فضاء حر

اللهم لا شماتة

يمنات

يحيى حسين العرشي

أمريكا وإسرائيل وإيران والإمارات والسعودية وغيرها من دول الخليج تعيش ويلات حرب منذ ما يقارب الشهر، مشهد رهيب مروع لم يكن العالم يتوقعه.

البعض من هذه البلدان أسهمت دون رحمة، فيما تعانيه اليمن من دمار ودماء وشتات طوال خمسة عشر عاماً تقريباً لخدمة مصالح تلك البلدان، واليوم نراها تتجرع من نفس الكأس.. اللهم لا شماتة.

قال تعالى (فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاءً حسناً إن الله سميع عليم) صدق الله العظيم.

وظفت تلك الدول من وظفتهم ليفعلوا ما فعلوه، اليوم أكثر من أي يوم مضى، فهل نستوعب الدرس، ونعود جميعاً إلى رشدنا، وذلك من خلال:

1 – استعدادنا الكامل والصادق للمصالحة فيما بيننا.

2 – الدخول في حوار حقيقي فيما بيننا، وأخص من هم منا في صنعاء وفي عدن وفي مأرب وفي المخا، حوار يفضي إلى مصالحة وطنية تهدف لاستعادة الدولة لبلادنا، بخطوات عملية يتفق عليها فيما بينهم وفقاً للثوابت الدستورية والقانونية، وليس هذا شرطاً، بل ضرورةً باعتباره قاعدةً وحيدةً للحوار.

3 – وكأساس ومقدمة لما ذكرته في البندين السابقين، لا بد من إيجاد مناخ للأمن والاستقرار، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال:

أ – إلغاء كل القرارات والأحكام السياسية سواءً كانت بالإعدام أو غيره.

ب – إطلاق كل السجناء السياسيين أو المحتجزين أو المخطوفين.

جـ – عودة كل يمني غاب أو أُبعد سياسياً إلى وطنه وإلى عمله وإعادة كل حقوقه.

د – إطلاق كل الممتلكات المصادرة أو المحتجزة سياسياً لأصحابها والتعويض عما تلف منها.

هـ – إغلاق كل مخيمات النزوح، وعودة من هم في خيامهم إلى مساكنهم وقراهم ومدنهم دون أي مسائلة.

بهذا تتجاوز الأطراف الأربعة في صنعاء وعدن ومأرب والمخا ما حدث بينها وتتوقف حرب طواحين الهواء.

وأقول لهم كمواطن، افتحوا قنوات التواصل فيما بينكم، الشجاعة تكمن في ذلك لإنقاذ أنفسكم، ولإنقاذ الوطن.

الكل أخطأ، ومن العيب الاستمرار في الخطأ.

أعرف أن الأطراف الخارجية لها حساباتها معكم، ولكم حساباتكم معها، ولذلك عليكم أن تستخدموا الذكاء الفطري للتعامل معها، والتأكيد لها بأن مصلحة اليمن هي مصلحة لهم، وأن استمرار الصراع في اليمن سيصل إليهم عاجلاً أم آجلاً، وسيفقدون وسنفقد الكثير من المصالح المشتركة.

قال تعالى (واتقوا فتنةً لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصةً واعلموا أن الله شديد العقاب)

وقال سبحانه (ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون) صدق الله العظيم.

اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد

زر الذهاب إلى الأعلى