهوى تعز

و عانق البنا زيدا ثم جيفارا

تلك الحياة لها رأسي سأخفضه

حتى و ان خالفتها بالرأي افكارا

في اليوم التالي

كنت في مقيل مختلف تماما عائدا من عملي .. تغديت في مطعم قريب من منزل احد اقربائي و اشتريت القات من جوار المطعم و وجدتني امضغ اوراقه في مقيل قاسمنيه ثلاثة رفاق تختلف مواقفهم تماما من مسيرة الحياة عن مواقف رفاق مقيل الأمس..

قريب ينظر لها من خلال مخاوف عفاشية و قريب يساري متحمس لها و متعاطف مع دوافع شبابها بشدة و صديق لا موقف سياسي له منها، و ان كانت مخاوف قمعها تملأ قلبه الطيب..

يتبع

للاشتراك في قناة موقع يمنات على التليجرام انقر هنا

لتكن أول من يعرف الخبر .. اشترك في خدمة “المستقلة موبايل“، لمشتركي “يمن موبايل” ارسل رقم (1) إلى 2520، ولمشتركي “ام تي إن” ارسل رقم (1) إلى 1416.

Related Posts

الصورة والانعكاس

يمنات منال هاني* تخيّل مرآةً سحرية: تقف أمامها، ترى صورتك كما تحب أن يراك العالم. ابتسامة مثالية، حياة مليئة بالإنجازات، آراء جريئة لا تخشى أحدًا. ثم تدير ظهرك للمرآة وتعود…

Trend Waves: A Revolution of Normalization and the Reframing of Concepts

Yemenat Manal Hani In the world of social media, the trend wave has become the most powerful cultural and social force of our time. A fleeting moment, whether unusual, absurd,…

You Missed

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

الفريق السامعي: ما يحدث في المنطقة يعكس تحولات استراتيجية كبيرة في موازين القوى

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

Abil Hasanov: To Read Is to Think, and To Think Is the Beginning of Freedom

المبعوث الأممي يصل عدن

المبعوث الأممي يصل عدن

الصورة والانعكاس

الصورة والانعكاس

سريع يعلن عن عملية عسكرية مشتركة جنوبي فلسطين المحتلة

سريع يعلن عن عملية عسكرية مشتركة جنوبي فلسطين المحتلة
Your request was blocked.