الصحفي والناشط الثقافي والأدبي محمد الصهباني

يمنات
محمد شمسان
من الكوادر الصحفية والإعلامية المتخصصة بالشؤون الثقافية والأدبية والفنية، وهو كاتب صحفي ومحرر ثقافي وناشط حقوقي ومدني ومجتمعي ومناضل يساري اشتراكي. تمتد تجربته الصحفية لأكثر من عشرين عاماً، قضاها متنقلا بين عدد من الصحف والمجلات والمواقع المحلية، وعمل خلالها مشرفاً ومراسلاً ومحررا للأخبار والتقارير الثقافية والأدبية والفنية، بعد أن تدرب على أيدي عدد من الكتاب والأدباء الكبار، واستفاد من خبراتهم وتجاربهم الصحفية.
نشأ الزميل محمد الصهباني في مديرية خدير، بمحافظة تعز، ودرس فيها المرحلة الابتدائية، ولم يكمل دراسته للمراحل الأخرى – لأسباب يصفها بـ”النفسية” – رغم أن أسرته ميسورة الحال، وقد كانت علاقته بالصحافة والإعلام قد بدأت في النصف الثاني من ثمانينيات القرن الماضي، بعد أن تشكلت ميوله الثقافية والأدبية، عبر اهتمامه بالقراءة ومطالعة الكتب والمجلات العربية، وكانت أول خطواته في هذا المجال من خلال رسائله التي كان يبعثها إلى البرنامج التلفزيوني “مجلة التلفزيون” الذي كان يقدمه الإعلامي الراحل أحمد الذهباني، في نهاية الثمانينيات، حيث شارك بمواضيع أدبية، وعقب تحقيق الوحدة اليمنية – بدأ يرسل مشاركات ثقافية وأدبية إلى صحيفة “المستقبل”، باسم مستعار (محمد البدوي). وهكذا بدأ الصهباني يشق طريقه في مجال الإعلام الثقافي.
وفي عام 1993م، انتقل إلى صنعاء للبحث عن عمل، وكانت اهتماماته ونشاطاته الثقافية في تزايد، حيث ظل يتردد على المؤسسات الثقافية والأدبية، ويحرص على حضور الفعاليات والأنشطة المختلفة، تعرف خلالها على عدد من رواد الإعلام والثقافة والأدب – وأخذ يتعلم منهم ويستفيد من قدراتهم الكتابية والتحريرية.
وفي عام 2001م، تمكن من نشر أول استطلاع صحفي في صحيفة “الجماهير” (لسان حال حزب البعث اليمني) بعنوان “ما دور السينما اليمنية في تثقيف المجتمع؟”، بالاشتراك مع الصحفي والشاعر محمد الجرادي، الذي شجعه على الاستمرار في هذا الطريق، كما توطدت علاقته بعدد من الأدباء، منهم الراحل عبدالله علوان، ومحمد الشيباني وأحمد ضيف الله العواضي، الذين دعموه في نشر عدد من القصائد والنصوص الشعرية في صحيفة “الثورة” الرسمية، وصحف ومجلات أخرى.
شهدت مسيرة الزميل محمد الصهباني التي تمتد منذ عام 2001م العديد من الجهود والنشاطات المهنية والإبداعية المختلفة، وكانت أهم محطات تجربته الصحفية تتمثل بالآتي:
– كاتب ثقافي متعاون لدى صحيفة “المستقبل” – التابعة للحزب الاشتراكي اليمني (صدرت في صنعاء عقب تحقيق الوحدة عام 1990م) – خلال الفترة من 1991م وحتى 1994م.
– مراسل لصحيفة “الثقافية” – الصادرة عن مؤسسة الجمهورية للصحافة والطباعة والنشر، بتعز – من عام 2005م وحتى 2008م.
– كاتب عمود ومحرر ثقافي – لدى صحيفة “الوسط” الأهلية – خلال عام 2007م وحتى 2009م.
– سكرتير تحرير موقع “نبأ نيوز” الإخباري – خلال الفترة من 2008م وحتى بداية 2009م.
– محرر ثقافي لدى صحيفة “العهد” – إحدى الصحف المحسوبة على جناح في حزب المؤتمر الشعبي العام خلال فترة قصيرة – من عام 2005م.
– كاتب ومحرر “متعاون” لدى مجلة “آدم وحواء”.
– كاتب لدى صحيفة “المرأة” – خلال فترات متقطعة.
– مراسل لـ””لفترة قصيرة” – لمجلة “صوت اليمن” التي كانت تصدر من بريطانيا برئاسة عبدالعالم الشميري في تلك الفترة.
– عمل مراسلًا من محافظة تعز لعدد من الصحف والمواقع الإخبارية من بينها (الشارع، الأولى، حديث المدينة، التغيير نت، يمنات، الموقع بوست).
منسق إعلامي لنشاطات مؤسسة الابداع للثقافة والآداب والفنون، بصنعاء، خلال عام 2007م وحتى 2009م.
اشتهر الزميل محمد الصهباني بنشر أخبار اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين (فرع صنعاء)، والتي أثارت بعضها جدلًا واسعا بين الأوساط الثقافية والأدبية والإعلامية، وقد وصلت إلى حد منعه من دخول مقر الاتحاد في تلك الفترة.
كما نشر أيضاً مقالات سياسية ناقدة في مواقع عربية، منها “العربي الجديد”، إضافة إلى تحقيقات وتقارير واستطلاعات صحفية مطولة “وُصفت بعضها بـ”تجاوز الخطوط الحمراء” – ونشرها في عدد من الصحف المحلية المستقلة ومن بينها:
صحيفة “الناس” وصحيفة “الديار” وصحيفة “النداء”بنسختها الإلكترونية، وصحيفة “المستقلة”، ومع بداية انطلاقة الثورة الشبابية الشعبية السلمية عام 2011م كان الصهباني من أوائل الثوار المندفعين لساحة الحرية بتعز، وبرز كعضو فاعل ومؤثر ضمن الفريق الإعلامي والقوى اليسارية بالساحة.
حافظ الزميل الصهباني على خطه المهني في الدفاع عن الفئات الكادحة، واكتسب حضوراً لافتاً كصحفي ناقد ومناضل يساري ثائر في منطقته بمديرية خدير، وفي محافظة تعز، عموماً.
حصل الصهباني على عدد من شهادات التقدير والتكريم – من قبل مؤسسات ومنظمات ثقافية ومدنية وحقوقية، تقديراً لجهوده ومواقفه المبدئية ومناصرته لقضايا المواطنين والفئات المهمشة، ومن أهم المناسبات التي كُرّم فيها:
– شهادة تكريم من “الأمانة العامة” لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، لمشاركته في تغطية مهرجان القصة اليمنية عام 2003م، كما شارك في تغطية فعاليات ومهرجانات ثقافية لـ”الأمانة العامة” في صنعاء وعدن وإب، ونال ثناءً كبيراً من قبل قيادات اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين.
– حصل على دورات تدريبية عدة في الصحافة والدفاع عن الحقوق والحريات العامة ومناصرة قضايا الإنسان والمرأة.
الزميل والناشط السياسي اليساري محمد الصهباني الذي ينتمي للحزب الاشتراكي اليمني، لا يزال حاضرا ومستمراً في مسيرته المهنية من خلال نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا تزال اهتماماته الثقافية والأدبية والفنية والسياسية والحقوقية في ذروتها، ولا تزال تجربته قابلة لتحقيق المزيد من النجاحات القادمة.